كلنا عرب ومسلمون، ويجمعنا تاريخ مشترك ولغة واحدة، وانطلاقا من ذلك ينبغي لنا أن نراعي حرمة بعضنا البعض وأن لا تفرق بيننا هذه المسائل العرضية الزائلة فأعداؤنا يتربصون بنا الدوائر ويبحثون عن أي ثغرة ليفرقوا بيننا، ويكفينا ما نحن فيه من تمزق وويلات، وأقول هنا إن مطية الأعداء لإدراك مآربهم الخبيثة هو الإعلام والإعلام المضلل، لذا فإن قضية العمالة الموريتانية والعربية عموما قد ضخمت أكثر من اللازم، ومما هو معلوم بالضرورة فأي عامل من أي جنسية يبذل جهدا ويقدم خدمة لرب العمل: فردا كان أو شراكة، أو دولة… مقابل أجر معين، ولا منة لأحد عليه، إذ حينما يستغني صاحب العمل عن أي عامل لأي سبب كان فإنه يخلعه ولا لوم عليه في ذلك، إذن فينبغي أن ننظر إلي مسألة العمالة في الإمارات من هذه الزاوية حتي لا نظلم دولة الإمارات وحتي لا يتجاوز البعض منا حقوق الآخرين وما يبذلونه من خدمة ومجهود لهذا البلد الشقيق، وإحقاقا للحق وإنصافا لهذا البلد وأهله فإنه من أحسن الدول العربية من حيث حسن المعاملة وتواضع أهله وهذا من النادر أن تجده في أي مكان، لأنه خلاف سنة البشر ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض. وأريد أن اسجل هنا أن الموريتانيين خاصة ـ وأنا موريتاني ـ يحظون با حترام ومعاملة عظيمة من طرف العامة والخاصة في دولة الإمارات ويرجع ذلك إلي عدة عوامل منها التقارب الكبير بين الموريتانيين وأهل هذا البلد إن علي مستوي العادات والتقاليد البدوية الأصيلة، وإن علي مستوي الشكل والطبيعة، كما أن الموريتانيين في أي بلد ـ وعلي عكس ما ذكر الأخ ـ يمتازون باللين والمسالمة والإلتزام الكبير والتمسك بالدين وهذا هو الغالب ويشهد به القاصي والداني، وختاما أذكر ببيت أحمد شوقي: ويجمعنا إذا اختلفت بلادبيان غير مختلف ونطق وأريد أن أقول للذي يقول إنه موريتاني ويقول إن الحل هو في الإعتراف بالصحراء أقول إخلع برقعك واكشف حجابك ولا تتسر بموريتانيا أنت معلوم الهوية دافع عن قضيتك لكن ليس علي حساب الآخرين. زين عبد الله [[email protected]]6