الأمم المتحدة تقر بوجود تمييز عنصري تجاه ذوي البشرة الداكنة في العراق

حجم الخط
0

بغداد: قالت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، الإثنين، إن الأمم المتحدة أقرت بوجود “تمييز عنصري” ضد أصحاب البشرة السوداء في البلاد، كما طالبت الحكومة بالاعتراف بحقوقهم في التمثيل السياسي.

وقال علي البياتي عضو المفوضية إن “اللجنة الدولية المختصة قامت بمتابعة التزامات الدول حول اتفاقية مناهضة التمييز العنصري بعد جلسات عدة عقدتها في مقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، حيث تكلل عنها إصدار أول وثيقة دولية تتضمن توصياتها للحكومة العراقية”.

وأضاف البياتي أن “التوصيات أقرت بوجود تمييز عنصري ضد السود في العراق وتعترف بحقهم في المساواة مع أبناء بلدهم في أن يمثلوا سياسيا وأن يكون لهم حظوظهم في التعيينات أسوة بباقي شرائح المجتمع”.

وأوضح البياتي أن “الحكومة العراقية باتت ملزمة وخلال مدة أقصاها 4 سنوات بتنفيذ ماورد في الوثيقة من قرارات”.

واعتبر البياتي، أن “الوثيقة التي أصدرتها الأمم المتحدة تعد نصرا إنسانيا وتتويجا لجهود المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق التي بذلتها من أجل الوصول إلى هذه النتيجة المشرفة والتي ستكون مثابة انطلاقة رائدة في هذا المجال”.

ويعيش معظم أصحاب البشرة السوداء في أطراف وضواحي مدينة البصرة (جنوب)، وتشير الإحصائيات غير الرسمية إلى أن عددهم يصل إلى 400 ألف نسمة، وذلك في ظل عدم وجود إحصاء رسمي.

وينحدر أصول هؤلاء في العراق إلى ما وراء الصحراء الأفريقية الكبرى، وتشير الدراسات التاريخية إلى أن الموجة الأولى منهم وصلت إلى البلاد في مطلع القرن السابع الميلادي.

ولا يوجد في العراق ما يمنع هذه الفئة من الترشح والانتخاب وممارسة كافة حقوقوهم السياسية في البلاد، غير أنهم يطالبون بتخصيص عدد من المقاعد لهم في البرلمان “كوتة”.

ومنح قانون الانتخابات العراقي، الأقليات الدينية والسياسية بالبلاد 9 مقاعد في البرلمان، من أصل 329، موزعة 5 مقاعد للمسيحيين، ومقعد واحد لكل من الصابئة والإيزيدين والكرد الفيليين وللشبك.‎

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات العراقية، التي تؤكد مرارا أنها لا تمارس أي تمييز ضد أي فئة أو فصيل سياسي في البلاد.

(الأناضول)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية