يشهد السودان احتجاجات منذ 19 ديسمبر عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز
الخرطوم: أطلقت الشرطة السودانية الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين احتشدوا عقب صلاة الجمعة في شوارع الخرطوم وأم درمان حيث أطلقوا هتافات ضد الحكومة، بحسب ما أفاد شهود عيان.
ويشهد السودان تحرّكات احتجاجية منذ 19 كانون الأول/ديسمبر عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز.
وعقب صلاة الجمعة، خرج محتجّون من أحد مساجد أم درمان، الواقعة قبالة العاصمة على الضفة الغربية لنهر النيل، وهتفوا “حرية سلام وعدالة”، بحسب شهود أفادوا كذلك بأن الشرطة سارعت للتصدي لهم وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
كذلك أطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرة في في العاصمة السودانية الخرطوم.
وكانت الشرطة انتشرت في الساحات الرئيسية في كل من الخرطوم وأم درمان لتفريق أي تظاهرة جديدة.
وكان الرئيس السوداني عمر البشير طلب، الأحد، من الشرطة الامتناع عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين بعد مقتل 19 شخصا بينهم عنصران من قوات الأمن بحسب السلطات السودانية.
لكن منظمة العفو الدولية أحصت حتى الآن مقتل 37 من المتظاهرين برصاص قوات الأمن السودانية.
والخميس، قال البشير أمام زعماء الطرق الصوفية في مقر إقامته بالخرطوم “أحيانا نُجبر على استخدام السلاح، ولكننا نستخدمه في أقل درجة ممكنة، وحتى في هذه نحن نستخدمه لوقف قتل المزيد وحفظ الأمن”.
ويقوم عناصر جهاز الأمن والمخابرات الوطني بشكل متكرر باعتقال قادة المعارضة والنشطاء والصحافيين الذين يعبرون عن آراء مناهضة للنظام.
والخميس، أوقف عناصر من جهاز الاستخبارات الصحافي السوداني فيصل محمد صالح الحائز جائزة بيتر ماكلر للصحافة الأخلاقية والشجاعة في 2013، وأحد المدافعين عن حقوق الصحافيين في السودان.
ويواجه الاقتصاد السوداني صعوبات خصوصاً بسبب النقص في العملات الأجنبية وارتفاع نسبة التضخّم، رغم ان الولايات المتحدة رفعت في أكتوبر/ تشرين الأول 2017 الحصار الاقتصادي الذي كان مفروضاً على السودان منذ عشرين عاما.
وتراجعت قيمة الجنيه السوداني جرّاء شح العملات الأجنبية في بنك السودان المركزي، كما بلغت نسبة التضخّم 70 في المئة، في وقت تشهد مدن عدّة نقصاً في إمدادات الخبز والوقود.
ويعاني السودان اقتصاديا منذ انفصال جنوب السودان عنه العام 2011، وارتفع معدل التضخم فيه جراء فقدان 70 في المئة من عائدات النفط.
(أ ف ب)