يتساءل الجميع كيف وصل الإعلام المصري إلى هذه الدرجة من الإنحطاط مصحوبا باللامهنية؟
المجتمع المصري مر في الأربع سنوات الأخيرة منذ منتصف 2010 حتى الآن بعدة هزات وتقلبات لم يمر بمثلها من قبل. والإعلام المصري وهو جزء وإنعكاس للمجتمع كان طيلة هذه الفترة على وجه الماء أو في «وجه المدفع».
لقد إضطر الكثير من الإعلاميين التنقل من التزمير والتطبيل لمبارك ونظامه إلى التملق للثورة المجيده في شباط/فبراير 2011 وذلك خلال مدة لم تزد عن 20 يوما. ثم بدأت مرحلة المجلس العسكري وعدم الإستقرار وفقدان الأمن بعد أن كسرت الداخلية. وكان الإعلامي يتغير تقريبا يوميا. وجاءت فرصتهم بعد وصول مرسي للحكم والتوافق بين معظم القوى الإجتماعية بإنهاء حكمه حتى لو كان الثمن إرجاع حكم مبارك بدون مبارك. ونجحت الثورة المضادة. ودخلت المؤسسة العسكرية مسرح السياسة علنا. وهنا كانت فرصة الكثير من الإعلاميين من لعب الدور القديم الذي يجيدونه أي التطبيل والتزمير للحاكم الجديد رئيس الإنقلاب. ولكنهم تعلموا الدرس أيضا ألا وهو أن فرصة زلزلة الأمور مرة أخرى واردة وأن ثورة الجياع ممكن إنطلاقها في لحظات. ومن هنا فهم يعملون الآن بدون حائط يسندهم أي بدون خط دفاع ثاني. أتكون أو لا تكون. ومن هنا نرى مدى ضراوة المعركة.
مجدي الجوهري ـ ألمانيا