لبنان: إضراب عمالي منقوص يسبق تظاهرات في ظل تخوّف من استغلال الشارع

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: لبّى عمال لبنان امس دعوة الاتحاد العمالي العام واتحادي المصالح المستقلة والمؤسسات العامة والخاصة إلى إضراب عام في كل المناطق اللبنانية تحت شعار « من أجل تشكيل حكومة أكفاء ونظيفي الكف بأقصى سرعة «، ولكن هذا الاضراب جاء منقوصاً وغير شامل مع التزام الهيئات الاقتصادية قرار عدم المشاركة،ومع فتح العديد من الادارات الرسمية والبلديات ابوابها في الكثير من الاقضية والمحافظات واقتصار الاضراب على العاملين في مؤسسة كهرباء والضمان الاجتماعي ومرفأ بيروت، فيما توقفت الحركة في مطار بيروت الدولي مدة ساعة من التاسعة والنصف إلى العاشرة والنصف.

جنبلاط يرجّح «عدم وصول الضوء الأخضر لتشكيل الحكومة»

وفي وقت أعلن رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل دعمه الاضراب تحفّظ على الدعوة الحزب التقدمي الاشتراكي، ولوحظ عدم انخراط مسؤولين نقابيين في «حركة أمل» بالتجييش للإضراب، بعد اتهام مبطّن لرئيس مجلس النواب نبيه بري بالوقوف وراء التحرك ودعمه ضد العهد، ولذلك حرص رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر أكثر من مرة على القول «إن هذا التحرك ليس ضد أحد». واعتبر «أن الاضراب هو صرخة متجددة في وجه الظلم وأوّله الظلم الاقتصادي والاجتماعي الذي طال أمده، وتفاقم مع تدهور الأوضاع بسبب عجز السلطة السياسية عن تشكيل حكومة بعد حوالي ثمانية أشهر على تكليف رئيسها». واضاف «نكرّر ما نقوله إن تحرّكنا اليوم ليس سياسياً ولا مع هذا الطرف السياسي أو ذاك، ولا ضد هذا الطرف السياسي أو سواه، إنما ضدّ كل مَن عرقل ويعرقل تشكيل الحكومة لأيّ سبب. وإن هذا التحرك هو دعم للدولة بجميع مؤسساتها الرسمية ورموزها. إنها دعوة إلى وقف شلل المؤسسات وتدهور الاقتصاد الوطني».
وتابع «إننا كإتحاد عمالي عام وقوى مجتمع مدني نطلق هذا التحرّك اليوم كخطوة أولى تتبعها خطوات أخرى بالغة التنوّع والغنى، وسنوسّع اتصالاتنا بجميع المتضررين من استمرار هذه الأزمة، ونؤيّد كل حراك شعبي ووطني وسلمي. وإذا كان تحرّكنا اليوم يقتصر على الدعوة إلى التزام المنازل وعدم الذهاب إلى العمل بسبب حرصنا على الوضع الأمني، فإننا مع أيّ تحرّك شعبي تضمنه القوى الأمنية. وفي هذا المجال، نحث المسؤولين على عدم دفعنا إلى اتخاذ خطوات لاحقة أكثر إيلاماً». ويتخوّف كثيرون في لبنان من لعبة الشارع الذي في حال فلتانه لن يستطيع أحد ضبطه ، وهو ما عبّر عنه الرئيس بري بقوله « نحن دائماً مع مطالب المواطنين التي يحب أن تتحقق وتراعى في مختلف المجالات الأخرى. أما موضوع النزول إلى الشارع فنحن لا نحبّذه ونخشى استغلال الشارع في اتجاهات لا تحمد عقباها».
ويعتقد موالون للرئيس ميشال عون أن هذه التحركات الشعبية والاضرابات والتظاهرات ليست بريئة وهي موجّهة ضد العهد ، وهي تراقب كيف تتدرّج التحركات وتتصاعد وصولاً إلى الإعلان عن سلسلة تظاهرات بدءاً من 12 كانون الثاني لأحزاب يسارية ومجموعات من الحِراك المدني وتيارات متنوّعة تحت شعاراتٍ مطلبي وصولاً إلى تاريخ 19 كانون الثاني الذي يصادف موعد القمة التنموية العربية الاقتصادية والاجتماعية.
إلى ذلك، عبّر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عن اعتقاده بعدم قرب ولادة الحكومة من خلال قوله عبر تغريدة «يبدو ان ابواب تشكيل الوزارة مقفلة او ان الضوء الاخضر لم يأت بعد». واضاف «انه مجرد تحليل ولا أملك معلومات. لكن اقتراح بري بعقد جلسة استثنائية لاقرار الموازنة أكثر من ضروري لمحاولة ضبط الانفاق. السؤال لماذا البعض متردد؟.»

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية