نتنياهو يعلن تسريع بناء السياج على حدود مصر خشية تدهور الاوضاع وتطوير حقل غاز غزة استعدادا لوقف وصول الغاز الطبيعي من القاهرة

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من زهير اندراوس: كُشف النقاب امس الاحد في تل ابيب عن انّ رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اصدر تعليماته بتسريع بناء السياج الامني على طول الحدود الجنوبية مع مصر، وذلك على خلفية المظاهرات الحاشدة التي تشهدها مصر والمطالبة باسقاط النظام.

واشار المحلل السياسي في صحيفة ‘هآرتس’ العبرية، الوف بن، الذي اورد النبأ، انّ نتنياهو كان قد عمل في السنتين الاخيرتين على البدء ببناء السياج الامني على طول الحدود الجنوبية من اجل وقف موجات هجرة الافارقة، وبحسبه فان ما يجري في مصر حاليا يلزم بتسريع تنفيذ المشروع.

وعلم ايضا، بحسب المصادر السياسية في تل ابيب، ان نتنياهو يعمل على الدفع بخطتين اخريين ذات صلة بالبنى التحتية وذلك كتعويض عن ازمة محتملة مع مصر. وبحسبه فان الخطة الاولى هي البدء بتطوير حقل الغاز الفلسطيني قرب غزة، والذي تم الاتفاق بشأنه مع مبعوث الرباعية الدولية الى الشرق الاوسط طوني بلير، وذلك كمصدر طاقة اضافي.

اما الخطة الثانية فهي مد سكة حديد بين ميناء اسدود (اشدود) وايلات، لكي تكون بمثابة جسر بري مواز لقناة السويس. ونقل المحلل السياسي في هذا السياق عن مسؤول اسرائيلي كبير قوله ان الازمة في مصر هي الحدث الاعظم الذي يحصل في عشرات السنوات الاخيرة، ومن المهم البحث عن اي طريقة للحفاظ على اتفاقيات السلام مع مصر والاردن. وبحسبه فان هناك 3 سيناريوهات محتملة بشأن تطورات الاوضاع السياسية في مصر، الاول وهو الافضل بالنسبة لاسرائيل ان يحصل انتقال سلطة بشكل تدريجي ومنظم، والذي تدعمه الادارة الامريكية؛ والبديل الثاني ان تصبح مصر مثل تركيا اليوم، اما البديل الاسوأ، بحسبه، فهو صعود نظام اسلامي مماثل لايران يهدد الاستقرار في المنطقة، ويعرض وجود السلطة الفلسطينية للخطر، على حد تعبيره. تجدر الاشارة الى ان نتنياهو كان قد اعتبر في كلمته في الكنيست الاسبوع الماضي اسرائيل المكان الاكثر استقرارا في المنطقة الممتدة بين باكستان وحتى جبل طارق. وكرر دعوته للسلطة الفلسطينية للعودة الى طاولة المفاوضات مع اسرائيل.

يشار الى انّ اتفاقية تصدير الغاز المصري لاسرائيل هي اتفاقية وقعتها الحكومة المصرية عام 2005 مع اسرائيل وتقضي بالتصدير اليها 1.7 مليار متر مكعب سنويا من الغاز الطبيعي لمدة 20 عاما، بثمن يتراوح بين 70 سنتا و1.5 دولار لمليون وحدة حرارية بينما يصل سعر التكلفة 2.65 دولار، وقد اثارت هذه الاتفاقية حملة احتجاجات كبيرة دفعت عددا كبيرا من نواب مجلس الشعب المصري الى الاحتجاج وتقديم طلبات احاطة. ويمتد خط انابيب الغاز بطول مائة كيلومتر من العريش في سيناء الى نقطة على ساحل مدينة عسقلان جنوب السواحل الاسرائيلية على البحر المتوسط. وشركة غاز شرق المتوسط، المسؤولة عن تنفيذ الاتفاق، هي عبارة عن شراكة بين كل من رجل الاعمال المصري حسين سالم، الذي يملك اغلب اسهم الشركة، ومجموعة ميرهاف الاسرائيلية، وشركة امبال الامريكية الاسرائيلية، وشركة بي تي تي التايلندية، ورجل الاعمال الامريكي سام زيل، وقد حكمت محكمة القضاء الاداري المصرية بوقف قرار الحكومة بتصدير الغاز الطبيعي الى اسرائيل، الا ان الحكومة المصرية قدّمت طعنًا لالغاء الحكم للمحكمة الادارية العليا التي قضت بالغاء حكم المحكمة الادارية.

في نفس السياق، نفى رجل الاعمال المعروف والمقرب من الرئيس المصري حسين سالم ما نشرته صحيفة (الاهرام) عن هروبه خارج البلاد. وقال سالم في حوار مع عمرو اديب ورولا خرسا في برنامج ‘مباشر’ المذاع على قناة ‘الحياة’: انه ما زال هو واسرته يعيشون في مصر ولم يغادراها الى جنيف او دبي كما زعمت الانباء. واضاف في رد على سؤال للبرنامج حول نيته مقاضاة (الاهرام)، ان الامر لا يستحق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية