قال ان دمشق بحاجة لنا من اجل استعادة الجولانلندن ـ ‘القدس العربي’: طالب مسؤول بارز في الخارجية الامريكية الحكومة السورية بممارسة ضغط على ايران وحزب الله لوقف نشاطاتهما في لبنان. وربط جيفري فيلتمان الدور السوري هذا بتحسين العلاقات مع امريكا.
وقال في تصريحات نقلتها عنه صحيفة ‘واشنطن بوست’ الامريكية ان كلا من ‘سورية والولايات المتحدة اتخذتا بعض الخطوات للبحث في امكانية تحسين العلاقات الثنائية بينهما’. وقال مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الادنى ان المحاولات لن ‘تذهب بعيدا طالما ظل اصدقاء سورية يعملون على زعزعة استقرار لبنان’. واضاف قائلا ‘لقد اوضحنا هذا للسوريين، وهناك ثمن لاحتمال تحسين علاقاتنا الثنائية وما يواصل اصدقاء سورية عمله في لبنان’. ويعيش لبنان حالة من التأزم السياسي في ظل مطالبة حزب الله الحكومة اللبنانية بوقف التعاون مع فريق التحقيق في مقتل رئيس الوزراء اللبناني، رفيق الحريري عام 2005. ومن المتوقع ان توجه المحكمة اتهامات لمسؤولين او ناشطين في حزب الله. واظهرت دراسة في الاسبوع الماضي ان الادارة الامريكية قلقة من الوضع السياسي في لبنان اكثر من قلقها حول سير المحادثات السلمية بين الفلسطينيين والاسرائيليين. فمن ناحية يبدو التحالف الحكومي الذي يقوده رئيس الحكومة سعد الحريري هشا، ومن ناحية اخرى صبت زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد النار على الوضع.
وجاءت تصريحات فيلتمان بعد وقت قصير من الاتهامات التي وجهها الرئيس السوري بشار الاسد والذي اتهم امريكا ببذر بذور الفوضى في العالم حيث تساءل ان كانت ‘افغانستان مستقرة او الصومال؟ وهل جلبوا الاستقرار للبنان في عام 1983؟’ وكان الاسد يتحدث في لقاء مع صحيفة ‘الحياة’ السعودية ومشيرا الى التدخل الامريكي في لبنان؟. وقالت الصحيفة ان ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما ارسلت اكثر من مبعوث لمقابلة الرئيس الاسد في محاولة منها لابعاده عن ايران وجذبه نحو الدخول في تسوية مع اسرائيل حول الجولان.
ومع ان فيلتمان لم يشر الى التأثير الايراني على سورية الا انه قال ان دمشق لا تملك اية فرصة لاستعادة الجولان حتى تصلح علاقاتها مع واشنطن قائلا ‘اعربت سورية عن املها بتحقيق استعادة اراضيها من خلال اتفاق سلام مع اسرائيل فيما تعترف سورية بالدور الرئيسي الذي يمكن ان نلعبه لتحقيق هذا’، وهذا يقترح كما يقول المسؤول الامريكي ‘ان سورية مهتمة باقامة علاقة جيدة معنا، لكن مصلحتنا بتحقيق سلام شامل تعني انه علينا ان نبدأ ببيع مصالحنا الاخرى في العراق او لبنان كي ندفع دمشق من اجل التعامل معنا او حبنا’. واكد فيلتمان ان الادارة الامريكية قلقة جدا حول لبنان. ووصف زيارته الاخيرة للبنان انها محاولة لتقديم الدعم للرئيس اللبناني ميشال سليمان وتأكيد وقوف الادارة الامريكية الى جانب لبنان فيما يتعلق بالمحكمة الدولية.
واجرت وزيرة الخارجية الامريكية، هيلاري كلينتون قبل فترة مكالمة مع سليمان الذي قالت انه يقوم بمهمة صعبة من اجل ادارة وضع سياسي يعيش حالة من الاستقطاب.
واكد فيلتمان على اهمية عدم وجود حالة من الفراغ السياسي في ظل الانقسام و على اهمية استمرار عمل المحكمة الدولية ايا كان الحال وان استمر حزب الله ‘يزعق ويصرخ’. ولم يقل فيلتمان شيئا عن نتائج استمرار سورية وايران التدخل في لبنان الا تحذيره من خسارة دمشق فرصة تحسين علاقاتها مع واشنطن.
ومع ان سورية حسنت من علاقاتها مع السعودية وفرنسا الا ان العلاقات قابلة للانهيار حالة انهيار الحكومة اللبنانية. وحول اثر زيارة احمدي نجاد للبنان واثرها البعيد المدى قال فيلتمان ان اثرها البعيد مستبعد لان نجاد كان يعاني من ازمة داخلية ومن ‘عادة القادة القديمة انهم عندما يواجهون مشاكل في الداخل فانهم يحاولون اللعب بالسياسة الخارجية وتنظيم زيارة كبيرة للخارج’. وعلق في نهاية اللقاء على ما يقال ان سورية رفضت المناشدات الامريكية لان سورية رأت ان ايران تنتصر في المنطقة وقال ‘ اسمع هذه الحكايات من ان ايران تنتصر قي العراق، لكنني لم اعثر على اي مثال يدعم هذا النقاش’.