صراع بين نقابيين داخل فضائية ‘دوزيم’ المغربية يفجر تداعيات قانونية وإعلامية

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: بدا رئيس نقابة الصحافيين بالمغرب غاضبا وهو يحذر من عودة ما يطلق عليه ‘سنوات الرصاص’ إلى الممارسة السياسية بالبلاد، وذلك في إشارة إلى الفترة التي كان فيها المناضلون السياسيون المغاربة والمفكرون التقدميون ونشطاء الحركات الطلابية والنقابية والجمعوية يتعرضون للمضايقات وأشكال الحجر والوصاية من طرف أجهزة الدولة وبعض التنظيمات الموالية لها.

وجاء هذا التحذير الصادر من يونس مجاهد، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، خلال مؤتمر صحافي عقد الاثنين في الرباط، لتسليط الأضواء على ملابسات الاعتداء الذي تعرض له صحافيون في القناة التلفزيونية المغربية الثانية بصفتهم نشطاء في النقابة المذكورة، من طرف زملاء لهم منتسبين الى نقابة أخرى.

كانت الدهشة بادية على وجوه الصحافيين الذين حضروا المؤتمر الصحافي، إذ لم يكونوا يتصورون أن يكون التنافس النقابي المشروع داخل مؤسسة واحدة مصدرا لمحاولة الإجهاز على حق الاختلاف والتعددية ومبادئ الديمقراطية التي يكفلها الدستور المغربي. وتساءل أحدهم: هل يمكن الحديث عن انتقال ديمقراطي بالمغرب في ظل سيادة عقليات ترفع شعار الإقصاء ومحاولة إلغاء الآخر؟

القصة بدأت حينما استقبل فيصل العرايشي، الرئيس المدير العام للقناة الثانية، الأسبوع الماضي، وفدا من مكتب نقابة الصحافيين الممثل في المؤسسة نفسها، حيث تدارس معهم مجموعة من القضايا المهنية والاجتماعية التي تهم جميع العاملين بالقناة. حينها كانت فئة من نقابة الموظفين تنتظر المسؤول المذكور عند بوابة القناة، حيث أمطرته بشعارات صاخبة تطالب برحيله. وعندما رضخ لطلبهم بمقابلتهم هم أيضا، هرولت مجموعة منهم محاولة ضرب الصحافيين الطاهر الطويل وهشام لعبودي اللذين يشغلان على التوالي منصبي منسق ومقرر مكتب نقابة الصحافيين في القناة الثانية.

وراسل المعتدى عليهما إدارة المؤسسة لكن دون جدوى، مما جعلهما يلجآن إلى رفع دعوى قضائية ضد مكتب نقابة المستخدمين وأحد أعضائها. واعتبرا في تصريح للصحافة أن إدارة القناة الثانية متواطئة مع هذه النقابة، بحكم أنها تحرمهم من أدوات العمل والتواصل مع جميع العاملين في المؤسسة، مما اضطرهما ـ كما قالا ـ إلى مراسلة الرئيس المدير العام بخصوص عقد اجتماع معه.

يونس مجاهد رئيس نقابة الصحافيين، نحا باللائمة أيضا على قيادة نقابة ‘الاتحاد المغربي للشغل’ التي قال إنها هي أيضا متضايقة من النشاط النقابي للصحافيين داخل القناة الثانية، وإنها تريد أن تكون هي وحدهما مهيمنة على الساحة داخل هذا الجهاز الإعلامي.

وخرج سليم الشيخ، المدير العام للقناة الثانية، عن صمته مساء الثلاثاء بإصدار بلاغ رد فيه على مطالب نقابة المستخدمين وحركاتها الاحتجاجية التي رأى أنه لا مبرر لها باعتبارها كانت مشاركة في كل جلسات الحوار والتفاوض وما تمخض عنها من نتائج، على حد قوله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية