واشنطن: تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإثنين، ألا “يستغل” حلفاء واشنطن بلاده مجددا، موجها انتقادات شديدة لوزير الدفاع جيم ماتيس الذي استقال من منصبه بسبب سحب القوات الأمريكية من سوريا.
ونفى ترامب الاتهامات الموجهة له بنبذ حلفاء بلاده واتخاذ قرارات أحادية.
لكنه كتب على تويتر أنّ “هذه الدول نفسها تستغل صداقتها مع الولايات المتحدة”.
وتابع “نحن ندعم بشكل رئيسي جيوش العديد من الدول الغنية جدا في جميع أنحاء العالم في حين أن هذه البلدان تحقق استفادة كاملة من الولايات المتحدة ودافعي الضرائب لدينا في (مجال) التجارة” .
وأضاف أن “الجنرال ماتيس لم ير هذا كمشكلة. أنا أراه (مشكلة). الأمر يتم إصلاحه”.
To those few Senators who think I don’t like or appreciate being allied with other countries, they are wrong, I DO. What I don’t like, however, is when many of these same countries take advantage of their friendship with the United States, both in Military Protection and Trade…
— Donald J. Trump (@realDonaldTrump) December 24, 2018
….We are substantially subsidizing the Militaries of many VERY rich countries all over the world, while at the same time these countries take total advantage of the U.S., and our TAXPAYERS, on Trade. General Mattis did not see this as a problem. I DO, and it is being fixed!
— Donald J. Trump (@realDonaldTrump) December 24, 2018
ووسط قلق متنام حيال الانسحاب الأمريكي من سوريا بما في ذلك من الحليفين فرنسا وألمانيا، قال ترامب بأحرف كبيرة “أمريكا تّحترم مرة أخرى!”.
وأكّد ماتيس، وهو جنرال متقاعد ينظر إليه على نطاق واسع بوصفه قوة معتدلة بوجه الرئيس المتسرع، في خطاب استقالته، الخميس الماضي، الحاجة لاحترام الحلفاء.
لكن ترامب وبخ مرارا حلفاء مقربين من واشنطن، وشكك في فعالية كلفة حلف الأطلسي، التحالف العسكري المؤلف من دول أمريكا الشمالية وأوروبا الذي أسس قبل سبعة عقود في مواجهة موسكو.
وأنتقد ماتيس بشكل علني إعلان ترامب المفاجئ سحب ألفي جندي أمريكي من سوريا بحجة إن تنظيم “الدولة” تم هزيمته.
وأوضح ترامب إنه نسق هذا الامر مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يتوعد بالهجوم على المقاتلين الأكراد المتحالفين مع الولايات المتحدة والذين استردوا الأراضي التي كان تنظيم “الدولة” يسيطر عليها.
وحاول السيناتور ليندسي غراهام، الحليف المعتاد لترامب الذي انتقد بشدة القرار بشأن سوريا، الإثنين، انتهاج استراتيجية مختلفة، إذ ناشد ترامب عدم تفعيل دبلوماسيته مع أردوغان.
وقال غراهام إن الولايات المتحدة يمكن أن تخفض قواتها من سوريا لا ان تسحبها في شكل كامل، مع عقد “شراكة” مع تركيا.
وتابع أن “الشراكة مع تركيا للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية وضمان الحماية للأكراد الذين قاتلوا بشجاعة، يعد فوزا كبيرا”.
(أ ف ب)