صنعاء: بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والحوثيين الشيعة، في مدينة الحديدة الساحلية ذات الأهمية الاستراتيجية، غربي اليمن، اعتبارا من الساعة 21.00 من مساء الإثنين بتوقيت غرينتش، وسط أنباء عن انتهاكات تردد أنها من جانب المتمردين الحوثيين.
واتفقت الحكومة مع الحوثيين، الخميس الماضي، على وقف إطلاق النار بعد أسبوع من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة في السويد، بهدف إنهاء حرب أهلية دامت قرابة الأربعة أعوام دفعت البلاد إلى شفا المجاعة.
ويشمل وقف إطلاق النار مدينة ومحافظة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى.
وستشرف لجنة ترأسها الأمم المتحدة، تضم كلا الجانبين، على تنفيذ وقف إطلاق النار.
وقال المبعوث الأممي الخاص لليمن، مارتن غريفيث، الاثنين: “ستبدأ لجنة تنسيق إعادة الانتشار المكلفة بتنفيذ اتفاق (الحديدة) عملها بسرعة”.
وتعتبر الحديدة، في غرب اليمن، مهمة من الناحية الاستراتيجية بسبب مينائها الحيوي، الذي يمر من خلاله نحو 80% من واردات اليمن والمساعدات التي تستقبلها البلاد.
وفي حزيران/يونيو، بدأ تحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة اليمنية، هجوما كبيرا للسيطرة على الحديدة، التي كانت تحت سيطرة المتمردين المدعومين من إيران منذ أواخر عام 2014.
وفي السياق، ذكرت فضائية “العربية” الإخبارية السعودية أن ميليشيات الحوثي بدأت في قصف القوات الحكومية بعد دقائق من سريان الهدنة.
ونقلت “العربية” عن مصادرها أن اشتباكات وقعت بالقرب من منطقتي الكيلو 14 والكيلو 16 شرقي المدينة.
وذكر متحدث باسم قوات التحالف يوم الاثنين إن ميناء الحديدة سيسلم إلى الحكومة الشرعية بموجب اتفاق السويد.
وقال تركي المالكي خلال مؤتمر صحافي: “أصبحت المؤسسات اليمنية الحيوية بما في ذلك موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى في يد الحكومة وسيتم تسليمها قريبا جدا”.
وأضاف أن الضغط العسكري أجبر الحوثيين على الجلوس على طاولة التفاوض، مشيرا إلى أن ذلك أظهر دعم التحالف للتوصل إلى حل سياسي للأزمة.
وخلال محادثات السويد، التي بدأت في 6 كانون أول/ديسمبر، اتفق طرفا الصراع على تبادل حوالي 16 ألف سجين بحلول 19 كانون ثاني/يناير.
يذكر أن اليمن، الذي يعد أحد أفقر الدول العربية، يشهد صراعا على السلطة بين الحكومة والمتمردين الحوثيين منذ أواخر عام 2014.
(د ب أ)