صحافي بريطاني بارز يحذر من تدهور الاوضاع في لبنان

حجم الخط
0

صحافي بريطاني بارز يحذر من تدهور الاوضاع في لبنان

صحافي بريطاني بارز يحذر من تدهور الاوضاع في لبنان لندن ـ يو بي آي: حذر صحافي بريطاني بارز من تدهور الاوضاع في لبنان مع إصرار البيت الأبيض الأمريكي علي دعم حكومة فؤاد السنيورة.وقال روبرت فيسك في مقال نشرته صحيفة إندبندانت امس الإثنين الحقيقة هي أن الولايات المتحدة متورطة وبشكل متزايد في الشؤون اللبنانية وأكثر مما تدركه غالبية الناس وحتي اللبنانيين منهم، وتركز علي لبنان الآن لإثبات قدرتها علي نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط بعد فشل تجربتها الديمقراطية الكارثية في العراق .واضاف فيسك أن الأمريكيين والبريطانيين كانوا سخيين في تزويد الجيش اللبناني بالمعدات الجديدة مثل سيارات الجيب وعربات همفيز وأجهزة التصدي للشغب فضلاً عن تواتر تقرير تم نفيه علي عجل بأن وزير الدفاع اللبناني الياس المر سينتقي باليد مروحيات قاذفة للصواريخ بعد زيارته الأخيرة الي واشنطن ،غير أنه تساءل الي أين ستُطلق هذه الصواريخ الأسطورية؟ .ورأي أن جميع من وصفهم بالمتسلطين اللبنانيين يتوجهون الي واشنطن ومن بينهم وليد جنبلاط ،الذي قال عنه إنه الأكثر براعة والأكثر عدمية والأكثر ذكاءً.. والذي كان حُرم من الحصول علي تأشيرة زيارة الي الولايات المتحدة حتي العام 2005 بسبب تصريحات تمني فيها لو أن قذيفة الهاون التي أطلقها مسلح عراقي علي المنطقة الخضراء في بغداد قتلت نائب وزير الدفاع الأمريكي وقتها بول وولفوفيتز .وقال إن لبنان المسكين سيصبح الآن النجمة الأخيرة في السياسة الخارجية للولايات المتحدة ،مشيراً الي أن جنبلاط توجه الي واشنطن وعقد لقاءً دام 35 دقيقة مع جورج بوش، أي أقل بعشر دقائق من ما حصل عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت خلال إجتماعه بالرئيس الأمريكي، كما إلتقي نائب الرئيس ديك تشيني ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس،غير أن اللقاء الأكثر إزعاجاً كان بين جنبلاط ومستشار الأمن القومي ستيفن هادلي.لكن فيسك اضاف أن دعم الولايات المتحدة لحكومة السنيورة والذي أرسي حجر الأساس له جنبلاط نفسه يقلق الكثير من اللبنانيين، ومع الخروج الإختياري للشيعة من الحكومة، فإن إدارة السنيورة يمكن أن تكون وكما وصفها الرئيس اللبناني المؤيد لسورية إميل لحود غير دستورية ،مشيراً الي أن الغرب يستمر في تجاهل المؤشرات الخطيرة للطائفية في لبنان بسبب حصر تركيزه علي العراق وأفغانستان .وكشف أن عائلات شيعية غادرت ضاحية طريق الجديدة ذات الأغلبية السنية في إجازات غير مبرمجة، في حين توقف الكثير من السنة عن التسوق في المحال التجارية الرخيصة في منطقة الضاحية الواقعة جنوب بيروت، لكن الأكثر خطراً كان إرسال قوات الأمن اللبنانية الي بلدة أرمنية مسيحية في عنجر وسهل البقاع بعد العثور علي منشورات تطالب السكان بالرحيل عن أرض المسلمين .وقال فيسك صحيح أن (زعيم الغالبية النيابية) سعد الحريري (السني) نجل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق الذي اغتيل قبل عامين يجري محادثات مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (الشيعي)وأن السعوديين أجروا محادثات مع الإيرانيين والسوريين لإيجاد حل للأزمة اللبنانية، لكن السنيورة، الذي يشغل منصب رئيس الوزراء بالتعيين وليس عن طريق الإنتخاب، ابدي إستعداده لتوسيع تمثيل الشيعة في حكومته مقابل أن لا يتمتعوا بحق النقض ضد قراراته،ومن بين هذه القرارات إصرار السنيورة علي أن تمضي الأمم المتحدة قدماً في إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي حول إغتيال الحريري والذي تعتقد حكومته ومعها الولايات المتحدة أنه من عمل سورية .ونوّه بأن السنيورة كان مُنع هو الآخر من زيارة الولايات المتحدة بسبب تقديمه مبلغاً صغيراً لمؤسسة خيرية إسلامية خلال تجمع نظمه في بيروت قيل سنوات حسين فضل الله الذي حاولت وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)إغتياله عام 1985 بسبب روابطه مع حزب الله، أما الآن فهو (السنيورة) بطل أمريكي .غير أنه اضاف أن التصدعات بدأت تظهر في المواقف الغربية، ففرنسا الآن لا تعارض إجراء محادثات مباشرة مع دمشق والتي زارها مؤخرا الممثل الأعلي للسياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي خافيير سولانا والذي ناشد الرئيس بشار الأسد أن تساعد سورية في تأمين السلام والإستقرار والإستقلال للبنان،ولكن ماذا سيكون ثمن المحكمة الدولية في حال وافقت سورية علي تقديم المساعدة؟ .وحذّر فيسك من أن الإنقسامات السياسية والإجتماعية في لبنان ستتزايد كلما تزايد الدعم الأمريكي لحكومة السنيورة .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية