اليمن: رئيس فريق لجنة الرقابة الأممية يصل عدن والحكومة والحوثيون يرحبون بقرار مجلس الأمن

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز-“القدس العربي”: ذكرت مصادر رسمية أن رئيس فريق الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت وصل صباح أمس السبت إلى العاصمة المؤقتة عدن، جنوبي اليمن، في طريقه إلى صنعاء ثم انتقاله إلى محافظة الحديدة اليوم، في حين رحبت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي الانقلابية بقرار مجلس الأمن الدولي الصادر الجمعة حول اليمن.

وأوضحت المصادر أن رئيس فريق الأمم المتحدة التقى مسؤولين في عدن ثم توجه لاحقا إلى صنعاء للقاء بقيادة جماعة الحوثي الانقلابية، قبيل توجهه إلى محافظة الحديدة، للشروع في عملية الرقابة الأممية على عملية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين الحكومي والانقلابي الذي دخل حيز التنفيذ في 18 الشهر الجاري.

وتشكلت لجنة المراقبة الأممية برئاسة باتريك كاميرت للرقابة على بنود اتفاق وقف إطلاق النار ضمن نتائج اتفاقات المباحثات اليمنية في استوكهولم والذي يشمل وقف إطلاق النار وانسحاب قوات الطرفين الحوثي والحكومي من المدينة إلى أماكن يتم الاتفاق عليها، وتسليمها للسلطة المحلية وقوات أمنية لم يتم الاتفاق حول هويتها حتى الآن.

وكان مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة أصدر قرارا رقم 2451 حول اليمن، يسمح للأمم المتحدة بنشر فريق عسكري للمراقبة الأممية والاشراف على عملية تنفيذ اتفاقات ستوكهولم، ويضع لبنات جديدة لمساعي السلام في اليمن التي ترعاها الأمم المتحدة عبر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث.

ومنح مجلس الأمن الأمين العام للأمم المتحدة بإنشاء ونشر، فريق طليعي للبدء في مراقبة ودعم وتيسير التطبيق الفوري لاتفاق ستوكهولم لفترة أولية مدتها 30 يوما منذ صدور القرار.

وقوبل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2451 بترحيب رسمي من قبل الحكومة اليمنية والانقلابيين الحوثيين الذين أكدوا على الالتزام بتنفيذ بنوده رغم تحفظهم على بعض ما ورد فيه من جزئيات.

وقالت الحكومة اليمنية في ترحيبها بصدور قرار مجلس الأمن “ترحب الجمهورية اليمنية بقرار مجلس الأمن رقم 2451  الصادر الجمعة، والذي جدد تأكيد المجتمع الدولي على وحدة وسيادة اليمن وسلامة أراضيه، وشدد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل استنادا إلى المرجعيات الثلاث المتفق عليها المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة لاسيما القرار 2216”.

وأضافت أن اليمن يرحب كذلك بالدعوة إلى الالتزام باتفاق ستوكهولم وفقا للجداول الزمنية المحددة له بما في ذلك انسحاب ميليشيا الحوثي من مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى وتنفيذ آلية اتفاق تبادل الأسرى وما ورد في إعلان تفاهمات مدينة تعز.

وأعلنت الحكومة اليمنية عن (استعدادها الكامل) “للانخراط بكل إيجابية مع جهود مبعوث الأمم المتحدة والدعوة لمواصلة المشاورات السياسية فور تنفيذ كافة بنود ما تم التوصل إليه في ستوكهول”.

وأوضحت أنه “لا ترى الحكومة أي جدوى من عقد جولات جديدة من المشاورات إلا بعد تنفيذ انسحاب الميليشيات الحوثية من الحديدة وموانئها وضمان عودة السلطات الحكومية الشرعية والحفاظ على التسلسل الهرمي للسلطة وفقًا للقانون اليمني، كما ورد في اتفاق ستوكهولم حول الحديدة”.

من جانبها أعلنت جماعة الحوثي كذلك ترحيبها بقرار مجلس الأمن 2451 الذي تعتقد أنه يعزز وضعها الانقلابي غير أنها اعتبرت قرار مجلس الأمن لا يلبي طلباتها في التحقيق بالإنتهاكات التي ارتكتبها قوات التحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية.

وأعلن الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثي، ورئيس وفدها المفاوض إلى مباحثات السويد محمد عبد السلام أبدى ترحيبه بقرار مجلس الأمن مع تحفظه على الرفض “الأمريكي” لإدراج بند التحقيق في الإنتهاكات الحقوقية ضد المدنيين في اليمن.

وأضاف عبد السلام في تغريدة بصفحته الرسمية في موقع (تويتر) “رغم ملاحظتنا ومؤاخذتنا على بعض مصطلحاته ومضامينه، واستنكارنا للموقف الأمريكي الرافض إدراج التحقيق في الانتهاكات المروعة التي حدثت بحق اليمنيين، إلا أننا نعتبر قرار مجلس الأمن الجديد الداعم (لاتفاق استوكهولم) خطوة إيجابية ومهمة نحو وقف العدوان وفك الحصار تمهيدا للحل السياسي الشامل”.

واعتبر سياسيون يمنيون لـ”القدس العربي” قرار مجلس الأمن الذي جاء على خلفية اتفاقات السويد يعد خرقا مهما في جدار الأزمة اليمنية ونقطة ضوء أولى ربما تقود نحو تبديد الظلام الدامس في النفق المظلم الذي يعيش فيه اليمن منذ نهاية العام 2014.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية