تيار «الحكمة» يرفع الغطاء عن محافظ البصرة ويخيِّره بين البرلمان أو منصبه الحالي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حذّر القيادي في تيار «الحكمة الوطني»، عبد الله الزيدي، من خطورة «انفجار» الوضع في محافظة البصرة، متعهداً في الوقت عينه بتشكيل وفد من التيار لزيارة محافظ البصرة، أسعد العيداني، لحسم موقفه من البقاء في منصبه، أو الاستقالة والتوجه لممارسة عمله في مجلس النواب العراقي.
وقال في تصريح أوردته مواقع مقرّبة من التيار الذي يتزعمه عمار الحكيم، إن «على محافظ البصرة أسعد العيداني، حسم قراره سريعاً في البقاء بالمنصب كمحافظ أو الذهاب للبرلمان بعد فوزه بالانتخابات كنائب».
وأضاف: «إذا لم يستطع المحافظ التصدي للمسؤولية، فهناك من هو قادر على ذلك، أما التحجج بإعطائه مهلة لأسبوعين لدراسة قراره في البقاء بالمنصب أو يكون نائباً فهو أمر غير مقبول».
وأكد أن التيار «مستعد لمنح هذا الموقع لأي شخص، وسيقف معه لدعمه الى الآخر»، مبيناً كذلك أن «التيار لا يتشبث بالمنصب بقدر التشبث بالأخلاق وثقة جمهور البصرة».
وزاد: «لا نعرف هل سيتفجر الوضع في البصرة؟ لذا على المحافظ أن يحسم قراره سريعاً وليس في أسبوعين، أما أن يبقى محافظا أو يكون نائباً، كون الأمر ليس شيئاً شخصياً والوضع غير مستقر في المحافظة»، مشددا على أهمية «عدم إثارة ما يزيد من غضب الشارع البصري والإسراع بحسم منصب المحافظ».
وطبقاً له، «إذا تفجر الوضع في البصرة فإن العراق كله سيتفجر»، مؤكداً أن «الوضع خطير في المحافظة».
وأضاف: «هناك جهات سياسية تسعى إلى تشويش الشارع البصري».
وتابع: «البصرة، فيها طاقات كبيرة ويمكن ترشيح عدد من الأشخاص وتقديمهم إلى مجلس المحافظة لاختيار أحدهم ممن لديهم القدرة على إدارة المنصب»، داعياً «الجميع إلى أن يتعاونوا للنجاح في المسؤولية فالفشل ينعكس عليهم».
وكشف عن «تشكيل وفد رسمي للمحافظ للوقوف على موقفه من أجل حسم المنصب خلال هذا الأسبوع، وإذا بقى في المنصب فهو قراره».
ونوه إلى أن «العبداني فاز في انتخابات مجلس النواب وأصبح عضواً في البرلمان»، موضحاً، أن «أداء القسم الدستوي للنائب هي لأداء مهامه، ولكنه بحكم القانون هو نائب في مجلس النواب بعد مصادقة المحكمة، وعليه إما أن يستقيل من المنصب كمحافظ أو يكون نائباً».
وشدد على أن «كل ما نقوم به هو فوق الطاولة وليس بصفقات، وسنذهب لترشيح محافظ جديد للبصرة»، مشيراً إلى «محاولات لإفشال اجتماع مجلس المحافظة لاختيار محافظ جديد».
أما عضو المكتب السياسي العام لتيار «الحكمة»، جواد البزوني، فأكد أن «البصرة لا تتحمل أزمات نظراً لأوضاعها الخاصة»، وفيما أشار إلى أن «التيار لا يدفع باتجاه إقالة المحافظ أسعد العيداني، قدر ما يصر على تطبيق القانون في إيجاد البديل عنه، نظراً لفوز الأخير بمقعد نيابي»، اعتبر التظاهرة وأحداثها التي سجلت يوم الجمعة الماضي قرب مبنى الحكومة المحلية، «موجهة من قبل جهة سياسية».
وبين أن «تيار الحكمة كانت له مبادرات بشأن البصرة، منها مشروع البصرة عاصمة العراق الاقتصادية، واختيار وزيري النقل والنفط السابقين، إضافة إلى مساهمته في اختيار المحافظ الحالي أسعد العيداني»، مبينا أنه «نصح الأخير ولعدة مرات بعدم الترشيح لمجلس النواب، لأن اختياره جاء في ظروف أزمة ومحل استقرار المحافظة»،
وأضاف: «التيار أطلق مبادرة تضمنت لقاء وجهاء العشائر ونخب المحافظة، بإشراك أكبر عدد ممكن خلال فترة الترشيح لمنصب المحافظ ليكون القرار بصريا».

الابتعاد عن الصفقات والأجندات

كان رئيس تحالف «الإصلاح والإعمار»، ورئيس تيار «الحكمة» عمار الحكيم قد أكد على ضرورة إبعاد منصب محافظ البصرة عن الصفقات التجارية والاتفاقيات المصلحية والأجندات الخارجية.
في المقابل تستمر المطالبات من بعض الجهات السياسية وأعضاء في مجلس البصرة بضرورة أن يحسم العيداني أمره بالبقاء بالمنصب أو الذهاب إلى البرلمان نظر لفوزه بمقعد نيابي، بعدما فتح مجلس المحافظة باب الترشيح لشغل المنصب، وفيما أكد العيداني أنه سيحدد موقفه خلال أسبوعين، طالب متظاهرون بعدم تحويل الشارع إلى ساحة للصراع السياسي.
وكشف عضو مجلس محافظة البصرة عن تيار «الحكمة»، علي شداد الفارس، أن طلب العيداني من مجلس المحافظة منحه مهلة 14 يوماً لحسم أمره بالبقاء في منصب المحافظ أو الذهاب إلى البرلمان، يدل على أن إجراءات فتح باب الترشيح لشغل المنصب قانونية.
وقال إن «المجلس ماضٍ في اختيار محافظ جديد، وأن تأجيل عقد الجلسة الاستثنائية يوم الجمعة الماضي لا يعني فشل المجلس في هذا المسعى، إنما ستكون هناك جلسة أخرى لاختيار محافظ من بين أحد المرشحين البالغ عددهم 26 مرشحاً»، لافتاً إلى أن «أحد المرشحين المتنافسين على المنصب قدم أوراقه رسمياً».
واستدرك شداد، وهو رئيس لجنة النفط والغاز في المجلس، أن «جميع الإجراءات الخاصة باختيار محافظ جديد ستتوقف، حال تقديم العيداني استقالته رسمياً من عضوية مجلس النواب وشغل معقده النيابي من قبل نائب آخر، وبذلك سيعود المحافظ إلى منصب إدارة الحكومة المحلية التنفيذية وفقاً للقانون».

تمسك بالمنصب

في الأثناء، جدد العيداني، تمسكه بمنصب المحافظ ورغبته في التخلي عن معقده في مجلس النواب، متهماً القيادي في تيار الحكمة عبد الحسين عبطان بالسعي لإقناع القوى السياسية بتغيير المحافظ.
وقال في حديث لعدد من الصحافيين، إن «كرسي البرلمان لا يعنيني بقدر ما يهمني البقاء لإكمال ما بدأت به من عمل، ولذلك سأبقى كمحافظ للبصرة»، مبيناً أن «مشاريع استراتيجية تتعلق بتحلية المياه سوف تنفذ قريباً، وقد استغرقت دراستها والتخطيط لها عدة أشهر من أجل تنفيذها بشكل صحيح».
ولفت إلى أن «بعض السياسيين من خارج البصرة يطالبون بذهابي الى البرلمان، ويعتبرون أن منصب المحافظ من حصة جهة سياسية معينة، وهذه الجهة تريد فرض إرادتها»، مضيفاً أن «عبد الحسين عبطان تحرك على القوى السياسية في البصرة، في حين أنه نفسه لم يؤد اليمين الدستورية كنائب».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية