لحود يرد علي عريضة لنواب الاكثرية مجددا اتهام حكومة السنيورة بـ اللاشرعية
بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:
بدأت في بيروت حرب العرائض بين الموالاة والمعارضة، فبعد عريضة قدمتها قوي 14 آذار الي رئيس المجلس النيابي نبيه بري وتتهمه بخرق الدستور لرفضه توقيع مرسوم الانتخابات الفرعية في المتن الشمالي، تحضّر قوي 8 آذار الحليفة لسورية عريضة تتهم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بخرق الدستور وتتهيأ لرفع دعوي علي من تسميه الرئيس الانقلابي وفق تعبير احد أعضاء تكتل التغيير والاصلاح الذي يرأسه العماد ميشال عون.
ورد رئيس الجمهورية اللبنانية اميل لحود امس الخميس في بيان علي عريضة اطلقها نواب الاكثرية النيابية المناهضة لسورية يتهمونه فيها بخرق الدستور، مجددا اتهامه لحكومة فؤاد السنيورة بافتقارها الي الشرعية.
وجاء في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية ان النواب موقعي العريضة يفترض ان يكونوا علي بينة من نصوص الدستور والقوانين والانظمة المرعية الاجراء بالتالي لا يجوز ان يخالفوها لا في الشكل ولا في المضمون.
واطلق نواب الاكثرية امس الاربعاء آلية اتهام للحود حليف دمشق بخرق الدستور لامتناعه عن توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لاختيار خلف للنائب الوزير بيار الجميل الذي اغتيل في 21 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.
واضافت رئاسة الجمهورية ان الرئيس لحود يؤكد علي موقفه لجهة افتقار الحكومة الي الشرعية الدستورية (…) بفعل استقالة جميع اعضائها من طائفة معينة وكبري منها، وبالتالي فان اللاشرعية هذه تنسحب علي من بقي في هذه الحكومة.
وجاء في البيان ايضا ان رئيس الجمهورية سبق ان اكد مرارا حرصه علي اجراء الانتخابات الفرعية في المتن الشمالي فور قيام حكومة متمتعة بالشرعية الدستورية والميثاقية.
وكان لحود رفض منتصف الشهر الجاري للمرة الثانية توقيع مرسوم دعوة الناخبين الي انتخابات فرعية لاختيار خلف الجميل لانه صادر عن رئيس واعضاء حكومة مفتقرة الي الشرعية بسبب استقالة ستة وزراء منها، بينهم كل الوزراء الشيعة الخمسة.
وكانت الحكومة قد حددت 14 كانون الثاني (يناير) موعدا لاجراء الانتخابات.
ويعتبر لحود الموالي لدمشق الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة غير دستورية منذ استقالة ستة وزراء منها في 11 تشرين الثاني (نوفمبر)، بينهم الوزراء الشيعة الخمسة. والسادس مسيحي قريب منه.
وينص الدستور اللبناني علي وجوب اجراء انتخابات فرعية لدي شغور مقعد معين في مجلس النواب ضمن فترة ستين يوما بعد الشغور. ويجب ان تفصل بين الانتخابات ودعوة الهيئات الناخبة مهلة شهر.
واغتيل النائب والوزير بيار الجميل باطلاق النار عليه في منطقة الجديدة شمال بيروت في الحادي والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.
وقال النائب نبيل نقولا إن العريضة تستند الي المادتين 49 و50 من الدستور والي الفقرة (ي) من مقدمته، للتأكيد أن الحكومة الحالية هي في حكم المستقيلة، ولتصريف الأعمال. ولفت الي أن العريضة تتضمن جردة بمخالفات ارتكبتها الحكومة ومنها علي سبيل المثال لا الحصر عدم تقديم مشروع الموازنة العامة وتضارب الصلاحيات ما بين الوزير الأصيل والوزير الوكيل، وإهمالها قانون الانتخابات والتقسيمات الإدارية، وخرقها المادة (2) من الدستور بتخليها عن جزء من الأراضي اللبنانية (مزارع شبعا)، وتحويل (فرع) المعلومات في قوي الأمن الداخلي الي (شعبة) دون صدور قانون عن مجلس النواب مع ما استتبع هذا الإجراء من هدر رافق زيادة عدد الموظفين من 77 الي 4600، ومنح الامتيازات (سوكلين مثلاً) . إضافة الي تأكيدها مسؤولية السنيورة عن الهدر المالي، منذ العام 1992 .