طرابلس: اتفق رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، فائز السراج، الأربعاء، مع محتجين، على إعادة تشغيل حقل الشرارة النفطي، جنوب غربي البلاد، بعد أيام من إغلاقه، وفق مصدر من الحقل.
ومنذ 8 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، يشهد حقل “الشرارة”، الذي يعتبر أكبر الحقول المنتجة للنفط في ليبيا، احتجاجات ضمن حراك يُسمي “غضب فزان”.
وفي وقت سابق الأربعاء، وصل السراج ووفد وزاري، إلى الحقل، حيث بادر فورا بعقد اجتماع مع ممثلين عن الحراك.
وتوقع المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن “تتم إعادة تشغيل الحقل الخميس”، مشيرا إلى أن ذلك سيجري”عقب استكمال الأمور الفنية لإعادة تشغيل الآبار بالحقل، ورفع المؤسسة الوطنية للنفط، القوة القاهرة عن الحقل”.
وقال إن الاتفاق يقضي أيضا بـ”تسديد وصرف المستحقات الخاصة بالقوة التي تحمي الحقل”.
وفي 10 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أعلنت مؤسسة النفط الليبية، حالة “القوة القاهرة” في حقل الشرارة، مطالبة المجموعات المسيطرة عليه، بالانسحاب الفوري منه.
وقبل ذلك بيوم واحد، قالت المؤسسة إن “مجموعة من الكتيبة 30 (حرس المنشآت النفطية) مشاة خفيف، هددت مستخدمي حقل الشرارة، بالقوة لإجبارهم على وقف الإنتاج بالحقل”.
وجاءت زيارة السراج إلى الحقل النفطي بعد أيام من مظاهرات شهدتها بعض مدن الجنوب احتجاجًا على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والأمني فيها.
ويطالب الحراك الجهات المعنية بتوفير فرص عمل في الحقل لسكان المنطقة، وتنمية المنطقة وتوفير وقود لسكانها.
ويقلّص إغلاق “الشرارة”، الإنتاج اليومي من النفط الخام بالحقل، بنحو 315 ألف برميل يوميا، و73 ألف برميل من حقل “الفيل”، المعتمد على إمدادات الكهرباء من حقل الشرارة.
كما يؤثر الإغلاق أيضا على عمليات إمداد مصفاة “الزاوية” بالنفط ممّا سيكبّد الاقتصاد الليبي خسائر إجمالية بقيمة 32.5 مليون دولار أمريكي يوميًا، بحسب بيان مؤسسة النفط.
وتسببت الصراعات السياسية الحادة في ليبيا، خلال السنوات الخمس الماضية، بانخفاض كبير في الصادرات النفطية، وتأخير خطط توسع كانت تستهدف إنتاج مليوني برميل يوميا بحلول 2017.
(الأناضول)