اسلام اباد ـ رويترز: قال محللون ان خطة باكستانية لاقامة سياج وزرع ألغام علي أجزاء من الحدود مع افغانستان غير عملية ولن تمنع العمليات المسلحة المتزايدة التي تنفذها عناصر حركة طالبان في افغانستان. وأعلنت باكستان يوم الثلاثاء أنها ستقيم سياجا وتزرع الغاما علي أجزاء من حدودها مع افغانستان لمنع مقاتلي طالبان من العبور. ورفضت افغانستان هذه الخطة علي الفور بوصفها غير مفيدة وغير عملية. وتوجه افغانستان الانتقادات لافغانستان بشكل متزايد لعدم بذلها المزيد من الجهد لمنع التسلل عبر الحدود.
واتفق محللون في باكستان مع هذا الرأي قائلين انه سيكون من المستحيل اغلاق حدود غير مرسمة الي حد بعيد وتمتد لمسافة 2500 كيلومتر من جبال تغطيها الثلوج في الشمال الي صحاري نائية علي الحدود مع ايران في الجنوب.
وقال اسد دوراني الرئيس السابق لوكالة المخابرات الباكستانية الرئيسية هذا غير عملي. لا يمكن اقامة سياج عليها ولا تلغيمها.
وأضاف لا يمكن تغطيتها من خلال المراقبة والاسلحة واذا لم يتم هذا فانها (السياج والالغام) لا تؤدي الغرض منها ويمكن اختراقها.
وكان هذا العام هو الاكثر دموية في افغانستان منذ أطاحت القوات التي قادتها الولايات المتحدة بحركة طالبان عام 2001. وأدت أعمال العنف وحرب كلامية بشأن اتخاذ مقاتلي طالبان ملاذات امنة في باكستان الي توتر العلاقات بين حليفتي الولايات المتحدة في الحرب ضد الارهاب. ووجه الرئيس الافغاني حامد كرزاي هذا الاسبوع بعضا من اعنف انتقاداته لاسلام اباد. وقال متحدث باسم كرزاي منتقدا خطة السياج والتلغيم انه يجب مواجهة الارهابيين وجها لوجه. وقال حلف شمال الاطلسي الاربعاء ان هناك حاجة لبذل اقصي جهد لاغلاق الحدود والتي يعرف الجميع أنها مشكلة.
وصرح مارك ليتي المتحدث باسم الحلف للصحافيين بأن ما نتوقعه من الجميع هو بذل أقصي جهد لتحسين الامن علي امتداد الحدود التي يعلم الجميع أنها مشكلة. يجب تحسين أمن الحدود بشتي الاساليب الممكنة.
وقال المحلل والكاتب احمد راشد ان خطة خطة الحدود تهدف الي تشتيت الانتباه. وأضاف ما تحتاج باكستان بشكل أساسي لفعله هو اعتقال قادة طالبان الذين يعيشون في كويتا مشيرا الي المدينة الواقعة في جنوب غرب باكستان التي تقول افغانستان وحلفاؤها ان مقاتلي طالبان يلجأون اليها. ومضي يقول ما دامت هناك قاعدة للهيكل التنظيمي لطالبان فان هذا الصراع سيستمر.
ونفت باكستان التي كانت تدعم طالبان قبل هجمات 11 ايلول/سبتمبر علي الولايات المتحدة مساعدة المقاتلين او أن قادة طالبان موجودون في باكستان لكنها تقول ان مقاتلين يعبرون الحدود. وتقول الولايات المتحدة ان صحوة طالبان المفاجئة هذا العام ساعد عليها تمكن المقاتلين من الاحتماء بأمان في باكستان غير أنها تقول ان الحكومة في اسلام اباد لا تساعدهم. وقال الجنرال المتقاعد طلعت مسعود ان قرار تعزيز الحدود كان رد فعل علي مجموعة الاتهامات بشأن تسلل عناصر من طالبان وان الدولتين تستطيعان اتخاذ اجراءات اكثر فعالية ضد المقاتلين. ومضي يقول في النهاية الناس تهمها النتائج. هل نمنع الارهاب حقا. هل نمنع صعود الطلبنة والتطرف. في النهاية هذا هو ما يهم. هناك اشياء اخري كثيرة يجب القيام بها اكثر من زرع الالغام علي الجانبين.
وقال راشد ان اقامة سياج او زرع الالغام علي الحدود سيفاقم التوتر بين افغانستان وباكستان ويثير الغضب بين قبائل البشتون التي تنتشر علي الحدود وكانت تعبر الحدود بحرية علي الدوام. وأضاف ثانيا هذه مهمة مستحيلة. وعارضت باكستان بشدة خطوة اتخذتها الهند لاقامة سياج علي الحدود المتنازع عليها مع كشمير لمنع تسلل الانفصاليين الكشميريين الذين تقول ان اسلام اباد تدعمهم.
ولم يمنع اقامة الهند سياجا علي حدود كشمير عمليات التسلل الكبري عبر الحدود او اعمال العنف التي يمارسها الانفصاليون. وقال راشد انها لم تمنع التسلل بعد فكيف ستمنع التسلل عبر جبال ارتفاعها 15 الف قدم ومئات الكيلومترات من الصحراء.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية تسنيم أسلم ان اقامة نقاط تفتيش حدودية محددة لن تعوق حركة الناس وأضافت ننوي زرع الغام واقامة سياج في المناطق التي تجري فيها معظم عمليات العبور غير المشروعة.
وتوتر الخلافات علي الحدود العلاقات بين الجارتين منذ استقلال باكستان عام 1947.