السيسي يستغل قضية اللاجئين والهجرة غير الشرعية في كسب دعم أوروبي

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: حاول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الإثنين، استغلال قضية اللاجئين والهجرة غير الشرعية، كورقة يضغط بها على الدول الأوروبية، للتغاضي عن سياساته القمعية، والأزمات التي تشوب ملف حقوق الإنسان في مصر منذ وصوله إلى الحكم عام 2014.
السيسي استغل وجوده في النمسا في زيارة تستغرق 4 أيام، ليحذر من حركة الإرهابيين الفارين من مناطق النزاع إلى الدول التي جاءوا منها أو إلى دول أخرى، حتى لا ينطلقوا بعمليات إرهابية تؤثر على تلك الدول واستقرارها.
وأضاف، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار النمساوي سيباستيان كورتز في فيينا : «لن نسمح للاجئين أن يخرجوا من مصر وأن يكون مصيرهم الفقد في البحر، وهذا التزام أمام الإنسانية والتاريخ».
وتابع أن «الملايين من اللاجئين الذين يعيشون في مصر يعاملون مثل المصريين»، مضيفاً: « لدينا في مصر 5 ملايين لاجئ، ولدينا التزام أخلاقي وإنساني قبل أن يكون التزاما أمنيا».

تعاون في المشروعات الصغيرة

وزاد أن مباحثاته في النمسا « إيجابية، خاصة في التنسيق والتعاون بين البلدين، وأن هناك توافقا كبيرا بين مصر والنمسا في مختلف الموضوعات، وأن هذه الزيارة ستكون نقطة انطلاق في مسيرة التعاون بين البلدين».
وأشار إلى أنه ناقش مع مستشار النمسا «التعاون في المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتعليم والتكنولوجيا، والتحديات التي تواجه المنطقة».
وخلال الزيارة، وقع رجل الأعمال المصري حسن راتب، رئيس مجلس أمناء جامعة سيناء، وجامعة العاصمة الجديدة، مذكرة تفاهم مع جامعة «ميدول» النمساوية بحضور السيسي وكورتز.
وحسب راتب «تم توقيع برتوكول التعاون بين جامعة مودول، أكبر جامعات النمسا في مجال السياحة والإدارة الفندقية التي تعتبر ضمن أفضل 25 جامعة في العالم في مجال التخصص».

التقى مستشار النمسا… وحشد أفرادا من الجالية المصرية لاستقباله في فيينا

واستمراراً لعادة تنظيم السفارات المصرية في الخارج مظاهرات تأييد خلال زيارات السيسي الخارجية، احتشد مئات المصريين القادمين من مختلف المدن النمساوية وبعض الدول المجاورة، منذ الصباح الباكر وسط العاصمة النمساوية فيينا للترحيب بالسيسي، وهي الزيارة الأولى لرئيس مصري منذ 11 عاما.
وأصدرت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية تقريرا كاملا عن زيارة السيسي إلى النمسا، جاء فيه أن «التحرك المصري الخارجي في السنوات الأخيرة ـ بما في ذلك الزيارة الحالية إلى النمسا ـ تحكمه مجموعة من الأهداف في مقدمتها العمل من أجل كل ما يعزز الأمن القومي المصري بكل عناصره بمعناها الواسع، ويحقق المصالح الوطنية المصرية السياسية والاقتصادية والاستراتيجية والثقافية وغيرها، وأيضاً كل ما يساهم في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي، إضافة إلى دور مصر في قارتها الافريقية وعلى المستوى الدولي».
وأضافت الهيئة في تقريرها: «انطلاقاً من الواقع الراهن في مصر، فإن أولويات العمل الوطني هي توفير الدعم الدولي لجهود مصر في تحقيق التمنية الشاملة وتحسين حياة المواطنين وإصلاح الأداء الاقتصادي بما في ذلك جذب الاستثمارات الخارجية وجلب التكنولوجيا المتقدمة والشركاء الدوليين في هذه المجالات وزيادة السياحة والصادرات. في الوقت نفسه فإن تحقيق الاستقرار ومواجهة الأزمات في منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط أحد أهداف السياسة الخارجية المصرية حاليا»ً.

الاتحاد الافريقي

وزادت: من جانب آخر فإن «دور مصر ومسؤوليتها في القارة الافريقية يفرضان عليها التواصل مع كافة القوى العالمية والمجموعات الدولية لتوفير الدعم السياسي والاقتصادي لتنمية افريقيا، وفي هذا الإطار سافر الرئيس إلى ألمانيا مرتين للمشاركة في القمة الألمانية ـ الافريقية وإلى الصين للمشاركة في منتدى الصين ـ افريقيا، وغيرهما، ويضاف إلى ذلك أن مصر سوف تتولى في بداية عام 2019 رئاسة الاتحاد الافريقي، الأمر الذي يضاعف دورها ومسؤوليتها في هذا المجال».
وأشارت الهيئة إلى أن «زيارة السيسي تعد أول زيارة لرئيس مصري منذ 11 عاماً».
ووفق التقرير «سيلتقي السيسي في ختام الزيارة مع المسؤولين عن نحو 13 من كبرى الشركات النمساوية بحضور عدد من رجال الأعمال المصريين، وذلك في لقاء تنظمه الغرفة التجارية النمساوية».
وتستهدف جميع هذه اللقاءات، تبعاً للتقرير «بحث سبل زيادة الاستثمارات النمساوية في مصر ودعم التبادل التجاري والتعاون الفني والتكنولوجي والعلمي مع النمسا، كما سيعرض الرئيس ما حققته مصر من انجازات في مجال النهوض الاقتصادي والتنمية، إضافة إلى بحث قضايا منطقة الشرق الأوسط خاصة القضية الفلسطينية والأمن في البحر المتوسط وقضايا الهجرة غير الشرعية والتعاون مع أوروبا، من منطلق رئاسة النمسا حالياً للاتحاد الأوروبي في دورته الحالية التي تستمر حتى نهاية عام 2018».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية