القرار الأمريكي بالانسحاب يثير غضب مناصري «الوحدات الكردية»… والمعارضة السورية تعلن موقفها

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: عقب قائد أكبر التشكيلات العسكرية التابعة للمعارضة شمال البـلاد، على التصريحات الأمريكية بالانسحاب الفوري والكامل من سوريا، بــالقول «إن دخول التشـكيلات العسـكرية المقربة من تركيا إلى شرقي الفرات بات قاب قوسين أو أدنى».
ورد قائد أحرار الشرقية «أبو حاتم شقرا»، على اعلان البيت الأبيض بدء سحب القوات الأمريكية من شرقي الفرات بالقول بأن «دخول الجيش الوطني الحر إلى شرق الفرات، بات قاب قوسين أو أدنى»، مشيراً إلى استعدادهم التام لمحاربة تنظيم «الدولة والوحدات الكردية» في المنطقة.
وقال قائد عسكري في المعارضة السورية، فضل حجب اسمه لـ»القدس العربي»: ان قرار الانسحاب يعود بمنافع على المعارضة وحليفها التركي، من خلال تفكيك الميليشيات الكردية التي تسببت بمخاوف كبيرة لديها فيما سبق، ولكن روسيا – من وجهة نظر القيادي – ستكون المستفيد الأكبر في المستقبل، من خلال تعزيز تواجدها في سوريا، والذي سيصب في نهاية المطاف لصالح النظام السوري.
ورأى المسؤول العسكري في المعارضة السورية، أن تداعيات هذا الانسحاب المفاجئ سيكون بعده خلط للأوراق مجدداً في المشهد السوري، كما ستكون الأيام المقبلة مليئة بالمفاجآت العسكرية والسياسية، واستطرد قائلاً: لكن ما يتوجب علينا فعله اليوم، في المعارضة السورية هو الاستعداد لمواجهة السيناريوهات كافة مقابل النجاة مما يتم رسمه لسوريا والمنطقة.
من جهته رأى المحلل السياسي والعسكري المعارض العقيد فاتح حسون أن إعلان الانسحاب الأمريكي من سوريا، هو «مساومة سياسية» بين ترامب ومعارضيه، وقد بدأ «البازار» بينهم، وإن تم هذا الانسحاب فلا أظنه سيكون كاملاً، بل باتجاه قواعد محددة تكون كمراكز سيطرة، مع بقاء فاعلية طيران التحالف بقيادة أمريكية، وستعمل بطريقة مشابهة «لعملية المراقبة الشمالية» التي قامت بها في العراق.
القرار الأمريكي لاقى ردة فعل غاضبة من حليفه المحلي شمال شرقي سوريا، حيث كتب الباحث السياسي ادريس نعسان ان شرق الفرات مازال بأمن و»الحديث عن مغادرة جنود التحالف الدولي نقاط المراقبة على الحدود التركية عارٍ عن الصحة ومواقف الولايات المتحدة والتحالف الدولي لم تتغير حتى الآن، إذ يمكن تصنيف كل ذلك الصخب الإعلامي المجيش ضمن خانة الإعلام الحربوي والحرب النفسية لا أكثر».
وقال «أسوأ الاحتمالات قد تصل إلى اندلاع بعض الاشتباكات المحدودة أو استهداف بعض النقاط هنا وهناك، ولكنها ستتطلب تنسيقاً مع الولايات المتحدة بلا شك، وهذا غير وارد حتى اللحظة، مضيفاً ان قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والتحالف الدولي ملتزمان بحماية مناطق الاستقرار التي دحرت الإرهاب».
وعقب المعارض الكردي حميد إبراهيم على اعلان بدء سحب القوات الأمريكية بالقول «سوف يتم تطهير ما تبقى من الكرد في كردستان سوريا مناصفة بين الحامي والغازي. على غرار ما جرى في عفرين».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية