بغداد ـ «القدس العربي»: دعا تحالف «الإصلاح والإعمار»، بزعامة عمار الحكيم، أمس الاثنين، المسؤولين في المواقع السيادية إلى «التخلي عن الجنسية الثانية»، وفيما أعرب عن استغرابه من إلغاء قرارات الحكومة السابقة خلال فترة تصريف الأعمال، حذر من «تسييس» هيئة «المساءلة والعدالة».
وأشاد في بيان بـ«خطوة رئيس الجمهورية برهم صالح بتخليه عن جنسيته البريطانية»، داعياً «باقي المسؤولين في المواقع السيادية للتخلي عن الجنسية الثانية اعتزازا بالهوية الوطنية العراقية».
لكنه أعرب عن «استغرابه من إجراء إلغاء قرارات مجلس الوزراء للأشهر الثلاثة الماضية خلال مدة تصريف الأعمال من قبل حكومة العبادي، مع أن معظم هذه القرارات كانت قرارات صحيحة وقانونية ويصب الكثير منها في الصالح العام».
وحذر من «تسييس هيئة المساءلة والعدالة وتجنب استخدامها لتصفية الحسابات السياسية»، داعياً الهيئة إلى «العمل بشفافية ومهنية عالية دون النظر إلى اتجاهات المسارات السياسية».
ومن بين القرارات التي اتخذها العبادي في فترة تصريف الأعمال، إقالة زعيم حركة «عطاء» فالح الفياض، من مناصبه في رئاسة هيئة ا»لحشد الشعبي» ومستشارية الأمن الوطني.
وأعلن مكتب الفياض، أمس الاثنين، أن «محكمة القضاء الإداري أصدرت حكماً ببطلان قرار العبادي باعفاء الفياض من مناصبه».
وأضاف، في بيان «المحكمة قررت إعادته إلى مناصبه وإلزام تمكينه من ممارسه أعماله مستشاراً للأمن الوطني ورئيساً لهيئة الحشد الشعبي ورئيساً لجهاز الأمن الوطني».
وبالفعل، ظهر الفياض في صورة تُظهر اجتماع رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، عادل عبد المهدي بالقيادات الأمنية والعسكرية، ضمن لقاء دوري لمجلس الأمن الوطني.
ومن بين القرارات التي من المفترض أن تكون قد ألغيت، تتعلق بإطلاق 10 آلاف درجة وظيفية لمحافظة البصرة، فضلاً عن الموافقة على صرف مليارات الدولارات لمشاريع خدمية، بهدف امتصاص السخط الشعبي، حينها، والذي ما يزال مستمراً حتى الآن، بسبب خلاف على منصب محافظ ورئيس مجلس البصرة.
في هذا الشأن، دعا رئيس تحالف «الإصلاح والإعمار» عمار الحكيم، إلى إبعاد منصب محافظ البصرة عن «الصفقات التجارية والاتفاقيات المصلحية» والأجندات الخارجية، مؤكداً على ضرورة بدء الإصلاح من البصرة.
وقال في «تغريدة» له على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» : «حان عهد الاصلاح والذي يجب أن يبدأ من البصرة الفيحاء قبلة العراق الاقتصادية ونخوته الجنوبية».
وأضاف، أن «اختيار محافظ للبصرة لا ينبغي أن تحكمه الصفقات التجارة ولا الاتفاقيات المصلحية ولا الكواليس السياسية ولا الأجندات الخارجية، يجب أن يكون هذا القرار بصريا يشترك في اتخاذه قوى الحراك الشعبي والعشائر المؤثرة والشباب الواعي والجهات المعنية بموجدب الدستور والقانون».
واختتم تغريدته قائلاً: «أكرر دعوتي لإنصاف البصرة اتحاديا وجعلها العاصمة الاقتصادية رسمياً وفعلياً وتمثيلها بما تستحق حكومياً».