مباحثات بين اردوغان وصالح في أنقرة تركز على أزمة المياه وإعادة الإعمار

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: وصل رئيس الجمهورية العراقي، برهم صالح، على رأس وفد وزاري رفيع المستوى إلى أنقرة، حيث التقى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، وعددا من المسؤولين،
وعقب الاستقبال، اجتمع صالح مع اردوغان، وبحثا «السبل الكفيلة لتعزيز العلاقات بين البلدين، وتوسيع آفاق التعاون المشترك»، وفق بيان رئاسي عراقي.
وناقش الجانبان خلال اللقاء «الملفات والقضايا العالقة بين البلدين، وضرورة إيجاد الحلول الجذرية لها، كما جرى استعراض وجهات النظر بشأن التطورات والأحداث التي تشهدها المنطقة، وأهمية تخفيف التوتر فيها وترسيخ أسس السلام والاستقرار».
وعقد الرئيسان، مؤتمراً صحافياً، أكد خلاله صالح أن «العراق وتركيا بحاجة إلى اتفاقية شاملة لإنهاء موضوع المياه»، فيما شدد على «أهمية الدور التركي في عملية إعادة بناء العراق».
وقال، في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره التركي: «تحدثت إلى اردوغان عن زيارتي إلى تركيا وهي رسالة من أجل الخير للمنطقة»، مشيرا إلى أن «العراق مقبل على مرحلة الإعمار والعودة إلى الساحة الإقليمية كلاعب أساسي مع جيرانه».
وأضاف: «نحن في تركيا من أجل التوصل إلى حلول لأبرز القضايا العالقة»، مؤكدا أن «العراق وتركيا بحاجة إلى اتفاقية شاملة تتضمن إنهاء موضوع المياه».

رسالة عبد المهدي

وشدد على أن «موضوع المياه يجب أن ينتهي وأن لا يبقى يؤرق القيادات في البلدين».
وحسب صالح، فقد التقى قبل مجيئه إلى أنقرة برئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي، إذ حمّله «رسالة إلى القيادة التركية».
وأوضح أن الجانبين «سيعملان على عقد اللجنة الاقتصادية المشتركة العراقية التركية لحل الاختناقات الموجودة»، مؤكدا «نتطلع إلى دور تركي في إعادة إعمار العراق والمجالات المختلفة الأخرى».
وتابع: «لسنا في حاجة إلى وصايا من الخارج ونستطيع التعاون وإنهاء النزاعات»، موضحا أن «الدور التركي والعراقي مهم، ودور جيراننا مهم أيضا، وسنتعاون من أجل خلق بيئة اقليمية تمكننا من التعاطي مع حل المشاكل من اجل المصالح المشتركة».
وتعهد أيضاً بـ«العمل على عقد جلسة للمجلس الاستراتيجي بين البلدين»، مبينا أن «العراق وتركيا بحاجة إلى اتفاقية شاملة تتعاطى مع الملفات العالقة»، مرحباً بـ«تعيين اردوغان مندوب عنه لإيجاد حل جذري لمشكلة المياه بين البلدين».
اردوغان، أكد أن ممثله الخاص سيزور العراق قريباً لبحث ملف المياه.
وبين، خلال المؤتمر الصحافي ذاته أن «حماية السيادة العراقية والمكتسبات الأمنية سياستنا الأساس»، مضيفاً: «حريصون على استمرار التنسيق مع العراق بكافة المجالات».
وزاد: «وفدا تركياً برئاسة الممثل الخاص عني سيزور بغداد قريبا لبحث ملف المياه. ناقشنا خطط الإعمار في المدن التي دمرها الإرهاب».
ولفت كذلك إلى أن «حجم التبادل التجاري بين العراق وتركيا حطم الرقم القياسي، إذ بلغ 16 مليار دولار خلال العام الماضي».
وأضاف: «استقرار العراق يمثل استقرار لتركيا والمنطقة بصورة عامة».
وتابع: «نعمل على تحقيق تعاون ثنائي لإنهاء أزمتي الكهرباء والمياه في العراق».

وحدة العراق

وأوضح أن «تركيا دعمت العراق في نضاله ضد الإرهاب وداعش بشكل كامل»، مبينا أن «حماية وحدة الأراضي العراقية وتحقيق الأمن أساس سياستنا مع العراق. هناك منظمات مثل عصابات داعش الإرهابية وحزب العمال الكردستاني تهدد أمن تركيا والعراق معاً».
واشار إلى أن «تركيا مستعدة لدعم العراق واستقراره وإعادة إعماره والتعاون معه في كل المجالات».
ولفت إلى أن «أنقرة شاركت في مؤتمر الكويت للمانحين، لأجل مساعدة العراق على إعمار مدنه المدمرة».

الرئيس التركي: تنظيما «الدولة» و«العمال الكردستاني» يهددان أمن بلدينا

وأضاف: «نسعى لزيادة الإمكانات في كل مجالات التعاون، مثل الماء والطاقة والجمارك ومجالات أخرى»، لافتاً إلى أن بلاده تريد أن «تدخل اتفاقية التعاون الاقتصادي بين البلدين حيز التنفيذ، ونرغب بتطوير اتصالاتنا في موضوع الأمن مع العراق، وخاصة في مجال الصناعات الدفاعية».
وزاد بالقول: «تناولنا مع الرئيس العراقي برهم صالح أهمية التعاون المشترك في مجال مكافحة الإرهاب»، مشيرا إلى «وجود مشكلات في موضوع المياه بين البلدين. هذا العام شهد هطول أمطار وثلوج في العراق، لذا من الممكن إزالة هذه المشكلات خلال عدة سنوات».
وقبل يوم واحد من زيارة الرئيس العراقي ووفده الوزاري إلى تركيا، قال وزير الخارجية العراقي محمد الحكيم، المشارك في الوفد، إن الزيارة ستتضمن «التركيز على القضايا الأمنية المشتركة وأمن الحدود المشتركة بين البلدين، إضافة إلى الملف السوري، فضلاً عن العلاقات الثنائية وملف الاستثمارات».
وأضاف خلال لقائه مع عدد من الإعلاميين في مبنى الوزارة، إن «زيارة رئيس الجمهورية والوفد المرافق له استراتيجية»، موضّحاً أن «الزيارة ستستمر ليوم واحد. فإما يعود الوفد في اليوم ذاته (أمس)، أو سيقضي ليلة في تركيا ويعود صباح الغد (اليوم)».
وكشف رئيس الدبلوماسية العراقية عن مضمون أجندة الزيارة قائلاً: «من ضمن أجندة الزيارة هي بحث ملف القصف التركي المتكرر لشمال العراق، فضلا عن قضايا المياه والنازحين واللاجئين العراقيين في تركيا».
كذلك، كشفت رئاسة الجمهورية، عن ما سيبحثه صالح خلال زيارته الى تركيا، مؤكدة أن «سيتم مناقشة سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية والملفات ذات الاهتمام المشترك».
وقال المتحدث باسم رئيس الجمهورية لقمان الفيلي في بيان، إن «الرئيسين سيبحثان الملفات ذات الاهتمام المشترك التي تخص الساحتين الاقليمية والدولية وتوحيد الرؤى والافكار بشأنها».
ولفت إلى أن زيارة صالح «تأتي استكمالاً للزيارات التي قام بها سابقاً لعدد من الدول العربية والاقليمية في سياق سياسة العراق الجديدة المتمثلة بالانفتاح على محيطه العربي والاقليمي، وجهوده لتعزيز دور العراق ومكانته بين الدول الشقيقة والصديقة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية