المقدادية ـ «القدس العربي»: اعتبر القيادي العراقي في «المحور الوطني»، مضر الكروي، أن اعتداء «قوى متنفذة» قبل أيام، على أعضاء في المجلس البلدي لقضاء المقدادية في محافظة ديالى، «يعكس فوضى السلاح، وهو الخطر الجديد الذي يهدد المجتمع».
وقال لـ«القدس العربي»: «هذا الخطر باتت تمثله قوى متنفذة ترى نفسها فوق القانون».
أضاف: «حان الوقت لتطبيق حقيقي لملف حصر السلاح بيد الدولة، واستخدام سياسة الحزم مع أولئك الذين يستخدمون القوة لفرض أجنداتهم».
أحد أعضاء مجلس القضاء، رفض الكشف عن اسمه، أكد لـ «القدس العربي»، أن «أربعة من زملائه أعضاء المجلس تعرضوا لاعتداءات واستهداف منازلهم بأعيرة نارية بغرض ترهيبهم هم وعوائلهم من قبل رتل مكون من أكثر من عشر سيارات تقل مسلحين». أضاف، هؤلاء «الملثمون معروفون لأي جهة ينتسبون ويرتبطون بجهات متنفذة معروفة»، لم يذكر اسمها واكتفى بالقول «الكل يعرفها، بمن فيهم رئيس الحكومة».
واتهم، «ثلاثة من المتنفذين في القضاء، بالوقوف وراء ما جرى والتحريض على أعضاء المجلس، لا لشيء سوى لأن هؤلاء لا يستجيبون لكل ما يريد هؤلاء المتنفذون».
ورجح أن «يتخذ القيادي الشيعي هادي العامري إجراءات بحق من نفذ الاعتداءات خصوصاً أن أسماءهم رفعت إليه مع تفاصيل عن انتهاكاتهم».
وأضاف: «العامري سيتخذ إجراءات بفصلهم من مناصبهم جراء استخدام سلاح الدولة العراقية في تهديد أعضاء المجلس ومهاجمة منازلهم».
اعتبره انعكاسا لفوضى السلاح… ومطالبات بضبط فصائل «الحشد»
وحسب المصدر، فإن»الأصل في كل ما حدث، هو خلافات حول منصب القائمقام بين فصائل مسلحة وقوى متنفذة في القضاء كلاهما يريد أن يكون المنصب من المقربين منها».
وناشد، العامري، «بضرورة التدخل وضبط الفصائل المسلحة المرتبطة به، وإبعاد سلاح الدولة عن أي خلافات سياسية حول المناصب، أو حتى الخلافات غير السياسية، لأن السلاح مخصص لحماية الأمن الداخلي وأمن المواطنين لا لإرهابهم وتهديدهم».
وأشاد بالدور الذي لعبته «تشكيلات الجيش العراقي التي سارعت للتحرك من مقرها العام في الفيلق باتجاه المقدادية لتأمين مداخل القضاء والتقاطعات الرئيسية والشوارع داخل مركز القضاء».
وتظاهر مواطنون، السبت الماضي، أمام مبنى مجلس القضاء في المقدادية، احتجاجا على التجاوزات وإدانة الاعتداءات على أعضاء في المجلس البلدي للقضاء.
وتضمنت مطالب المتظاهرين «منع التجاوزات من قبل الحشد الشعبي والقوى المتنفذة»، حسب بيان صدر عن الأهالي، الذين طالبوا بإيقاف «تدخل الحشد الشعبي في الأمور السياسية».
وكذلك «فتح تحقيق من قبل هيئة الحشد الشعبي لمعرفة أسباب اقتحام المجلس البلدي للقضاء، من قبل الحشد الشعبي ومحاسبة الذين اساءوا واعتدوا بالضرب على بعض أعضاء المجلس». كما دعوا إلى «تعليق أعضاء مجلس القضاء لعضويتهم لحين تدخل الحكومة المركزية ومحاسبة المعتدين».