أيد رئيس الاركان بني غانتس وقف النار الانساني الذي أتفق عليه يوم الجمعة مساءً في المجلس الوزاري. وكان موقف الجيش أنه ينبغي قبول الهدنة المؤقتة شريطة أن يسمح للجيش الاسرائيلي بمواصلة معالجة الانفاق. وفجرت القوات أمس نفقين آخرين – احدهم بدأ في الشجاعية وحفر نحو كيبوتس في غلاف غزة.
ورأى الفريق بني غانتس طلب وقف النار بمثابة اعتراف بانتصار اسرائيل في المعركة. «الثمن أليم ولكن الانجاز هائل»، قال غانتس في لقاء مع مقاتلين في مناطق الدخول على جدار الحدود في غزة. وأوضح غانتس بأن من ناحية الجيش لن تخرج القوات من الميدان الى أن تعالج كل الانفاق. وبعد أن سمع قادة الالوية في فرقة غزة قال غانتس للمقاتلين إنه يتألم لثمن القتلى – 42 قتيلا – واضاف بأن الخطوة كلها أعطت ثمارها. «كانت هنا انجازات دراماتيكية. نرى اضواء الانجازات وظلمة الانفاق». وأثنى غانتس على عمل قيادة المنطقة الجنوبية بقيادة اللواء سامي ترجمان وبالاساس الشكل المشترك الذي عملت فيه القوات.
« عندما يفهم المواطنون في غزة حجم الضرر الذي الحقته بهم حماس، سيطرحون اسئلة قاسية بالضبط مثلما حصل في لبنان»، قال رئيس الاركان للجنود وروى بأن أمه قالت له «لا توقفوا القتال ولا توقفوا ارسال الطعام لهم». وفي الاحاديث التي ادارها روى ايضا بأنه حاول الامتناع قدر الامكان عن المس بالابرياء ولكن حماس تستخدم المدنيين كدرع بشري.
من شهادات القادة الذين خرجوا من المعارك نشأ الانطباع باصابة مئات عديدة من المخربين، ممن لا يزال بعضهم مدفون تحت الانقاض وبعضهم في الانفاق. أحد القادة الكبار الذين خرجوا الى منطقة الدخول روى عن القتال البري فقال: «القشرة التي هي منظومة الدفاع الاولى، وان كانت قاسية، ولكننا أسقطناها، وكلما دخلنا عميقا قلت المقاومة». وقدر المسؤول الكبير بانه «كلما دخلنا أكثر، يكون ثمن خسارة حماس أكبر. عندما يستيقظون لا يجدون الى أين يعودون. كتيبة الشجاعية التي هي الكتيبة الاقوى لديهم، تلقت ضربة شديدة».
وفي أثناء عمل الجيش الاسرائيلي اكتشفت القوات بانه كان في أحد المنازل غرفة قيادة متطورة مع شاشة بلازما مرتبطة بكاميرات تطل على الجدار الفاصل للجيش الاسرائيلي وتتابع الدوريات وعمل القوات على طوله. يكاد لا يكون هناك قائد كتيبة قاتل في القطاع ولم يبلغ عن انه في اثناء الاشتباكات كانت محاولات اختطاف لجنود – في هذه الاثناء دون نجاح.
يديعوت 27/7/2014
يوسي يهوشع