وقفة احتجاجية لأقباط في المنيا رفضا لإغلاق مبنى كنسي

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: شهدت محافظة المنيا، وسط مصر، أمس الإثنين، اشتباكات جديدة بين مسلمين وأقباط، على خلفية الأزمات المتكررة المتعلقة برفض المسلمين استخدام الأقباط لمبان في القرى لممارسة شعائرهم الدينية.
وتجمع أقباط قرية كوم الراهب، التابعة لمركز سمالوط في محافظة المنيا، معلنين رفضهم غلق مبنى كنسي جديد يمارسون الشعائر الدينية فيه.
وكانت قوات الأمن وعدد من موظفي الوحدة المحلية تجمعوا أمس لإزالة عدادات الكهرباء والمياه من المبنى، تمهيدا لإغلاقه، فخرج الأقباط يرفضون هذا الإجراء ووقفوا أمام المبنى في الشارع يرددون الصلوات.
جاء ذلك بعد يوم واحد من تعرض أقباط القرية لهجوم من متطرفين على منازلهم بالحجارة.
وقال مصدر قبطي في القرية إن «المبنى الجديد مكون من أربعة طوابق أحدهم لإقامة الشعائر الدينية والآخر للخدمات الاجتماعية، ويخدم 2500 قبطيا حيث لا توجد كنيسة في القرية، وأقرب واحدة على بعد 4 كيلومترات وهي كنيسة قرية العور، وتمت إقامة أول قداس أمس الأول الأحد، بعدها فوجئنا بوصول قوات من الأمن، قامت بغلق المبنى ومصادرة مفاتيحه ووضع حراسة عليها».
وأضاف «طالبنا بعقد جلسة مع مسلمي القرية من أجل حل المشكلة، حتى يتم فتح المبنى، لكن فوجئنا باعتداءات على منازلنا بالحجارة». وتابع: «تكررت الاعتداءات، بعد أن دعا أحد الاشخاص من خلال مكبرات الصوت في المساجد لخروج أهالي القرية ضد الأقباط».
وزاد: «فرح المتشددون بالهتافات وقذفوا بعض منازل الأقباط بالحجارة واشتبكوا مع بعض الشباب القبطي الذي حاول الدفاع عن المنازل».
وظل بناء الكنائس وممارسة إقامة الشعائر للمسيحيين سببا في كثير من أحداث العنف الطائفي في مصر بشكل عام، وفي محافظات الجنوب بشكل خاص.
وكان الأقباط يأملون أن يسهم قانون بناء الكنائس الذي أقره البرلمان المصري، في أغسطس/ آب 2016، في حل مشكلة الأبنية الكنسية خاصة في الريف المصر،. إلا أن الجدل عاد مرة أخرى، حول قدرة القانون على حل تلك الأزمات.
الكاتب والمفكر القبطي، كمال زاخر، قال إن «قانون تقنين الكنائس ولد معيبًا، ويجب إعادته إلى البرلمان خاصة أنه يحتوي على الكثير من المشاكل التي ظهرت عام 2016 أثناء مناقشته، وبعد صدوره تم عقد مؤتمر وتم الكشف عن العيوب التي يحتوي علها القانون ولم يتم النظر فيها، في الوقت الذي اعتبر فيه البعض القانون بمثابة إنجاز على كل الأصعدة، وأنه جاء بعد محاولات عديدة لعرقلة ظهوره إلى النور، وأنه جاء ليصحح وضعًا خاطئا استمر لأكثر من 160 عاماً».
وأضاف في تصريحات متلفزة، أن «هناك بعض البنود في قانون تقنين الكنائس، مثل استكمال الحماية المدنية، أمر يتعذر تنفيذه في القرى، ولا يمكن أن يتسق مع إمكانيات الكنائس في الأرياف، خاصة أنه يتطلب وجود منظومة إطفاء الحرائق، كما يوجد في المدن الكبيرة، ولا يمكن توفيره في القرى».
وتساءل: «هل هناك شكل تنظيمي وهندسي للبيوت في القرى؟ لا يوجد نظام محدد لبناء البيوت في القرى، ومن ثم لا يجوز إلزام الكنائس بنظام هندسي أو معماري محدد».
وقبل صدور قانون بناء وترميم الكنائس، كان قانون الخط الهمايوني الذي وضعته الدولة العثمانية هو ما يحكم عملية بناء الكنائس فى مصر، وكان الأمر يتطلب موافقات معقدة لبناء كنيسة جديدة، إلا أن القانون حل كل هذه العقبات، وجعل الموافقة على بناء الكنيسة يخضع لموافقة المحافظ فقط.
وقبل يومين أعلنت اللجنة الرئيسية لتقنين أوضاع الكنائس التابعة لمجلس الوزراء، فحص ودراسة 5404 حالات لكنائس ومبانٍ خدمية في جميع المحافظات، وأنها انتهت بالفعل من توفيق أوضاع 508 كنائس ومبنى، في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية