شالوم يروشالمييوم الثلاثاء الماضي سافر باروخ مارزيل، ايتمار بن جبير ورفاقهما من حركة كاخ بكل فروعها الى ام الفحم لتشجيع خروج العرب من هناك. وانتهت الحملة باضطرابات وجرحى. في نفس الوقت انعقدت لجنة الدستور في الكنيست وأقرت بالاجماع ‘قانون لجان القبول للبلدات المجتمعية’. وجاء القانون المقترح في واقع الامر لمنع العرب من السكن مع اليهود في البلدات المجتمعية الجديدة ويمكنه أن ينسجم جيدا مع مذهب مارزيل ورفاقه. النائب اسرائيل حسون من كاديما، من المبادرين للقانون، شرح بلغة مغسولة بان ‘القانون يأتي لمنح الانسان الحق في اختيار المجتمع والنسيج الانساني الذي يعيش في محيطه’. بنود القانون أكثر فظاظة من كل تفسير ملطف. الانسان الذي لا يقبل، ما تقرر، يمكنه أن يرفع استئنافا الى اللجنة التي يوجد فيها مندوب عن الوكالة اليهودية الامر الذي يوضح جيدا هدف القانون. منظمات مختلفة تهدد منذ الان بالتوجه الى محكمة العدل العليا اذا ما اقر القانون بالقراءة الاولى. ولكن القصة ليست بهذا القدر من البساطة، والتمييز يعمل على ما يبدو في الاتجاه الاخر ايضا. آريه كينغ ورفاقه من شركة بساغوت، هم أيضا من رجال اليمين المتطرف، يشترون في الاشهر الاخيرة منازل في بيت صفافا. في المنزل الاول باتوا يسكنون. وعلى المنزل الثاني يوشكون على السيطرة. في هذه الايام يجري صراع قانوني بين ابناء عائلة عثمان، الذين يدعون بان المنزل الاول يعود لهم، وبين شركة بساغوت التي تدعي بانها اشترته بشكل قانوني. قرار المحكمة سيصدر قريبا.بيت صفافا هي قرية عربية في جنوب القدس، في الاراضي الاقليمية لدولة اسرائيل، ولا جدال سياسياً حولها. القرية ليست حيا موضع خلاف في شرقي المدينة مثل سلوان والشيخ جراح. فهل يمكن استخلاص نتيجة مشابهة بين البلدات المجتمعية في اسرائيل التي لا تريد العرب في القرية لغرض عدم المس بالنسيج الانساني، وبين السكان في قرية عربية يخشون من دخول يهود كي لا يسيطروا لهم على قريتهم؟ أفليس هذا تمييزا ضد اليهود؟ هاتفت علي أيوب، مدير الادارة المجتمعية في بيت صفافا الذي يرافق الصراع. وقال ان هناك فارقاً بين اناس جاؤوا للسكن في المكان بهدوء وبين اناس يريدون تهويد القرية. المحامي هشام برهوم، محامي عائلة عثمان، يقول ان المنزل لم يـُشترَ بنية طيبة. كما أنه يشكو من سلوك السكان اليهود الذين ‘يأتون الى هناك بسيارات كبيرة ومع رفاق يبقون ويحدثون ضجيجا حتى الثانية بعد منتصف الليل. وهذا يخلق فوضى واحتكاكا هائلا’. في بداية الاسبوع الماضي ثار جدال شديد في صفد، في أعقاب فتوى فظيعة نشرها حاخامو المدينة حظرت تأجير الشقق للعرب ولا سيما الطلاب الذين يأتون للدراسة في الكلية المجاورة. وادعى السكان اليهود بان العرب يريدون تغيير طابع المدينة المقدسة وتركيبتها الانسانية. واشتكوا قائلين: ‘يجلسون في مركز المدينة مع النرجيلة ويتجولون في سياراتهم مع موسيقى عربية صاخبة. هذا لا يلائمنا’.ما هو الاستنتاج؟ اليهود غير ملائمين للعرب في بيت صفافا، والعرب غير ملائمين لليهود في صفد. هذا واقع أشوه، يجب الاعتراف به وعدم الانجرار الى قوانين عنصرية تضرب أكثر فأكثر بصورتنا في العالم. ينبغي أيضا الامل في أن تأتي ايام اخرى يكون ممكنا فيها السكن في بلدات مشتركة دون أن تكون هناك اسباب للحظر والمقاطعة. ربما في القرن القادم. معاريف 2/11/2010qeb