انصار ولد داداه يعتبرون انضمام المرشح ولد مولود لهم تعويضا عن خسارة مسعود

حجم الخط
0

انصار ولد داداه يعتبرون انضمام المرشح ولد مولود لهم تعويضا عن خسارة مسعود

الانتخابات الموريتانية: ولد الشيخ عبد الله يفوز بثقة الزنوج ويعزز حظوظه في الوصول للرئاسةانصار ولد داداه يعتبرون انضمام المرشح ولد مولود لهم تعويضا عن خسارة مسعودنواكشوط ـ القدس العربي ـ من عبد الله السيد: لم يتردد المحللون ولا كتاب تعليقات الصحف الموريتانية أمس في التأكيد علي أن انضمام المرشح مسعود ولد بلخير (9.8 بالمئة من أصوات الشوط الأول وصاحب الرتبة الرابعة) قرار قد حسم الشوط الثاني من الانتخابات الرئاسية لصالح المرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله الذي نال مؤخرا تأييد صاحب الرتبة الثالثة زين ولد زيدان (15.79 بالمئة من أصوات الشوط الأول).وقد عاش الموريتانيون طيلة الأيام العشرة الماضية علي أعصابهم انتظارا لقرار السيد مسعود ولد بلخير رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي لما له من أهمية في حسم الموقف بين ولد داداه وولد الشيخ عبد الله المتنافسين في الشوط الثاني. وقد أكد السيد مسعود ولد بلخير وهو زعيم الحراطين (الأرقاء السابقون) أمس في مؤتمر صحافي قراره بدعم المرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله في الجولة الثانية من الإنتخابات.وقال ولد بلخير وهو يخاطب الصحافيين: أعلم أن الشعب ينتظرنا والقوي السياسية تنتظر موقفنا والعالم ربما ينتظره! ..لقد كانت الخيارات صعبة والقرار صعب والظرفية صعبة .وبعد ذلك تلا السيد أحمد ولد عبد الله عضو المكتب التنفيذي في حزب التحالف الشعبي التقدمي بيانا تضمن قرار الحزب بدعم ولد الشيخ عبد الله بغية تكريس الديمقراطية وتسليم السلطة للمدنيين وإنهاء الحكم العسكري الذي رزحت تحته موريتانيا طيلة السنتين الماضيتين .وأكد ان القرار جاء استجابة لدقة المرحلة التي تمر بها موريتانيا وخوفا من تنازع السلطة بين أغلبية منتخبة ومجلس عسكري حاكم ورغبة من حزب التحالف في وضع أسس حكم عادل ونزيه يقوم علي تشاور مجمل الأطراف السياسية العاملة في الساحة بغية النهوض بالبلاد.وشدد البيان علي أن مصالح الحزب وحالة قواعده الشعبية قد أخذت في الحسبان وأن نتيجة المفاوضات المكثفة مع الأطراف السياسية في البلاد كان لها دور بارز في تحديد الوجهة السياسية للحزب .ودعا البيان مناضلي التحالف الشعبي التقدمي إلي الإنخراط في التعبئة السياسية لصالح المرشح المستقل سيدي ولد الشيخ عبد الله.ولم يعلن مسعود ولد بلخير عن شروط الانضمام التي اتفق بشأنها مع سيدي ولد الشيخ عبد الله غير أن مصادر مقربة منه أكدت للقدس العربي أن مسعود اشترط حصوله شخصيا علي رئاسة الجمعية الوطنية وتعهدا بمنحه وزارتين هامتين ومنصبين أساسيين في المجال الديبلوماسي مع إشراك حزبه في تسيير البلاد.وبإعلان مسعود ولد بلخير موقفه تنتهي حالة من الجدل والسخونة عاشتها موريتانيا طيلة الأيام الماضية في انتظار إعلان موقفه من متنافسي الشوط الثاني.يذكر أن مسعود ولد بلخير يستمد قوته السياسية من حزبه الذي يجمع نشطاء وقوميي الحركة الناصرية إلي جانب مناضلي حركة الحر التي تناضل منذ سنوات طويلة لتكريس حقوق مجموعة الحراطين وهم الأرقاء السابقون أو عرب موريتانيا السمر.كما أن ولد بلخير (مانديلا موريتانيا كما يكني) يستمد قوته من نضاله الطويل ضد نظام الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع وسعيه لإقامة نظام ديمقراطي تعددي في موريتانيا. وقد عاني مسعود ولد بلخير خلال فترة حكم ولد الطايع من السجن لعدة مرات ومن مضايقات عديدة.ويشكل دعم مسعود ولد بلخير لسيدي ولد الشيخ عبد الله إضافة نوعية لهذا المرشح الذي التف حوله أعوان النظام السابق والذي يتهمه منافسوه بأنه مرشح المجلس العسكري الحاكم. وقد كسر هذا الانضمام الثنائية التي كانت قائمة علي حد الآن في الساحة السياسية الموريتانية والتي تحصر التنافس بين قطبين أحدهما قطب النظام السابق والآخر قطب معارضته السابقة أيضا. وبينما رقص أنصار سيدي ولد الشيخ عبد الله واحتفلوا بانضمام مسعود ولد بلخير إلي صفوفهم، كان أنصار أحمد ولد داداه يرقصون علي موال آخر هو انضمام رئيس حزب اتحاد قوي التقدم الدكتور محمد ولد مولود إليهم. وكان ولد مولود الحاصل علي 4 بالمئة من أصوات الشوط الأول، قد أعلن مساء الإثنين دعمه للمرشح احمد ولد داداه في الشوط الثاني من الانتخابات الرئاسية المقرر في الخامس والعشرين من اذار/مارس الجاري.ودعا ولد مولود ناخبيه ومناضلي حزبه للعمل من أجل احداث تغيير ديمقراطي وتكريس التحول الديمقراطي السلمي في البلاد. ويشكل محمد ولد مولود الذي يقود حزبا صغيرا ذا خلفية ماركسية لينينية هو الآخر إضافة نوعية للمرشح أحمد ولد داداه حيث يتوفر هذا الحزب علي تنظيم خلوي دقيق وعلي مناضلين متحمسين.هذا ويجمع المراقبون علي أن الشوط الثاني من الانتخابات الرئاسية سيكون حامي الوطيس حيث ستتنافس فيه قوتان تحكمان موريتانيا اليوم، أولاهما قوة يمثلها أحمد ولد داداه وهي تسعي، حسب برنامجها، لإحداث التغيير الحقيقي في بأسلوب جديد في تسيير البلاد وإقصاء رموز الفساد. اما القوة الثانية التي مثلها سيدي ولد الشيخ عبد الله فتسعي، حسب برنامجها، لإحداث التغيير الهاديء القائم علي العمل بحكمة وتؤدة لإصلاح ما هو موجود دون إحداث شروخ أو تناقضات أو تصفية حسابات .وتحظي هذه القوة الأخيرة بدعم المجلس العسكري الحاكم الذي يري أعضاؤه النافذون أن مسؤوليتهم لا تتوقف عند تسليم السلطة لأي فائز في الانتخابات بل لمن يمكن، حسب رأيهم، أن يؤتمن علي بلد هش ذي قوميات متعددة وتناقضات غير محصورة.كما تحظي قوة التغيير الهادئ بدعم بارونات النظام السابق وأصحاب المصالح الكبري من تجار ورجال أعمال ممن يخشون المحاكمة وتصفية حسابات قد تكون عسيرة. وتحظي القوة الأولي التي هي قوة التغيير الراديكالي، بدعم فئات واسعة من معارضي نظام ولد الطايع وبتأييد الأوساط التي همشت في ظل الحكم السابق.ومهما كان الفائز في الشوط الثاني فإن المعركة بين هاتين القوتين لن تهدأ أبدا وستظل العامل المتحكم في تداول السلطة في موريتانيا إن سلما وإن حربا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية