بعد غياب 10 أشهر: المهدي يعود إلى الخرطوم وسط ترحيب حكومي

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي» ـ وكالات: عاد رئيس تجمع «نداء السودان» وحزب الأمة المعارض، الصادق المهدي، أمس الأربعاء، إلى العاصمة الخرطوم، بعد غياب دام 10 أشهر.
وتسبب وصول المهدي، قبل الزمن المحدد له بساعة واحدة، في ارتباك في ترتيبات الاستقبال التي أعدها حزبه، فيما أعلن حزب المؤتمر الوطني (الحاكم)، أن رئيس القطاع السياسي للحزب، عبد الرحمن الحضر، استقبل المهدي في مطار الخرطوم.
وقال الحزب، في بيان مقتضب، «استقبل رئيس القطاع السياسي في حزب المؤتمر الوطني، عبد الرحمن الخضر، الإمام الصادق المهدي». وأضاف أن «المهدي توجه إلى دار حزب الأمة، في أم درمان (غربي الخرطوم)، لمخاطبة حشود في استقباله».
وأشار إلى أن «مساعد الرئيس السوداني، عبد الرحمن الصادق المهدي ( نجل المهدي)، كان في مقدمة مستقبليه الى جانب لفيف من قادة حزب الأمة».
وفي مطلع فبراير/ شباط، من هذا العام، غادر المهدي إلى أديس أبابا للمشاركة في مشاورات مع الوساطة الأفريقية بقيادة ثامبيو أمبيكي، وبعد انتهائها توجه للقاهرة، لكن الأخيرة أبعدته قبل نحو ثلاثة أشهر فاختار العاصمة البريطانية مقراً، ثم عاد إلى أديس الأسبوع الماضي ووصل منها للخرطوم.
كذلك، رحبت الجبهة الثورية، بقيادة مالك عقار بعودة المهدي إلى البلاد، وقالت إنها تتطلع إلى أن يسهم رجوعه «في توحيد أطياف المعارضة والتنسيق بينها لقيادة العمل الجماهيري والتعبئة لتمارس حقها الدستوري في التظاهر والاحتجاج على سياسات النظام الخاطئة».
وانتقد المتحدث باسم الجبهة، أسامة سعيد، في بيان «محاولات اختراق نداء السودان وتقسيمه والانفراد بمكوناته لإبرام اتفاقيات ثنائية».
واعتبر أن «تلك المحاولات باءت بالفشل الذريع، فوجد النظام في اديس أبابا تحالفاً متماسكاً له رؤية شامله لحل أزمة البلاد هدفها إحداث التغيير وإقامة نظام ديمقراطي حقيقي».
ويضم تحالف «نداء السودان» قوى أبرزها حزب «الأمة القومي»، وحزب «المؤتمر السوداني»، و«الحركة الشعبية/ شمال»، و«حركة تحرير السودان»، بقيادة مناوي، وحركة «العدل والمساواة» بزعامة جبريل إبراهيم، ومبادرة «المجتمع المدني»، إلى جانب قوى أخرى. كذلك أعلنت الحكومة ترحيبها بعودة المهدي للبلاد، وقال وزير الإعلام جمعة بشارة، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إن «البلاغات المقيدة في حق الصادق المهدي، قد يصدر حيالها عفو من رئيس الجمهورية عمر البشير».
وجاء ذلك بعد أيام من إصدار نيابة أمن الدولة في البلاد، أمرا بالقبض على زعيم حزب «الأمة القومي»، وآخرين لم تحددهم، وفقا لتقارير محلية.
ووجهت نيابة أمن الدولة، في أبريل/ نيسان الماضي، 10 دعاوى جنائية ضد المهدي، تصل عقوبة بعضها إلى الإعدام، وذلك استجابة لشكوى تقدم بها جهاز الأمن يتهمه فيها وآخرين بـ«التعامل والتنسيق مع حركات مسلحة متمردة لإسقاط النظام بالقوة».
وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلن المهدي عزمه العودة إلى البلاد في 19 ديسمبر/ كانون الأول الأربعاء، بعد نحو 10 أشهر من مغادرته للبلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية