لندن ـ “القدس العربي”:
قالت صحيفة واشنطن بوست ان الرئيس الامريكي الاسبق جيرالد فورد الذي توفي يوم الاربعاء عن 93 عاما، عارض غزو العراق وذلك في مقابلة حجبت عن النشر. وفي لقاء دار علي مدار اربع ساعات عام 2004، اظهر فورد معارضته القوية للغزو، ودفع باتجاه استمرار فرض العقوبات علي العراق. وقال ان رامسفيلد وديك تشيني قاموا بارتكاب خطأ عندما برروا الذهاب للحرب علي خلفية البحث عن اسلحة الدمار الشامل. والآن انا لم اتحدث عن هذا بصراحة ولكني اعارض الامر بشدة علي الكيفية التي ذهبوا فيها للحرب. وعارض فورد فكرة الحرب الجديدة التي تخوضها الولايات المتحدة من أجل نشر الديمقراطية في الشرق الاوسط حيث قال افهم، النظرية التي تريد تحرير الناس مشيرا الي فكرة جورج بوش من ان واجب الولايات المتحدة هو تحرير الناس. الا انه ربط هذا الواجب بالمصلحة الوطنية الامريكية، حيث قال يجب ان لا نشعل نار جهنم في العالم من اجل تحرير الناس ونعرض مصلحة امريكا الوطنية للخطر. وانتقد فورد كلا من رامسفيلد وديك تشيني اللذين عملا تحت امرته عندما كان في البيت الابيض حيث لاحظ ان نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني تغير عندما اصبح نائبا للرئيس. ومع ان فورد تذكر بود الفترة التي عمل فيها مع تشيني ورامسفيلد لكنه أعرب عن قلقه من السياسات التي أتبعاها في السنوات الاخيرة. وذكر التقرير ان فورد قال انه يتفق في الرأي مع وزير الخارجية الامريكية السابق كولن باول الذي قال ان تشيني أصيب بحمي من خطر الارهاب والعراق. ونقل التقرير عن فورد قوله أعتقد أن هذا صحيح علي الأرجح. وقال انه لو كان في موقع القرار فانه لم يكن ليذهب ليحارب صدام حسين، وكان سيبحث عن مخرج. وقال انه بناء علي المعلومات التي شاهدها لم يكن ليصدر قرار الحرب، وكنت زدت من جهودنا من اجل تعزيز الحصار.. وكان تشيني رئيساً لموظفي البيت الأبيض خلال عهد الرئيس فورد كما خدم رامسفيلد كوزير للدفاع ورئيس لموظفي فورد خلال ولاية الأخير. وانتقد فورد في اللقاء افعاله وبعضا من قراراته، وتحدث عن نيكسون ووزير خارجيته هنري كيسنجر الذي وصفه بانه وزير خارجية جيد ولكنه كان يحتفظ بمواقفه وافكاره لنفسه.
واجري المقابلة الصحافي بوب وودوورد الذي يعتبر مؤرخ البيت الابيض في حديث حظر نشره، وكتب وودوورد ان هذا الحديث المسجل وحديثا آخر سجل عام 2005 أجريا في اطار مشروع كتاب. لكن فورد الذي تولي الرئاسة الامريكية عام 1974 في اعقاب استقالة الرئيس الاسبق ريتشارد نيكسون بعد فضيحة التجسس علي الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي المنافس في مجمع ووترغيت قال ان تصريحاته يمكن ان تنشر في أي وقت بعد وفاته. ولعب وودوورد وزميله الصحافي في واشنطن بوست كارل بيرنستاين دورا هاما في الكشف عن فضيحة ووترغيت.