عذرا يا فخامة الرئيس اعل ولد محمد فال
عذرا يا فخامة الرئيس اعل ولد محمد فالحتما، الرؤساء الحاليون والذين سبقوهم لا يجوز ان تطلق عليهم كلمة فخامة وذلك ببساطة لما تميزت به فترات حكمهم بالدكتاتورية والقمع، الظلم، الكذب، التضليل والاستقواء بالخارج.انا من الذين شككوا في صدقية ما وعد به فخامة الرئيس الموريتاني منذ اقل من سنتين من انه سوف لن يترشح للانتخابات الرئاسية لسنة 2007. بالامس القريب جدا، بشر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح شعبه والعالم بانه سوف لن يترشح للانتخابات الرئاسية في بلده غير انه نكث عهده وكأن مصير الشعب اليمني مرتبط بوجود هذا المستبد علي رأس السلطة!وفي اوائل التسعينات من القرن الماضي عندما نكث ايضا عهده الرئيس المصري حسني مبارك عندما قدم ترشحه لفترة رئاسية ثالثة، سأله احد الاعلاميين الغربيين عن سبب تراجعه لوعده فاجابه بأنه جندي من جنود مصر يستجيب لرغبة شعبه.هذا الرئيس نفسه يقاتل حاليا لما بعد الموت وحرصه علي بقاء الرئاسة حكرا علي آل مبارك، وكأن مصر تمر بعقود عجاف وكأن الحكمة والرشد تجمعت في آل مبارك!ففي تاريخ الامة الحديث المظلم، اصبحت المُلكية الدستورية ارحب صدرا لشعوبها من الجمهوريات الحديثة التي تحكم بالحديد والنار! فليعذرني مرة اخري فخامة الرئيس الموريتاني، لان المواطن العربي العادي اصبح يشتكي في كل ما يقوله الحكام وانهم يقولون ما لا يفعلون!قد سبق هذا الموقف الرجولي موقف الحاكم العسكري السوداني سوار الذهب.ارجو ان تكون هذه المواقف كأول غيث نافع تنتفع به الامة وتحكم نفسها بنفسها، كما انصح الاحزاب الموريتانية خاصة والشعب عامة ان يحفظوا هذا المكسب العظيم وان لا ترسم خطة عملاقة وغير واقعية من اجل ترسيخ قيم الحرية والديمقراطية في بلدهم.حقيقة، هذا الرجل سيدخل التاريخ من بابه الكبير وانه سيلقي التبجيل والتكريم من كافة شعوب العالم، اما الآخرون فسوف يلقون في مزابل التاريخ لما اجرموا في حقوق اوطانهم وشعوبهم وان اللعنة ستلحقهم الي يوم القيامة.محمد فتحي السقاتونس6