القوات الأمنية، ومن ضمنها الشباك وشرطة لواء يهودا والسامرة، اعتقلت صباح أمس قاصرين بتهمة التورط في الإرهاب اليهودي. قاصر آخر تم اعتقاله بعد الظهر. الثلاثة تم منعهم من الالتقاء مع محامي. الثلاثة متهمون بالمشاركة في مخالفة أمنية خطيرة، ومنع نشر تفاصيلها. الثلاثة سيمثلون أمام المحكمة اليوم الساعة 11:00 لتمديد اعتقالهم في محكمة الصلح في ريشون لتسيون. المحامون التمسوا ضد منع الالتقاء معهم في المحكمة اللوائية في اللد، التي يتوقع أن تبحث في قضيتهم صباح الغد في جلسة منفصلة عن تمديد الاعتقال.
في وقت سابق، أمس، أعلنت منظمة «حونانو» أنها ستمثل أحد المتهمين. حسب إعلان المنظمة، فإن هذا المتهم تم اعتقاله من قبل رجال الوحدة السرية في الشاباك أثناء البحث في المكان الذي اعتقل فيه، الذي منع نشر اسمه. المحامي الذي يمثله، عيدي كيدار، قال إنه «في الشاباك والنيابة العامة لا يفهمون الدروس من التحقيقات الأمنية الأخيرة ومن الانتقاد الذي وجه اليهم، ويحاولون بطرق عنيفة وغير قانونية استخراج اعترافات من شبان صغار».
المحامي ايتمار بن غبير قال إن عائلة القاصر اتصلت معه، وهو سيمثله أيضاً: «في الأسبوع الأخير تم الكشف في برنامج «عوفداه» عن تسجيلات تهديدية فيها يقوم رجال شرطة بالاعتداء على أحد القاصرين والتسبب له بالضرر وتجويعه وتهديده، والقيام بمناورات صعبة بهدف استخراج اعتراف منه».
«الأساليب الخاصة»، حسب تعريف الشاباك، التي يستخدمها، ظهرت في عناوين الصحف في كانون الأول 2015، في التحقيق في عملية القتل في دوما. المتهم عميرام بن أوليال والقاصر أ. الذي يقدم للمحاكمة بتهمة عمليات إحراق أخرى، قالا إنه تم تعذيبهما أثناء التحقيق. ورداً على ذلك جرت مظاهرات صاخبة في أرجاء البلاد. المحققون اعترفوا بأنه كان هناك تعذيب، لكنهم نفوا الادعاءات عن «التحرش الجنسي، وتقييد الجسم بهدف منع الحركة والبصق عليهم». حسب مصادر مطلعة على التحقيق، فإن المستشار القانوني للحكومة في حينه، يهودا فاينشتاين، صادق على استخدام التعذيب.
في العام 1999 منعت محكمة العدل العليا استخدام التحقيق العنيف في ظل غياب قانون ينظم الأمر. في القرار حدد قضاة المحكمة العليا بأنه يحظر على محققي الشاباك استخدام طريقة الهز، التكبيل ومنع النوم. مع ذلك قررت المحكمة العليا بأن المحقق الذي يستخدم وسائل عنيفة يمكنه ـ إذا تم تقديمه للمحاكمة ـ الادعاء بأنه قام بذلك من أجل إنقاذ الحياة، ويكون معفياً بسبب ذلك من المسؤولية الجنائية. بعد ذلك، صاغ المستشار القانوني للحكومة في حينه، اليكيم روبنشتاين، وثيقة توجيهات توضح للشاباك الحالات التي لن يقدم المحققون فيها للمحاكمة إذا استخدموا التعذيب أثناء التحقيق.
مع ذلك، وفي تشرين الثاني الماضي، رفض قضاة المحكمة العليا التماساً لفلسطيني قال إنه تم تعذيبه أثناء تحقيق الشاباك معه، وبصورة يمكنها التسهيل على الشاباك في إجراء تحقيقات عنيفة. الملتمس فراس طبيش، نشيط في حماس من سكان الضفة، اعتقل عام 2011 بتهمة عضويته لحماس والاتجار بالوسائل القتالية. في الشباك اعتقدوا بأنه يعرف مخبأ سلاح حماس. وحسب ادعاء طبيش فإن المحققين معه قاموا بتعذيبه كي يعترف عن مكان المخزن، وفي الالتماس طلب طبيش إعادة فتح الملف من جديد ضد هؤلاء المحققين، لكن القاضي يوسف الرون قرر أن «الوسائل الخاصة» التي تم استخدامها ضده أثناء التحقيق معه وسائل مشروعة.
يوتم بيرغر
هآرتس ـ 31/12/2018