المعارضة السورية تنافس الحكومة علي احتكارها الاخبار
احمد موفق زيدانالمعارضة السورية تنافس الحكومة علي احتكارها الاخبار كشف التنافس المحمود بين قوي المعارضة السورية في الايام الماضية تجاه كسر الحكومة السورية طوال العقود الماضية احتكارها للمعلومة، وتنصيب نفسها كمصدر وحيد واساسي للمعلومة، عن اهمية هذا التحرك من قبل المعارضة، اذ ان الاهم في المعارضة الحديثة هو فهم آليات التحرك، وآليات العمل، والسعي الدؤوب والدائم والمتواصل الي ملاحقة العصر، وفهم مخاطبة الجماهير، والعثور دائما علي ثقوب يمكن للمعارض ان ينفذ منها.. لا اريد ان ادخل في تفاصيل هذا التنافس المحمود من كشف حركة العدالة والبناء عن مصادرة كتب الامام ابن القيم الجوزية، وكتب شيخنا الفاضل علي الطنطاوي رحمهما الله، وكذلك اجتهاد قوي المعارضة الاخري في معرفة ما يجري في اقبية سجون النظام السوري، وسط تكتيم وصعوبة فائقة للحصول علي المعلومة، وانما ما اردت التركيز عليه هو تاثير هذا التحرك من قبل المعارضة علي النظام السوري اولاً، وثانياً ما ينبغي ان تفعله قوي المعارضة في الدخول بلعبة ذكية وهامة، وبنفس الوقت خطيرة، اذ ان اي معلومة خاطئة ربما تضر بمصداقيتها وتودي بها، كذلك ما هو دور وسائل الاعلام الدولية تجاه هذه الظاهرة السورية الجديدة، سيما وان مراسلي وسائل الاعلام في سورية لا يهشون ولا ينشون، وكان مجرد بقائهم بمكاتبهم في دمشق، هو نصر كبير لهذه الوسيلة او تلك، بل يمكن القول بكل جرأة صحافية ان هذا التواجد غدا عبئاً علي الوسيلة الاعلامية، ومضراً للمشاهد الذي اصبح هو الضحية، كونه المعتم عليه اعلامياً واخبارياً. لنبدأ اولاً من مخاطر هذه الظاهرة في حال تعجلت قوي المعارضة بالاعلان عن خبر خاطئ او غير صحيح، وهو ما ستستغله الحكومة في النيل من مصداقية المعارضة، ولكن مجرد الدخول في هذه اللعبة الخطرة والمهمة للغاية، فان المعارضة السورية اثبتت انها تريد ان تتحرك علي مستوي العصر ومستوي الشارع، وستحرج بالتالي وسائل الاعلام الدولية، التي لن يكون بمقدورها ان تتجاهل هذه الاخبار الصحيحة والدقيقة، وبالتالي ما يتوجب علي المعارضة التاكد بشكل يقيني، ولا يرقي اليه اي شك في ان اخبارها صحيحة، ويمكن ان تظل لايام علي الشاكلة التي تعرضها، والا فلا يستبعد ان يقدم النظام علي تغيير الحالة في غضون ساعات، وهو ما قد يشكك في مصداقية الخبر وصاحبه، وعلي المعارض ان يسعي بكل ما اوتي من قوة وجهد وطاقة ليحصل علي ادلة وشهادات تدعم خبره، فهي معركة مهمة، نجاحها يعني ان النظام لم يعد قادراً علي التعمية علي الواقع، وهو ما سيضعف قبضته الامنية، ويجعله يفكر الف مرة قبل ان يقدم علي اية خطوة تصعيدية ومضرة بالشعب السوري، بالاضافة الي ذلك مثل هذه الاخبار ستسيّس الشعب السوري اكثر واكثر، بعد ان ارغمه جبروت واستبداد النظام علي الصمت. الاخبار الصحيحة والدقيقة من المعارضة عن الواقع السوري ستحرج حتي المراسلين الاجانب، وستدفعهم مؤسساتهم الصحافية الي توسيع هامش تحركاتهم، ومتابعة الواقع السوري، بعيداً عن تغطية مراسيم الاستقبال والتوديع، او بلغة اصح، بعيداً عما يريد النظام السوري تغطيته.بكل تاكيد هذا الامر ستكتمل حلقاته، وستضيّق الخناق الاعلامي علي النظام السوري، حين يتجرأ قادة المعارضة في داخل سورية علي الحديث وكشف ما يجري هناك من تغيير لطبيعة دمشق بما يتسق مع البرنامج الطائفي، الذي يحمله النظام وسدنته، وكذلك حين يتجرأ قادة المعارضة علي الحديث عن الواقع الامني، وكذلك علي الاضرار التي تلحق الشعب السوري من جراء اتصالات الموفدين الدوليين، الذين كسروا عزلة النظام السوري، هؤلاء الموفدون الذين لا يهمهم الشعب السوري، ولا مصالحه بقدر ما تهمهم مصالحهم الآنية اللحظية ولو كان علي دماء واشلاء الشعب السوري، غير آبهين بما يتشدقونه من حقوق للانسان والديمقراطية والتعددية، وهم اكثر اعدائها حين تصطدم بمصالحهم اللحظية، ناسين او متناسين ان الانظمة ترحل والشعوب هي الباقية، وهذه الشعوب لن ترحم تلك الدول الاجنبية وحتي العربية التي ساندت ذلك النظام الديناصوري الاستبدادي الشمولي الذي آن له ان يرحل عن صدر هذا الشعب العظيم، شعب سورية، الذي يستحق الكثير…ہ اعلامي من سوريةhttp://ahmedzaidan.maktoobblog.com/8