نيويورك- “القدس العربي”:
أشاد مارك لوكوك، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، بجميع الأطراف الدولية التي تقدم مساعدات انسانية إلى اليمن، لكنه أكد أن الأمم المتحدة تدين باستمرار كافة الأطراف التي ترتكب الكثير من الانتهاكات، وذلك ردا على سؤال لـ”القدس العربي” حول قيام المكتب بكيل المديح لدول التحالف على تبرعاتها السخية لصندوق المساعدات اليمنية والصمت في نفس الوقت على الانتهاكات الإنسانية والحصار والغارات التي تسبب هذه الحالة الإنسانية الكارثية.
وقال لوكوك: “إننا نًثني على كل من يقدم لنا مساعدات وخاصة عندما يكون المبلغ كبيرا، ولكننا في نفس الوقت ندين وباستمرار كافة الأطراف التي تحترم الحقوق وترتكب الكثير من الانتهاكات وأستطيع أن أقدم لك ملفا في المرات التي أصدرنا فيها بيانات إدانة عند إنتهاك الحقوق”. وأضاف: “نحن نطلق مناشدة سنوية باحتياجاتنا الإنسانية ونشكر كل دول تقدم لنا المبالغ سواء كانت كبيرة أو صغيرة ونضعها على موقعنا. لكننا لا نتورع في توجيه الانتقاد لكافة الأطراف لأن الكل مسؤول عن استمرار النزاع”.
جاءت هذه التصريحات في مؤتمر صحافي عقده لوكوك في مقر الأمم المتحدة حول أزمة الأمن الغذائي في اليمن، ومخاطر المجاعة التي ترتبط بشكل مباشر بالحرب التي استمرت ثلاث سنوات ونصف السنة في البلاد ووضعت 22 مليون يمني في حالة إنعدام الأمن الغذائي، من بينهم نحو 8 ملايين يعتمدون أساسا على مساعدات المنظمات الدولية ويعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد في أكبر أزمة إنسانية في العالم. وقال إنه عاد من اليمن وزار صنعاء وعدن والرياض والتقى في العاصمة السعودية بممثلين عن الإمارات والولايات المتحدة وبريطانيا. وقال إنه عاد برسالة واحدة: “هذه الحرب لا بد أن تتوقف”.
وقال المنسق الإنساني إن من بين 22 مليون يمني مهددين بانعدام الأمن الغذائي هناك ربع مليون شخص وصلوا المستوى الخامس من مؤشرات الخطر “وهذا النوع من التصنيف نصل إليه لأول مرة أي مستوى كارثة وهؤلاء منتشرون في الحديدة وتعز وحجة وصنعاء”.
ودعا لوكوك إلى الالتزام بالرسائل الخمسة التي قدمها لمجلس الأمن:
– وقف القتال، وهو لم يتحقق بعد وهناك غير 30 خط مواجهة، ونحن نلاحظ أن هناك تخفيفا وليس وقفا للقتال وخاصة في الحديدة والتي تستقبل 70% من المساعدات الإنسانية.
– تخفيف حدة الإجراءات والقيود لتحرك الوكالات الإنسانية فما زال هناك تعقيدات وخاصة في إيصال مواد الطاقة.
وقال: “لقد سمعنا اليوم أن التحالف سمح بوصول 17 مركبة مساعدات إنسانية”.
– استقرار الاقتصاد، فحكومة اليمن بحاجة إلى مزيد من المساعدات للميزانية لدفع الرواتب لعام 2019.
– دعم مناشدة الأمم المتحدة لإيصال المساعدات لـ15 مليون، منهم 10 ملايين في حالة الطوارئ بقيمة 4 مليارات دولار لعام 2019. وهذا الأمر ليس سهلا.
– وأخيرا دعم الجهود السياسية للتوصل إلى اتفاق سياسي برعاية السيد مارتن غريفيث في السويد.
وقال لوكوك ميناء الحديدة مهم جدا والأمم المتحدة عرضت على الأطراف أن تدير الميناء “وما زلنا نبحث مع الأطراف هذه المسألة والتي ستسهل الأمور ونحن نطالب الطرفين بتخفيف شروطهما”.