نيويورك – “القدس العربي”:
جاء في بيان صادر عن “لجنة حماية الصحافيين” وصل “القدس العربي” نسخة منه، أن عدد الصحافيين الذين يقبعون في السجون مع نهاية هذا العام 2018 يصل إلى ما لا يقل عن 251 صحافياً بسبب عملهم، وذلك للسنة الثالثة على التوالي، حيث لجأت الأنظمة الاستبدادية على نحو متزايد إلى سجن الصحافيين لإسكات المعارضة، كما جاء في البيان.
وقالت اللجنة في بيانها إن عدد الصحافيين السجناء في الصين ومصر والمملكة العربية السعودية قد إرتفع هذا العام مقارنة بالعام الماضي، إذ صعّدت سلطات هذه البلدان قمعها ضد الصحافيين المحليين، وظلت تركيا هي البلد الذي يسجن أكبر عدد من الصحفيين في العالم للسنة الثالثة على التوالي، إذ تسجن 68 صحافياً على الأقل ثم الصين 42 فمصر 20. وهذه الأرقام لا تعكس أعداد ما يسمى صحافة المواطنين من غير الممتهنين أي المدونين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.
ويضيف البيان: “في وسط انتشار خطاب عالمي معادٍ للصحافة، وجدت لجنة حماية الصحافيين أن 70 في المئة من الصحافيين السجناء اتُهموا بمناهضة الدولة في حين اتُهم 28 صحافياً بنشر “أخبار كاذبة”–وهذا العدد الأخير يمثل زيادة من 9 حالات في 2016. وكان موضوع السياسة هو الموضوع الأخطر بلا منازع للتغطية الصحافية، يتبعه موضوع حقوق الإنسان. وكذلك زاد عدد الصحافيات السجينات في العالم وبلغ عددهن 33 صحافية، بمن فيهن أربعة صحافيات سعوديات كتبن عن حقوق المرأة. ونجمت الزيادة في مجموع الصحافيين السجناء في الصين في هذا العام جزئياً عن موجة القمع الأخيرة ضد أبناء الأقلية الإثنية الأويغورية”.
وقال المدير التنفيذي للجنة حماية الصحافيين، جويل سايمون، “لا تظهر أي إشارة على تراجع الهجوم العالمي الفظيع على الصحافيين والذي اشتد خلال السنوات القليلة الماضية. من غير المقبول أن يكون هناك 251 صحافياً سجيناً في العالم لمجرد قيامهم بتغطية الأخبار. ويتحمل الناس المهتمون بتدفق الأخبار والمعلومات الكلفة الأوسع لهذا القمع. ولا يجوز السماح للطغاة الذين يسجنون الصحافيين لفرض الرقابة أن يفلتوا بفعلتهم هذه”.

المصور الصحافي شوكان والذي لايزال مسجونا في مصر
وينوه البيان أن إحصاء الصحافيين السجناء يقتصر على الصحافيين المحتجزين لدى السلطات الحكومية، ولا يشمل الصحافيين المختفين أو المحتجزين لدى جماعات من غير الدول، بمن فيهم صحافيون محتجزون لدى الحوثيين في اليمن، وصحفي محتجز لدى أوكرانيا من بين جماعة الانفصاليين المؤيدين لروسيا في شرق أوكرانيا، وتصنف لجنة حماية الصحافيين هؤلاء بأنهم “مفقودون” أو “مختطفون”.
ويتابع البيان الذي صدر بمناسبة نهاية العام قائلا: “في الولايات المتحدة، لم يكن يوجد أي صحافي سجين في يوم 1 ديسمبر/ كانون الأول هذا العام. ولكن وثقت لجنة حماية الصحافيين على امتداد فترة السنة ونصف السنة الماضية قضايا ما لا يقل عن سبعة صحافيين أجانب احتجزوا لفترات طويلة من قبل إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية بعد فرارهم من أوطانهم، وقدمت لجنة حماية الصحافيين مساعدة في بعض هذه القضايا”.
وللعلم فالقائمة التي تعدّها لجنة حماية الصحافيين تقدم صورة عامة للصحفيين المحتجزين في تمام الساعة 12:01 صباح يوم 1 ديسمبر/ كانون الأول 2018. ولا تشمل القائمة العديد من الصحافيين الذين احتجزوا وأفرج عنهم على امتداد العام.
وكانتمجلة “تايم الأمريكية” قد أعلنت يوم الثلاثاء الماضي أنها اختارت الصحافي السعودي جمال خاشقجي شخصية العام إضافة إلى ماريا ريسا محررة موقع فلبيني معارض، وصحافيين من وكالة رويترز مسجونين في ميانمار، وفريق صحافي في ولاية ماريلاند الأمريكية تعرض لإطلاق نار ما أدى إلى مقتل أربعة صحافيين..
وهذه هي المرة الأولى في تاريخ المجلة التي تختار فيها شخصا متوفى ليكون شخصية العام. وكان الصحفي السعودي جمال خاشقجي قد قتل في قنصلية بلاده في إسطنبول يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي وتشير الدلائل إلى تورط عدد من المسؤولين السعوديين الكبار في عملية إستدراجه وقتله.