جاكرتا ـ من مخلص علي: قال رئيس اندونيسيا امس الخميس ان شركة اندونيسية للطاقة مسؤولة عن كارثة فيضان طيني أدي الي تشريد نحو عشرة آلاف شخص سوف تدفع 420 مليون دولار الي الضحايا ومقابل الجهود التي بذلت لوقف تدفق المواد السامة. وكانت قري بأكملها غمرها سيل من الفيضان الطيني الذي تدفق منذ وقوع حادث خلال حفر أحد الابار في شهر ايار (مايو) الماضي مما تسبب في تتابع فصول كارثة بيئية في منطقة سيدوارجو علي مقربة من سورابايا ثانية كبري مدن اندونيسيا. وقال الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو ان شركة لابيندو برانتاس التي تقوم بتشغيل البئر سيتعين عليها دفع مبلغ 2.5 تريليون روبية (275 مليون دولار) تعويضا لاولئك الذي غمر الفيضان الطيني بيوتهم. وسوف يبدأ صرف خمس هذا المبلغ في شهر آذار (مارس). وأضاف ان الشركة يتعين عليها أن تدفع مبلغ حوالي 1.3 تريليون روبية في الفترة من كانون الثاني (يناير) الي شهر آذار مقابل الجهود التي بذلت لوقف طوفان الطمي. وقال للصحافيين هذا هو التأكيد الاول ونأمل أن يتم استكمال المهمة.
وقال يودويونو ان الكارثة أضرت بالطرق وخطوط السكك الحديدية وشبكات الغاز والكهرباء لكنه لم يقل من سيتولي مسؤولية اصلاحها. وأضاف ادراكا منا للضرر الذي لحق بالاقتصاد الاقليمي والبنية الاساسية في جاوة الشرقية فاننا سوف نساعد من بين طرق أخري من خلال تنفيذ خطط خاصة في القطاعين المالي والمصرفي مشيرا الي أن التفاصيل سيتم بحثها من جانب الوزارات والمصرفيين المعنيين. وكانت شركة لابيندو برانتاس وافقت في وقت سابق علي دفع 2.5 مليون روبية مقابل كل متر مربع من الاراضي الغارقة والمباني المتضررة و120 ألف روبية مقابل كل متر مربع من حقول الارز الغارقة وهي مبالغ تقل عما كان بعض الضحايا يطالبون به. وتخضع شركة لابيندو برانتاس بصورة غير مباشرة لادارة شركة بي تي اينرجي ميجا بيرسادا تي بي كيه التي تملك جانبا منها مجموعة بكري التي تسيطر عليها أسرة وزير الشؤون الاجتماعية الاندونيسي أبواضا البكري. وتصاعدت موجة الغضب الشعبي في المنطقة بشأن الطمي الساخن الذي استمر في التدفق علي الرغم من العديد من الخطط الطارئة التي قالت الحكومة انها ستنفذها لوقف التسرب. كما يعد هذا التسرب مسؤولا عن انفجار خط أنابيب الغاز في المنطقة مما أسفر عن مقتل 13 شخصا. وقال كثير من الخبراء ان تدفق الطمي ربما يكون سببه شرخ علي عمق 1800 متر أسفل البئر. الدولار الامريكي يساوي 9.061 روبية.