في مجلس الأمن القومي يفحصون زيادة الضغط على السلطة الفلسطينية في أعقاب اعتقال مواطنين إسرائيليين مؤخراً. في النقاش الذي جرى يوم الثلاثاء الماضي في لجنة الداخلية والأمن التابعة للكنيست قال رئيس قسم السياسة الداخلية في مجلس الأمن القومي، عميت افيرام: إن رئيس الحكومة نتنياهو أصدر تعليماته للمجلس كي يقود نشاطات الدولة في معالجة اعتقال عصام عقل وناصر الدين، المعتقلين في مناطق السلطة. عقل متهم ببيع عقارات لليهود، وهو معتقل منذ شهر تشرين الأول. وناصر الدين معتقل منذ ثمانية أشهر بتهمة التورط في عملية قتل. الاثنان من سكان شرق القدس.
حسب أقوال افيرام، فإن أعضاء مجلس الأمن القومي ينشغلون في الأسبوع الأخير بهذا الموضوع «بصورة مستمرة»، وحتى الآن قاموا بإجراء نقاش حول الموضوع، شاركت فيه معظم الجهات الأمنية. نقاش آخر يتوقع أن يجري اليوم. إضافة إلى ذلك، رفض افيرام إعطاء أي تفاصيل عن نشاطات الدولة بخصوص عقل وناصر الدين. «نحن نواجه السلطة، في الوقت الذي تقوم فيه باعتقال المواطنين، وهي غير مستعدة لإطلاق سراحهما»، قال، «نحن نفحص بشكل مستمر وسائل الضغط التي نستخدمها. وحسب الحاجة مع أخذ كل المصالح بالحسبان، سنزيد الضغط». أيضاً عن الوسائل المحتملة لزيادة الضغط على رام الله، لم يعط افيرام أي تفاصيل أخرى، لكنه أشار إلى أن الأمر يتعلق بخطوات سرية.
وقال افيرام أيضاً إنه حتى الآن يدور الحديث عن خطوة محدودة فقط، لكنه لم يستبعد إمكانية أن يتم منها استخلاص دروس أساسية للتعامل مع أحداث مشابهة. «في هذه الأثناء الأمر هو «معتقلان»، وإذا ما وصلنا إلى استنتاج أن الأمر أوسع من ذلك فليس مستبعداً أن نعالج الأمر بصورة موسعة».
عضو الكنيست أكرم حسون (حزب كلنا) وجه أثناء النقاش الانتقاد لسلوك إسرائيل في القضية وأشار إلى أن ممثلي الإدارة الأمريكية كانوا الوحيدين الذين توجهوا حتى الآن إلى السلطة وقاموا بزيارة عقل الذي لديه الجنسية الأمريكية، في المعتقل الذي يتم احتجازه فيه. حسب أقوال حسون فإنه تحدث مع النائب العام الفلسطيني، الذي قال له إن «أي إسرائيلي لم يطلب الالتقاء معه، ولم يكن أي طلب لإطلاق سراحه من قبل إسرائيل». وأضاف عضو الكنيست أنه هو نفسه طلب إطلاق سراح عقل وأن «النائب العام أصدر مذكرة بهذه الروح، التي وصلت إلى أبو مازن. الجيش والشرطة ومجلس الأمن القومي يعملون بصورة غير مسؤولة وغير موضوعية».
افيرام الذي طلب منه التطرق إلى سلامة عقل، أضاف بأنه «حسب علمي، وضعه جيد نسبياً. في النقاشات التي أجريتها لم أسمع عن أي تعذيب تعرض له. عرفت أنه حصل على زيارة، وحتى زيارات.
الشخص المعتقل في السلطة، الذي كما يبدو وضعه الأساسي غير جيد». عقل من سكان شرق القدس، معتقل منذ ثلاثة أسابيع من قبل السلطة الفلسطينية بتهمة بيع شقة لليهود في منطقة باب الساهرة في البلدة القديمة. وقد تم اعتقاله في رام الله من قبل قوات الأمن الفلسطينية. الشرطة الإسرائيلية اعتقلت قبل أسبوعين مشبوهين فلسطينيين وراء هذا الاعتقال، محافظ القدس عدنان غيث وجهاد الفقيه، قائد المخابرات الفلسطينية في منطقة القدس. وقد تم إطلاق سراحهما لاحقاً.
من بادر إلى النقاش في لجنة الداخلية والأمن، عضو الكنيست سموتريتش (البيت اليهودي)، قال إن سياسة الحكومة في موضوع المعتقلين مميزة، وقدر بأنه لو كان الأمر يتعلق بيهودي اعتقل في مناطق السلطة لكان قد أطلق سراحه في نفس اليوم، بسبب الضغط الذي كانت ستستخدمه الدولة. سموتريتش قدر أن المعتقلين في المنشأة الفلسطينية يعذبون أيضاً. «السلطة غير موجودة هنا ولا يمكنها شرح موقفها»، قال «يجب إسماع صوت واضح وأخلاقي، إسرائيل التي لها علاقات مع السلطة ملزمة باتخاذ كل الوسائل التي بحوزتها من أجل منع هذه الخروقات تجاه سكان ومواطني إسرائيل».
يونتان ليس
هآرتس 13/12/2018