منتخب فلسطين
رام الله- “القدس العربي”- من مهند حامد:
يُشارك المنتخب الفلسطيني لكرة القدم، للمرة الثانية في نهائيات أمم آسيا؛ وسط آمال كبيرة في تحقيق نتائج إيجابية بالرغم من صعوبة المهمة.
وتحظى مشاركة المنتخب الملقب بـ”الفدائي” باهتمام الشارع الفلسطيني، الذي يعقد آمالا كبيرة على إمكانية تحقيق نتائج إيجابية في ظل استعدادات كبيرة للمنتخب رافقها اهتمام إعلامي وشعبي كبير رفع من حدة التحدي والتوقعات.
ويلعب المنتخب الفلسطيني مباراته الأولى، اليوم الأحد، أمام المنتخب السوري على استاد نادي الشارقة، في الجولة الأولى لمباريات المجموعة الثانية التي تضم أيضاً منتخبي الأردن وأستراليا.
وقال الصحافي الفلسطيني المتواجد مع بعثة المنتخب في الإمارات، محمد الترتير، في حديث مع “القدس العربي” إن “المنتخب الفلسطيني أكمل استعداداته للقاء اليوم، وسط أجواء من التفاؤل والحماس لتحقيق نتيجة إيجابية” مضيفا: “لمسنا وجود دافعية كبيرة لدى اللاعبين لتحقيق التأهل للدور الثاني، والظهور بصورة ايجابية أمام العالم وأمام الجماهير الفلسطينية التي تنتظر من منتخبها نتيجة ايجابية، تفرحهم”.
وتابع: “يحظى المنتخب بدعم جماهيري كبير في ظل وجود جالية فلسطينية هي الأكبر في الإمارات، حيث بيعت جميع بطاقات المباراة، والكثير من المشجعين لم يتسنَ لهم الدخول بسبب الإقبال الكبير ومحدودية مقاعد الملعب، البالغ عددها 13 ألف مقعد”.
وقال مدرب المنتخب الوطني الفلسطيني السابق، أحمد الحسن، في حديث مع “القدس العربي” إن “حظوظ المنتخب الفلسطيني كبيرة بالتأهل إلى الدور الثاني من كأس آسيا بالرغم من وجوده في مجموعة صعبة، في ظل وجود لاعبين متميزين ومنضبطين قادرين على صنع الفارق على أرض الملعب”.
وأضاف المدرب الذي قاد “الفدائي” الفلسطيني في مشاركته الأولى في البطولة الآسيوية عام 2015، إن “مباراة اليوم مع المنتخب السوري ستكون المفتاح للتأهل، وهناك حظوظ كبيرة بإمكانية تجاوزه بالاعتماد على الهجمات المرتدة التي يتميز بها اللاعبون الفلسطينيون مقارنة ببطء الدفاع السوري”.
وأشار إلى أن ما يميز الفريق الفلسطيني خو “انضباطه الدفاعي والتكتيكي وسرعة انتقاله من الدفاع إلى الهجوم، حيث يمتلك مجموعة من اللاعبين المتميزين في خط الدفاع، أبرز عبد اللطيف البهداري، وعبد الله جابر، محمود وادي جوناثان زوريلا وسامح مراعبة، إضافة إلى لاعب خط الوسط تامر صيام، المحترف في فريق حسنية أغادير في المغرب”.
ولفت إلى أن “طريقة لعب المنتخب الفلسطيني تتشابه مع طريقة لعب المنتخبين الأردني والسوري، لذلك هناك فرص متساوية وحظوظ كبيرة بالفوز في حال تفوق منتخبنا في الأداء والانضباط واستغل الفرص”.
وتفاعلت وسائل التواصل الاجتماعي مع مشاركة المنتخب الفلسطيني، حيث شارك الناشطون صور المنتخب والعبارات التي تدعمه وتشجعه، متأملين منه نتائج تعيد الفرحة لعشاق الكرة الفلسطينية.
وفي السياق، رصدت “القدس العربي” أجواء الشارع الفلسطيني في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية حول مشاركة المنتخب، حيث أعربوا عن أملهم في تحقيق نتائج تفرح الشعب الفلسطيني في ظل النكسات التي يعيشها.
وقال الشاب محمد المصري إنه على ثقة بأن منتخبه سيحقق نتيجة إيجابية ويتأهل إلى الدور الثاني، مضيفا أن المطلوب من اللاعبين بذل أقصى الجهود لتحقيق الفوز، لأن هناك شعبا كاملا ينتظر الفرحة”. بينما أشار خالد النتشة، إلى أن “الرياضة في فلسطين تتعدى الفوز والخسارة باعتبارها مهمة فدائية تجلب الحرية في ظل الإحباط الذي نعيشه، لذلك المهمة صعبة على منتخبنا”، وأبدت الطالبة الجامعية ضحى سالم بتفائلها بفوز المنتخب الفلسطيني على شقيقه السوري، لكنها أعربت عن تشاؤمها بإمكانية الفوز على المنتخب الأسترالي الأقوى بحسب رأيها بالمجموعة، وأضافت: “الجميع هنا كبيرا وصغيرا، فتحاويا وحمساويا قلبه متعلق بالفدائي، لذلك ننتظر منه نتائج قوية تعيد التفاؤل والفرحة الى قلوبنا”.