مصر واسرائيل زودتا اجهزة الرئاسة بالاسلحة لمواجهة حماس بالاتفاق مع واشنطن.. وفتح تنفي
الناصرة ـ القدس المحتلة ـ وكالات ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:
قالت المتحدثة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ميري آيزين إن الجنرال الأمريكي كيث دايتون هو المسؤول عن تطبيق تفاهمات بخصوص نقل أسلحة الي قوات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد أن وافقت إسرائيل علي ذلك.
وأضافت آيزين في اتصال مع يونايتد برس انترناشونال امس الخميس إنه تم طرح موضوع نقل أسلحة لقوات عباس، تشمل بنادق وذخيرة، في اجتماعات للجنة مشتركة إسرائيلية ـ فلسطينية ـ أمريكية وتم الاتفاق علي أن يتولي الجنرال دايتون تطبيق تسليم هذه الأسلحة للفلسطينيين.
وأردفت آيزين أن هذا الموضوع صار بعد التوصل الي التفاهمات بين مصر والسلطة الفلسطينية والولايات المتحدة.
وكشف المراسل العسكري لصحيفة هآرتس الاسرائيلية امس النقاب عن ان مصر قامت يوم اول من امس الاربعاء، بنقل عتاد واسلحة وذخيرة عسكرية من مصر الي قطاع غزة وسلمتها الي الاجهزة الامنية الفلسطينية التابعة لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن). وتابع المراسل الاسرائيلي قائلا ان نقل الاسلحة الي قطاع غزة تم بالاتفاق مع الدولة العبرية، وان الاسلحة ستستخدمها الاجهزة الامنية الفلسطينية التابعة لمحمود عباس، علي ضوء تأجج الصراع بين مناصري حركة فتح بزعامة عباس ومؤيدي حركة حماس، ولفت الي ان اسرائيل تأمل في ان يكون هذا السلاح عاملا مساعدا جدا لعباس في مواجهته الحالية مع حماس.
وحسب الصحيفة الاسرائيلية التي استندت الي مصادر امنية رفيعة المستوي في تل ابيب فان العتاد العسكري الذي وصل الي قطاع غزة من مصر يشمل الفي بندقية من طراز كلاشينكوف من صناعة روسيا، واكثر من 20 الف اطارا لتخزين القذائف، واكثر من مليون رصاصة. وزادت الصحيفة الاسرائيلية ان العتاد العسكري تم نقله من مصر الي قطاع غزة عن طريق معبر (كيريم شالوم) كرم ابو سالم. وتم نقل الاسلحة بمرافقة الدوريات العسكرية الاسرائيلية الي معبر كارني الذي يربط قطاع غزة مع الدولة العبرية في اربع شاحات، وهناك تم تسليمه الي عناصر الاجهزة الامنية الفلسطينية التابعة لمحمود عباس. ولفت الصحافي الاسرائيلي ان الاجهزة الامنية الفلسطينية التابعة للرئاسة الفلسطينية تدعي منذ فترة طويلة بان حماس تتفوق عليها من ناحية الاسلحة والعتاد العسكري، وذلك نابع وفق رؤساء الاجهزة الامنية من ان حماس تسيطر علي انفاق تهريب الاسلحة من مصر الي قطاع غزة التي تتواجد في مدينة رفح. وتابعت الصحيفة الاسرائيلية قائلة ان نقل الاسلحة من مصر الي قطاع غزة تم بعد مشاورات مكثفة بين الامريكيين والاسرائيليين والمصريين والسلطة الفلسطينية استمر عدة اشهر، واضافت ان المعارك التي اندلعت مؤخرا، بين مؤيدي حماس وفتح دفعت الدول التي شاركت في المباحثات الي الاسراع في اخراج الصفقة الي حيز التنفيذ، خصوصا وان حركة فتح تكبدت خسائر فادحة جدا في المعارك مع مقاتلي حماس.
واوضحت الصحيفة الاسرائيلية ان تفاصيل صفقة الاسلحة المصرية الي القطاع كانت قد نوقشت في الاجتماع الذي عقده رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت يوم السبت الاخير في بيت اولمرت الرسمي في القدس الغربية، واضافت انه خلال الجلسة بين الرجلين تعهد عباس بان يقوم بنشر القوات الفلسطينية التابعة له علي محور فيلاديلفي لمنع الفصائل الفلسطينية من تهريب الاسلحة من شبه جزيرة سيناء الي قطاع غزة، كما انه تعهد لاولمرت بان يقوم بمحاربة الخلايا التي تطلق صواريخ القسام من قطاع غزة باتجاه البلدات والمستعمرات الاسرائيلية الواقعة في الجنوب. علاوة علي ذلك، اكدت المصادر الامنية الاسرائيلية ان اولمرت وافق علي ادخال فيلق بدر من الاردن الي قطاع غزة، بهدف تقوية حركة فتح في مواجهتها مع حماس، مع ذلك اضافت الصحيفة ان موعد السماح لهذه القوات بالدخول الي قطاع غزة سيتم بالتنسيق بين المملكة الاردنية الهاشمية ومصر واسرائيل. واشارت الصحيفة الي ان هذه الامور تمت مناقشتها امس الاول مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط، الذي زار اسرائيل واجتمع الي رئيس الوزراء الاسرائيلي والي وزيرة الخارجية تسيبي ليفني والي وزير الامن عمير بيرتس.
من جانبه قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة لوكالة فرانس برس ان ما تناقلته وسائل الاعلام عار عن الصحة نهائيا.
واضاف نحن في الرئاسة ننفي هذه المعلومات ونطالب كافة وسائل الاعلام بتحري الدقة في الحديث عن هذا الموضوع.
من جهته قال محمد حوراني عضو اللجنة الحركية في فتح وأحد المتحدثين باسم الحركة لوكالة فرانس برس ان هذه المعلومات كذب ووسائل الاعلام الاسرائيلية تتعمد اختلاق هذه الاكاذيب لتوسيع حدة التوتر بين فتح وحماس.
لكن مصدرا امنيا فلسطينيا في غزة قال ان اسلحة دخلت قطاع غزة مرسلة الي السلطة الفلسطينية والاجهزة الامنية.
واوضح وزير البني التحتية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر لاذاعة الجيش الاسرائيلي انه يجب تعزيز موقع ابو مازن ليتمكن من مكافحة الارهابيين المسلحين في حماس الذين تدربهم وتمولهم ايران.
من جهته، عبر النائب عن حزب ليكود اليميني المعارض يوفال ستاينيتز عن استيائه الشديد لشحن هذه الاسلحة التي ستوجه ضدنا لتقتلنا.