«اليسار»… لا يوجد بديل مناسب!

حجم الخط
0

مهما كان الأمر، سيصوتون لبيبي»، هذه الجملة هي أحدى الجمل المحببة لدى المعسكر الذي أنتمي إليه، من أجل وصف مصوتي اليمين. حسب رأي هذا المعسكر، مصوتو نتنياهو هم كتلة واحدة غير قادرة على رؤية إلى أي درجة هو خطير وإشكالي. بشكل عام هذه الجملة تأتي في نهاية نقاش، الجميع يكونون فيه متعبين ويائسين. عندها نحن نلقي المسؤولية عن أنفسنا، لقد فعلنا كل ما يمكن فعله، لكنهم غير مستعدين لأن يفهموا.
من الصعب علينا أن نفهم ما الذي يجدونه في هذا الرجل الذي هو في نظرنا أصل كل الخطايا. كيف يمكن أن جزءاً كبيراً من الجمهور الإسرائيلي يقبل بالرشوة وتلقي الملذات والتحريض والأكاذيب كأمر مفهوم وشرعي. كيف لا يرون ما نراه نحن بشكل واضح جداً؟ لماذا هم عميان، في الوقت الذي نحن ننظر فيه للكارثة عن قرب؟
فقط هناك أمر واحد نحن نرفض أن نراه: منذ سنوات كثيرة ومعسكر الوسط ـ يسار لم ينجح في طرح بديل مناسب لنتنياهو. سيقولون إن اسحق هرتسوغ شخص مناسب، وغباي شخصية هامة، ولبيد إمكانية هامة. الكل صحيح، لكن لا يعتبر أي أحد كمن يمكنه القيام بجزء بسيط مما يمكن لنتنياهو القيام به.
الشخص ينظر الآن إلى الخارطة السياسية وماذا يرى ـ لبيد الذي ليس له موقف واحد واضح في أي موضوع، عندما يقول شيئاً شديداً دائماً يبدو أنه في نهاية الجملة يبتسم ابتسامة صفراء لتلطيف أقواله، بحيث لا يكون، لا سمح الله، قاسياً جداً. أما من صوت لـ غباي في الانتخابات التمهيدية لم يفهم أنه لا يمكن بناء علامة تجارية سياسية من لا شيء. هو غير معروف، ليس عضو كنيست، ويحتاج إلى سنوات من أجل أن يعرفوه. غانتس؟ كالعادة هو مكنسة جديدة تحول دائماً إلى أمل الكتلة، لكن عملياً الحديث يدور عن شخص فضل الصمت حتى الآن. أورلي ليفي، امرأة مناسبة جداً، عضوة كنيست مثيرة للانطباع، قلبها في المكان الصحيح، لكنها لا ترى نفسها مرشحة لرئاسة الحكومة، بل وزيرة في أي حكومة.
الناس يعرفون ويدركون أن نتنياهو حول الأموال لحماس، وأنه يبني لنفسه طائرة بمئات ملايين الشواقل، وأنه لا يوجد ولن تكون غرفة طوارئ طبيعية في كريات شمونة، لكنهم لا يرون بدائل أفضل.
هناك أيضاً من سيصوتون لنتنياهو بكل ثمن. صحيح، لكن أيضاً في اليسار هناك من سيصوتون لميرتس مهما كان. باختصار، اليسار لا يحترم بما فيه الكفاية المقاربة التي تقول إنه لا يوجد بديل عن نتنياهو. نحن نحتقر هذه المقاربة بدل الإصغاء لها واستيعاب نتائجها.
هل تريدون الفوز؟ يجب علينا البدء في عدم احتقار من يشعر بأننا لم نطرح عليه حتى الآن بديلاً مناسباً لنتنياهو. من أجل الفوز يجب قبل كل شيء احترام الخصم وإظهار المسؤولية. «مهما كان الأمر، سيصوتون لنتنياهو»، هذا يعتبر انهزامية لأشخاص يخشون من الاعتراف بأن ما يطرحونه الآن ـ ببساطة لا يكفي.

ميخال اهاروني
إسرائيل اليوم 27/12/2018

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية