أنقرة: قتل تسعة أشخاص وجرح نحو 90 آخرين بجروح بعد اصطدام قطار سريع بقاطرة في العاصمة التركية، الخميس، وفق ما أعلن مسؤولون، في أحدث كارثة سكك حديدية تشهدها البلاد.
ويأتي هذا الحادث بعد أقل من ستة أشهر على مقتل 24 شخصا في حادث قطار في شمال غرب تركيا في سلسلة من العديد من الحوادث القاتلة خلال السنوات الماضية.
وقال وزير النقل التركي جاهد طوران إن ثلاثة من القتلى هم من مشغلي القطار، مضيفا أن أحد الجرحى توفي في المستشفى.
وذكر مكتب محافظ أنقرة أنه من بين القتلى مواطن ألماني، مؤكدا ما جاء في تقارير الإعلام الألماني.
وذكر مدعي عام أنقرة أن 86 شخصا جرحوا. وكان وزير الصحة فاهرتين كوكا صرح سابقا أن 34 من الجرحى لا زالوا في المستشفى لتلقي العلاج.
وذكر على تويتر أن اثنين من الجرحى في حالة حرجة.
ووقع الحادث عندما كان القطار السريع متجها من محطة القطارات الرئيسية في أنقرة الى محافظة قونية في وسط البلاد، وعلى متنه كما نقلت صحيفة حرييت 206 مسافرين.
وصرح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أنه تم اعتقال ثلاثة أشخاص. وفي كلمة في أنقرة توعد بمحاسبة المسؤولين عن الحادث.
وذكرت وكالة الأناضول للأنباء أن الثلاثة هم موظفون في وكالة السكك الحديدية الحكومية واعتقلوا بشبهة الإهمال.
قال محافظ أنقرة واصب شاهين للصحافيين “هذا الصباح وقع حادث بعد أن اصطدم قطار الساعة 6:30 الصباحي السريع المتجه الى قونية بقاطرة أوكلت اليها مهمة فحص السكك الحديدية على نفس المسار”.
تناثر الأنقاض
أفاد طوران أن الحادث وقع بعد ست دقائق على مغادرة القطار أنقرة وبعد دخوله محطة مارانديز.
وأضاف المحافظ أن أعمال الإنقاذ والبحث مستمرة وكذلك “التحقيقات التقنية” لمعرفة بالضبط سبب الحادث في منطقة يني محلة.
وذكرت وكالة الأناضول للأنباء ان المدعي العام في أنقرة فتح تحقيقا بالحادث.
وأظهرت صور عرضتها وسائل إعلام تركية بعض العربات المنحرفة عن السكة وحطام عربات القطار منتشر حولها وقد غطاها الثلج.
وتحطمت نوافذ احدى العربات تماما، بينما تحطمت عربة أخرى بعد اصطدامها بجسر للمشاة انهار ايضا.
وشوهد رجال الإنقاذ ينقلون سبع جثث أثناء بحثهم في العربات ذات اللونين الأزرق والأبيض وسط الأنقاض.
ووزع موظفو الهلال الأحمر التركي البطانيات والشاي على الناجين الذين تجمعوا في طريق قرب موقع الحادث الذي أغلق أمام حركة المرور.
وذكرت شاهدة عيان لم تذكر اسمها لتلفزيون “ان تي في” أن قطار الركاب لم يكن منطلقا بسرعته المعتادة عند وقوع الحادث.
وذكر قريب أحد الركاب للتلفزيون أن بعض المسافرين كسروا النوافذ وخرجوا من العربات بسلام.
ومن بين القتلى برهان الدين البيرق وهو محاضر في العلوم ونائب رئيس جامعة أنقرة، بحسب ما ذكرت الجامعة على تويتر.
وألغيت رحلات القطارات من قونية إلى أنقرة وبالعكس.
كوارث قطارات
تم افتتاح خط القطار السريع من أنقرة إلى قونية عام 2011، وتبعه في عام 2014 خط سريع بين أنقرة واسطنبول.
وتعرضت خطوط السكك الحديدية التركية إلى العديد من الحوادث المميتة في السنوات الأخيرة.
ففي يوليو/ تموز هذا العام قتل 24 شخصا وأصيب مئات آخرون بعد خروج قطار عن مساره في محافظة تكيرداغ شمال غرب تركيا، وذلك جراء انزلاقات أرضية بعد هطول أمطار غزيرة.
وفي مارس/ آذار 2014، اصطدم قطار ركاب بحافلة صغيرة في مقاطعة مرسين بجنوب تركيا، ما أسفر عن مقتل 10 أشخاص.
وفي يناير/ كانون الثاني عام 2008 قُتل تسعة أشخاص عندما خرج قطار عن مساره في محافظة كوتاهيا جنوب اسطنبول بسبب خطأ في تحديد المسارات.
أما أسوأ كارثة للسكك الحديد في تركيا في التاريخ الحديث فكانت في يوليو/ تموز 2004 عندما قتل 41 شخصا وأصيب 80 بعد خروج قطار فائق السرعة عن مساره في مدينة ساكاريا الشمالية الغربية.
https://www.youtube.com/watch?v=X60R9AToF0o
https://twitter.com/sotiridi/status/1073080832057860098
https://twitter.com/azonceoldu/status/1073085369879588865




