القادة العراقيون يدعون إلى سد الثغرات أمام الجماعات المسلحة

حجم الخط
0

بغداد – د ب أ: دعا القادة العراقيون الأجهزة الأمنية والعسكرية امس إلى ‘سد الثغرات أمام الجماعات المسلحة والقيام بنشاطات استخبارية لكشف مخططاتهم الإجرامية ضد الشعب العراقي’. وطالب القادة القوات العراقية بـ ‘مضاعفة الجهود لملاحقة العصابات الإجرامية ‘ عقب سقوط اكثر من 77 قتيلا و 260 جريحا في سلسلة هجمات مسلحة بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة شهدتها ضواح عدة في بغداد الليلة الماضية، حسب مصادر طبية وشهود عيان. وقال الرئيس العراقي جلال طالباني، في بيان صحافي، إن ‘القوى الإرهابية الغاشمة أقدمت على ارتكاب سلسلة منسقة من الجرائم ضد أبناء شعبنا بتفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة في مناطق مختلفة من بغداد، ما أدى إلى سقوط العشرات من الشهداء والمئات من الجرحى والمصابين وإحداث خسائر مادية كبيرة’. وأضاف أن ‘التوقيت المنسق لهذه الجرائم واختيار مواقعها واستهداف المدنيين الآمنين يشير الى المآرب الشريرة لمرتكبيها ومن يقف وراءهم فهم يسعون إلى إشاعة الرعب والهلع وإثارة الفتن ودفع البلاد إلى حافة الاحتراب الأهلي وتعويق مفاوضات تشكيل الحكومة التي بلغت مراحل متقدمة وتعطيل العملية السياسية برمتها’. وذكر أن ‘الأجهزة والسلطات المعنية مطالبة بالعمل الفوري لسد الثغرات التي يتسلل منها الارهابيون والقيام بعمليات ونشاطات استخبارية استباقية لكشف مخططاتهم وإحباطها وعلينا جميعا قيادات وقوى سياسية ومواطنين أن نقدم الدعم الكامل لأجهزة الأمن، وألا نسمح لقوى الظلام والشر باستثمار خلافاتنا السياسية وتباين انتماءاتنا الدينية والمذهبية والقومية والفكرية كمنفذ لشق صفوف شعبنا وتصديع وحدته’. من جانبه وصف رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، في بيان صحافي، الانفجارات التي هزت بغداد بانها ‘محاولة مفضوحة لإثارة الفتنة الطائفية وتمزيق الوحدة الوطنية’. وقال إن ‘الأعمال الإجرامية التي استهدفت المسيحيين في كنيسة سيدة النجاة والمدنيين الأبرياء في مناطق بغداد، هي تفجيرات سياسية بامتياز هدفها تعطيل تشكيل الحكومة العراقية بعد أن لاحت بالأفق بوادر الاتفاق بين القوى السياسية المخلصة على تشكيل الحكومة وعقد جلسة للبرلمان’. وأضاف: ‘ندعو القوى السياسية والأحزاب والشخصيات وعلماء الدين ومنظمات المجتمع المدني والعشائر إلى اليقظة والحذر من المخططات المشبوهة التي تستهدف وحدة وسيادة واستقلال العراق وان أي استغلال سياسي لدماء العراقيين يعد خطيئة كبرى ويتعارض مع المصالح العليا للبلاد’. وقال المالكي: ‘اصدرنا الأوامر والتوجيهات الصارمة لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية بالضرب بقوة وحزم وملاحقة القتلة والمجرمين وسيواجه المخالفون لهذه الأوامر والتوجيهات أقصى العقوبات ويعدون شركاء للإرهابيين في جرائمهم البشعة’. وقال نائب الرئيس العراقي، طارق الهاشمي، في بيان صحافي: ‘إذا كان الهدف من العملية الإرهابية في الكنيسة يوم الأحد هي التشكيك بقدرات القوى الأمنية، فإن هدف هجمات الثلاثاء البربرية هو لي ذراع الدولة العراقية وإجبار الكتل السياسية على الخضوع للأجندات الأجنبية في إطار عملية مكشوفة لتحقيق أهداف سياسية لصالح قوى خارجية تريد فرض إرادتها على المشهد الوطني العراقي بالقتل والتدمير والتخريب وزرع الفتنة’. وأضاف أن ‘التصدي للإرهاب يستلزم وقفة وطنية موحدة تتجاوز منطق الصراع والمناكفة والسعي وراء المكاسب الفئوية، وتتبنى منطق التضامن والشراكة الأمر الذي يستلزم خطوات عقلانية إيجابية عملية من الأطراف كافة للإيفاء باستحقاق تشكيل الحكومة الجديدة بأسرع وقت ممكن عبر الاستثمار الأمثل والجاد لما هو مطروح من مبادرات سياسية’. وصف عمار الحكيم، رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق، الانفجارات بأنها ‘من الجرائم البشعة التي يندى لها جبين الإنسانية، عبرت عن مدى الهمجية والحقد الدفين الذي تكنه هذه العصابات ضد شعبنا العراقي’. وقال الحكيم، في بيان صحافي، إن ‘شعبنا العزيز الذي اختار طريقه بإرادته الحرة الصلبة لن تثنيه مثل هذه الجرائم البشعة عن المضي قدما في هذا الطريق وسيفوت الفرصة على الطامعين والمتربصين به مهما عظمت جرائمهم وتصاعدت وحشيتهم’. وأضاف أننا ‘في الوقت الذين ندين هذه الجرائم وندين كل من يقف وراءها من قوى الشر والضلالة، ندعو قواتنا الأمنية والاستخبارية إلى مضاعفة جهودها في مكافحة هذه العصابات الهمجية وملاحقتها وعدم الهوادة في التعامل معها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية