«عشائر الجربا» و«بيشمركه روجافا» خياران متداولان لقوات حدودية بين سوريا وتركيا

وائل عصام
حجم الخط
0

أنطاكيا – «القدس العربي» : ما زالت أنقرة تصعد من تهديداتها بشن عملية عسكرية على القوى الكردية في شرق الفرات، ورغم الأنباء التي تحدثت عن حشود للقوات التركية و»الجيش الوطني» السوري الحليف لتركيا، الا ان الهدف من هذه الحشود قد يكون الضغط التركي على واشنطن للحصول على «حل ما « للوجود الكردي جنوب حدودها، وربما قد يصل الامر لقصف بعض المواقع والتقدم في شريط حدودي ضمن عملية محدودة، وليس تنفيذ عملية برية واسعة.
حديث اردوغان الاخير عن «موقف إيجابي» حصل عليه من ترامب خلال مكالمة هاتفية، فسرته بعض الصحف القريبة من السلطات التركية على انه موافقة على عملية عسكرية، لكن استنتاج الرئيس التركي المعلن قد لا يكون بالضرورة هو حقيقة موقف الرئيس الأمريكي، فوفق تصريحات وزارة الدفاع الأمريكية اللاحقة، النافية لما جاء في حديث اردوغان عن مكالمته مع ترامب، خصوصاً حول غولن، قال المتحدث الإعلامي في البنتاغون، الكولونيل روبرت مانينغ، إن القادة العسكريين الأمريكيين اطلعوا على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي تحدث فيها عن «الموقف الإيجابي» للرئيس ترمب حول العملية العسكرية التركية في شرق الفرات. وان اردوغان نقل مواقف عن الرئيس دونالد ترامب «لا علم للبنتاغون بها»، واضاف مانينغ ان «البنتاغون يرى مخاطر مقلقة فيما لو قرر القادة الأتراك شن عمل عسكري بري للتوغل داخل سوريا».
إذن يبدو ان مضمون محادثة ترامب مع اردوغان، هو انه أبدى «تجاوباً» لايجاد حل لهذه الازمة المتصاعدة مع أنقرة حول النفوذ الكردي، تراعي مخاوف الجانب التركي، وليس بالضرورة موافقة على تقدم عسكري واسع يتعدى الشريط الحدودي.

«حل وسط بين أنقرة وواشنطن لأزمة شرقي الفرات»

بعض هذه الحلول، تم تداولها في اليومين الاخيرين، وتقضي بوضع قوات حدودية اشبه بـ»قوات فصل» على الشريط الحدودي، وفي أحد هذه السيناريوهات، طرح اسم رئيس الائتلاف السوري السابق الجربا، اذ نقلت أنباء نشرها موقع «نورس» الاخباري المتخصص، بأن الجربا وصل لأنقرة للمرة الثانية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، لمناقشة مقترح لتشكيل «جيش عشائر عربي» ينتشر على طول الحدود السورية – التركية شرقي الفرات، وان هذا المقترح يحظى بقبول الجانب الأمريكي وقوات سوريا الديمقراطية «قسد».
أما الخيار الثاني، فهو نشر قوات من أكراد سوريا تدعى بيشمركا «روجافا» يتم نقلها من كردستان العراق، وهي على خصومة مع حزب «البي كي كي « الذي يؤرق نشاطه المعادي الحكومة التركية منذ نحو نصف قرن، وقد اشار اليه بعض الصحافيين الأكراد، كرامان يوسف، الذي يدير موقع «زمان الحدث» المختص بأخبار المناطق الكردية في سوريا، كما ان مراسل موقع ردواد الكردي الذي يعمل من كردستان العراق، نقل تصريحًا لجيمس جيفري المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، بان هذه القوات الكردية التي تضم مقاتلين سوريين مقيمين في كردستان العراق، دخلت لـ»كردستان» سوريا بعلم من قوات «قسد» ل»نشر الامن والاستقرار»، وهو ما تم تفسيره كمبادرة امريكية لوضع قوات كردية على الحدود اقل ارتباطاً بحزب ال»بي كي كي» ، بالرغم ان قوات «قسد» ووحدات حماية الشعب الكردية نفت دخول هذه القوات لكردستان سوريا.
«بيشمركه روجافا» هي وحدة عسكرية تضم آلاف العناصر من أكراد سوريا، شاركت مع قوات البيشمركه العراقية في محاربة تنطيم «الدولة»، وينظر اليها كقوة مقربة من الزعيم الكردي مسعود البارزاني، وهو أكثر الاطراف الكردية المختلفة في السياسة مع حزب الـ»بي كي كي».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية