إندبندنت: هل ساعدت السعودية في تمويل تنصيب ترامب؟

حجم الخط
0

“القدس العربي”: في مقال لمحررها التنفيذي ويل غور، تساءلت صحيفة “إندبندنت” البريطانية ما إذا كانت الرياض قد ساعدت في تمويل تنصيب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الجواب قد يكون مفتاحا لخلعه من منصبه.

وقالت الصحيفة إن مسألة تلقي تبرعات من مصادر خارجية هي واحدة من بين عدة مسائل يتحرى فيها روبرت مولر، المحقق الخاص المكلف بالتحقيق في التدخل الروسي في انتخابات عام 2016 التي أوصلت ترامب إلى سدة الحكم.

وأضاف ويل غور أن الزمن كفيل بالكشف ما إذا كان هناك أي مغزى لتلك المزاعم، مشيرا إلى أن منتقدي ترامب بدأوا بالفعل في التحقق من موقفه تجاه السعودية على وجه الخصوص.

وتتابع الصحيفة القول إنه حتى الآن، كان دعم ترامب للقيادة الحالية في الرياض- سواء فيما يتعلق بالحرب في اليمن وقتل الكاتب الصحافي جمال خاشقجي– قد تم وضعه في سياق الرؤية الأمريكية الأوسع لمنطقة الشرق الأوسط (المعادية لإيران)، إلى جانب الاحتياجات الاقتصادية المحلية (كالطلبيات الضخمة للأسلحة الأمريكية). إلا أن فكرة أن ترامب مدين للسعودية بسبب المساعدة التي قدمتها لحملته الانتخابية تضع هذه العلاقة في ضوء مختلف تمامًا.

ويرى الكاتب أن ما يزيد الأمور تعقيدا في وجه ترامب الآن هو أن مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون لا يسانده عندما تتعلق المسألة بالعلاقات الأمريكية السعودية. وقد تجلى ذلك في قرارات المجلس الأخيرة التي أدانت ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بقتل خاشقجي، ودعت لوضع حد للدعم العسكري الأمريكي لتدخل الرياض في اليمن. وكل ذلك يؤكد على حقيقة أن الرئيس منسجم مع قادة الدول الأجنبية أكثر من انسجامه مع صانعي القرار في بلاده.

ومهما يكن من أمر، فلطالما تعرض ترامب لانتقادات من العديد من قطاعات المجتمع على أدائه، لكن ذلك لم يدفعه لتغيير أسلوبه، فالنتائج الإيجابية التي يحققها الاقتصاد بالداخل مكنته من التباهي بنجاح إدارته.

وتختم الصحيفة بالقول إنه على الرغم من كل ذلك فإن المحققين فتحوا مسارات جديدة في تقصي الحقائق، الأمر الذي لن يجعل من 2019 عاما أسهل من سابقه بالنسبة للرئيس، بل ربما أسوأ بكثير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية