الأمم المتحدة تدعو إلى استمرار مناهضة الجوع في إقليم الساحل والصحراء

حجم الخط
0

الأناضول: دعت الأمم المتحدة مجتمع المانحين الدولي إلى تجديد الإلتزام بمناهضة الجوع وانعدام الأمن الغذائي في إقليم الساحل والصحراء من خلال حماية وتعزيز مرونة التكيف للأسر الفقيرة والمعدمة في تلك المنطقة.
ويضم إقليم الساحل الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء والتي تشمل السنغال وغامبيا ومالي وبوركينا فاسو وموريتانيا ونيجيريا وشمال الكاميرون وتشاد والنيجر. وعلى الرغم من ثراء الإقليم بثرواته الطبيعية مثل الذهب واليورانيوم والنفط فإنه يعد من المناطق الأقل نموا في العالم حيث يعاني سكانه من الفقر وتردي الأوضاع المعيشية.
وفي وقت سابق من العام الجاري، أطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها في الأنشطة الإنسانية خطة لمدة ثلاثة أعوام بعنوان «الخطة الاستراتيجية للاستجابة الإقليمية في الساحل الإفريقي» لمساعدة ملايين المواطنين في9 بلدان بإقليم الساحل والصحراء.
وتسعى الخطة إلى جمع 2 مليار دولار كتمويل أوّلي من طرف المانحين الدوليين، خلال عام 2014، حيث يواجه نحو 20 مليون شخص حاليا خطر انعدام الأمن الغذائي في الإقليم، ويتطلب 2.5 مليون شخص مساعدة غذائية عاجلة لإنقاذهم من خطر الهلاك.
وتشمل الخطة أيضاً التوسع السريع في التدابير بغية تلبية متطلبات الأمن الغذائي والإحتياجات الغذائية الفورية للفئات السكانية المعرضة للخطر.
 وتشير التقديرات إلى أن نحو 5 ملايين طفل دون سن الخامسة سيعانون من سوء التغذية في غضون العام الجاري، بينما سيواجه نحو 1.5 مليون منهم سوء التغذية الحاد، كما أجبر العنف وانعدام الأمن 1.2 مليون شخص على الفرار من مساكنهم، مما أدى إلى حدوث نزوح داخلي  لفترة طويلة وأزمات واسعة النطاق من اللجوء السكاني.
وقالت «فاو» ومنسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في الساحل والصحراء روبرت بايبر، في بيان مشترك إن جملة عوامل تشمل الصراعات العديدة المستمرة والجفاف المتكرر تكمن وراء تفاقم إنعدام الأمن الغذائي في الإقليم. وذكر البيان أنه في شباط/فبراير الماضي، ناشدت منظمة «فاو» مجتمع المانحين تأمين 116 مليون دولار لمساعدة أكثر من 7.5  مليون شخص عُرضة للخطر في إقليم الساحل، ولم يصل ما يتجاوز 16 مليون دولار، أي أقل من 14٪ من التمويل المطلوب.
وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في الساحل والصحراء روبرت بايبر، «إذا أردنا الخروج من هذه الحلقة المفرغة للأزمات المزمنة في جميع أنحاء إقليم الساحل، لا بد من اعتبار تقديم مساعدات الطوارئ للمزارعين والرعاة الأشد تعرضاً للخطر بمثابة أولوية قصوى.. أفضل وسيلة للحد من حالات الطوارئ في الغد، هي مساعدة الأسر على حماية أصولها اليوم».
وقال البيان  الذي أصدرته «فاو» ومقرها روما العاصمة الإيطالية «أن الأوضاع لا تزال باعثة على القلق في الإقليم بالرغم من الجهود التي تبذلها الحكومات والشركاء لمكافحة الجوع «.

حسين عباس

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية