السيستاني ينتقد «التعدي» على الأموال العامة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: انتقد ممثل المرجع الشيعي البارز علي السيستاني، أمس الجمعة، «التعدي» على الأموال العامة وتقديم المصالح الشخصية والحزبية على المصلحة العامة، محذراً من «تدمير المجتمع» نتيجة تقديم مصالح السلطة، فيما دعا المؤسسات التربوية إلى الاهتمام بالمنظومة الفكرية والأخلاقية.
وقال عبد المهدي الكربلائي، في خطبة صلاة الجمعة من كربلاء، إن «تقديم المصالح الخاصة على المصالح العامة من الظواهر الاجتماعية المدمرة» مبينا أن «المصلحة تعني ما يبعث على الصلاح ونفعه وخيره على الآخرين ولدينا مصالح خاصة وأخرى عامة». وأضاف، أن «المصلحة الخاصة نابعة عن غريزة حب الذات وهي ضرورية لدى الإنسان في البحث والتحرك بالبحث عن منافعه، ولكن المشكلة حينما تطغى حب الذات على مصالح الآخرين ولا يفكر إلا بمصلحته وهذه ليست صحيحة والأخطر منها أن تحقيق المصلحة الخاصة إذا استلزم ذلك الإضرار بالآخرين ولا يهمه شأنهم وإن كان قد أهمل مصالحهم ومنعهم من المنفعة العامة وهذا يتنافى مما هو مطلوب».
وأوضح أن «بعض المجتمعات، ومنها المجتمع العراق يعاني اليوم من المصالح الخاصة من العامة في كثير من شؤون الحياة والتعدي على الحقوق والأموال العامة والتقصير والإهمال في الأداء المهني والوظيفي وتقديم المصالح الحزبية والقومية على المصالح العامة»، داعيا، «الجميع مراعاة المصالح العامة الذي سينعكس بانبساط الخير والمصلحة على الجميع».
وأشار إلى أن «حرمان الآخرين من تحقيق المصلحة العامة سيعم الجميع ولا يتصور إنسان أو كيان أو عنوان عام أن عبر حرمان الآخرين هو سينتفع بل هو سيحرم من هذه المنافع، وبالتالي الضرر يلحق بالآخرين، هو آثر مصالحه الشخصية والضيقة ولم يبال ولم يكترث بما لحق بلده وشعبه من ضرر وإذ طالما أنجز مصالحه الخاص فهو بعيد عن الوطنية».
ولفت إلى أن «حينما يسود المجتمع ظواهر مثل أن تطالب بالامتيازات بدون حساب وبلا مقابل يوازي الإمتيازات المالية أو المنصبية أو الاجتماعية أو السياسية، وأن تنتفع من موقعك الوظيفي أقصى ما يمكن من تحقيق الأهداف الشخصية، أو لا تقدم الخدمة إلا بمقابل ومن يعطي أكثر سيكون معه وسيعطيه ومن يقف بوجهه وبمصالحه سيبحث عما يوقفه ويحد من مخططاته أو ما يقمعه ولا يهمه تضرر الوطن والعشيرة والمدينة طالما تحققت المصلحة الشخصية وعلى هذا سيصبح البلد ومؤسساته سوقا لمزايدات ساحة للصراعات ولا يكون هنالك عمل وتقدم وخدمة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية