أحدث صيحات الطب: تناول الدواء بالهاتف الذكي

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: تدخل الهواتف الذكية تدريجياً إلى مجال الطب حيث توجد عشرات وربما مئات التطبيقات التي يمكن تحميلها على الهواتف المحمولة الذكية حالياً تستطيع أن تقدم خدمات صحية لمستخدميها، فضلاً عن أن السلطات الصحية في العديد من دول العالم بدأت أو تدرس البدء في تقديم خدمات الاستشارات الطبية من خلال الهاتف أو الانترنت أو عبر تطبيقات خاصة تتيح إجراء محادثات فورية مع الأطباء والممرضين.

لكن الجديد في مجال استخدام الهاتف الذكي في المجال الطبي هو ما ابتكرته مجموعة من علماء معهد “ماساتشوستس” للتكنولوجيا، حيث تمكنوا من اختراع “كبسولة دواء ذكية” ترتبط بالهاتف الذكي للمستخدم وتتيح له العديد من الخدمات المتعلقة بالأدوية.

وقال موقع “ميديك فوروم” الطبي في تقرير إن الكبسولة الذكية قادرة على تحديد جرعة الدواء ذاتيا وتشخيص حالة المريض ويمكن التحكم بها بواسطة الهاتف الذكي.

ويثق الباحثون في أن الكبسولة الإلكترونية هي بالفعل المستقبل المنظور للطب الحديث، إذ استخدموا في ابتكارها تكنولوجيا الطباعة الطبقية ثلاثية الأبعاد.

وتسمح هذه التقنية بالحصول على بنية كبسولة محولة، يمكن بواسطتها إفراز حشوتها من الدواء، وتخرج هذه الكبسولة من الجسم بعد 36 يوما.

ووفقا للمبتكرين، يسمح استخدام الكبسولة الإلكترونية بمراقبة حالة الجسم وتحديد الجرعة اللازمة له، وقد جهزت بأجهزة استشعار لقياس درجة حرارة الجسم ونقل جميع المعلومات إلى الهاتف الذكي عبر البلوتوث.

ويشير المبتكرون إلى أن هذه الكبسولة مفيدة جدا للمرضى الذين يخضعون للعلاج الكيميائي، والمعرضين لخطر الإصابة بأمراض معدية، لأنها تبقى في الجسم فترة طويلة وتتمكن من إفراز الجرعة الدوائية اللازمة فور ظهور الأعراض الأولى للعدوى. وتم اختبارها على الخنازير فقط، ومن المحتمل أن يبدأ اختبارها على البشر سريريا خلال العامين المقبلين.

وفي وقت سابق من العام الماضي، طور باحثون صينيون تقنية جديدة للتحكم في نشاط الخلايا الحية داخل أجسام الحيوانات من خلال أوامر يصدرها تطبيق مثبت على الهواتف الذكية.

واستخدم هذا المزج بين علم الأحياء والتكنولوجيا للتحكم في مستويات السكر في دم فئران مصابة بمرض السكري، أي أن التطبيق يمكن أن يكون العلاج الأمثل والأكثر فعالية لمرض السكري.

ويمكن تطبيق هذه الفكرة في التعامل مع عدد كبير من الأمراض وكذلك العلاج بالعقاقير المختلفة، حسب ما جاء في دورية “ساينس ترانسلاشنال ميديسن” الأمريكية.

وقال الباحثون الصينيون إن هذا النهج يمهد الطريق لـ”عصر جديد” في الطب. أما الخطوة الأولى في استخدام تلك التقنية فهي تحويل الخلايا العادية إلى ما يشبه المصانع الحية لإنتاج العلاج اللازم.

وتُعدّل هذه الخلايا باستخدم الهندسة الوراثية لإنتاج العقاقير التي تتحكم في مستويات السكر في الدم، مثل الأنسولين، لكن بالاستجابة للتعرض للضوء.

وتسمى تلك التقنية “أوبتوجنتيكس” أو علم البصريات الوراثي، ويتم تحفيز الخلايا عند تعرضها لموجات من الضوء الأحمر بطول معين.

وبعد ذلك يأتي الجانب التقني، بتثبيت صمامات ضوء ثنائية (LED) تعمل لاسلكيا، ويجري التحكم فيها من خلال تطبيق على الهاتف الذكي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية