فياض: القدس الشرقية لن تكون الا عاصمة لدولة فلسطين

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’اكد رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض الاربعاء عزم السلطة الفلسطينية على القيام بمسؤولياتها تجاه مدينة القدس الشرقية ودعم المواطنين هناك لتعزيز صمودهم في وجه الاحتلال الاسرائيلي، مشددا على ان القدس الشرقية لن تكون الا عاصمة لدولة فلسطين المنتظرة.

وافرد فياض حديثه الاذاعي الاسبوعي الاربعاء للحديث حول المهام والمسؤوليات التي تقوم بها السلطة الوطنية تجاه ابناء الشعب الفلسطيني وخاصة في مدينة القدس، التي تتعرض لهجمة غير مسبوقة من المشروع الاستيطاني بهدف تغيير طابعها ومعالمها، والتضييق على الفلسطينيين، بحرمانهم من الخدمات الاساسية، وغير ذلك من ممارسات الاحتلال، والارهاب اليومي الذي يقوم به المستوطنون بحق المواطنين وممتلكاتهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، والسعي لنزع القدس من محيطها الفلسطيني، واخراجها ليس فقط من المفاوضات بل من جغرافيا دولة فلسطين.

واضاف فياض قائلا: ‘كما تعلمون، فقد اصدرت الحكومة الاسرائيلية قرارا يمنع السلطة الوطنية من القيام بفعاليات فيما تسميها ‘ضواحي بلدية القدس ومع ذلك فقد احتفل شعبنا في ضاحية البريد بانجاز ترميم وتأهيل مدرسة الامة، والاعلان عن انتهاء المرحلة الاولى من تأهيل مدارس القدس، والتي اشتملت على الانتهاء من ترميم ثلاث عشرة مدرسة في مدينة القدس نفسها، وكذلك فان الطريق الذي كنا بصدد الالتقاء مع اهلنا في ضاحية السلام في عناتا احتفالا بتعبيدها، تم الانتهاء من تعبيدها والتقينا بأهلنا في الاحتفال المركزي الذي تم في ضاحية البريد’ واضاف: ‘كما قلت يوم امس، لا يحق لاحد وضع فيتو على ارادة الحياة لدى شعبنا. بل واقول لقد انتصرت ارادة الحياة على ظلم وطغيان الاحتلال’. واكد فياض على ان قرارات حكومة الاحتلال في هذا الشأن، او اي قرار يتعلق بالقدس، لن يُغير من حقيقة ان القدس الشرقية هي ارض فلسطينية محتلة، شأنها في ذلك شأن باقي ارضنا المحتلة منذ عام 1967، وينطبق عليها قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وهي لن تكون الا عاصمة فلسطين الابدية. واشار الى ان السلطة الوطنية لن تتوانى عن العمل بكل جد وعزم، للقيام بمسؤولياتها الكاملة لتعزيز صمود المدينة وتلبية احتياجات اهلها، رغم قلة الموارد والامكانيات. وقال: ‘نحن مصممون على تسخير اقصى ما لدينا من امكانيات لمواجهة المخططات الاسرائيلية. وثقتنا اكيدة بقدرة شعبنا على النجاح في حماية وجوده وحقوقه في القدس، واصراره على الدفاع عن مقدساتها وتعزيز مكانتها الانسانية كرمز ازلي لتعايش الحضارات والاديان والثقافات، وستظل القدس اكبر من الجميع’. وشدد فياض على انه ومن منطلق هذه المسؤولية لتعزيز صمود شعبنا وثباته وبقائه على الارض، خاصةً في المدينة المقدسة، تم الانتهاء من ترميم وتأهيل ثلاث عشرة مدرسة في القدس الشرقية خلال فترة زمنية قياسية، حيث استغرق العمل فيها حوالى اربعة شهور فقط امتدت بين تموز (يوليو) وتشرين الاول (اكتوبر) من العام الحالي. وقال: ‘يأتي هذا المشروع استجابةً لاحتياجات المواطنين في مدينة القدس، وخاصةً في ضوء النقص الشديد في الخدمات سيما في قطاع التعليم، الذي يعاني من نقص شديد سواء في المدارس، اوفي عدد الصفوف المدرسية، الامر الذي ادى الى وجود ما لا يقل عن عشرة الاف طالب بدون مقاعد دراسية.

واشار رئيس الوزراء الفلسطيني الى ان المشروع اخذ بعين الاعتبار جوانب التعليم المختلفة سواء المهني، او مدارس ذوي الاحتياجات الخاصة، اوالمدارس العامة والاهلية. وقد تم التركيز على تطوير البنية التحتية والمرافق واضافة صفوف جديدة والقيام بأعمال الصيانة التي تساهم في تخفيض التكاليف الجارية، وتطوير الوضع الصحي الملائم للبيئة المدرسية.

وتابع فياض: ‘ان القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الاخ ابو مازن، وكافة المؤسسات الوطنية في اطار منظمة التحرير والسلطة الوطنية والمؤسسات الاهلية لا يمكن ان تسمح بترك ابنائنا المقدسيين دون مدارس ودون حماية حقهم الطبيعي في التعليم والصحة والسكن وغيرها من الخدمات والحقوق الاساسية’، واضاف: ‘كما لا يمكن ان نستمر في انتظار اسرائيل لعلها تقوم بمسؤولياتها بصفتها القوة المحتلة والمسؤولة عن تأمين المدارس لطلابنا، وهو الامر الذي اكدت اعوام الاحتلال الثلاثة والاربعون وما يزيد الماضية، انها لا تريد القيام به، بل تسعى الى عكس ذلك من خلال خلق بيئة طاردة للوجود الفلسطيني فيها’. مضيفا: ‘سيظل واجبنا الاول والاساسي متمثلا في رفض ومقاومة هذه السياسة، والعمل بأقصى ما لدينا من طاقة لتعزيز صمود المواطنين في المدينة، وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم، وبما يضمن حماية عروبة المدينة ومكانتها كعاصمة ابدية لدولة فلسطين، وهذا ما نفعله وسنواصل القيام به رغما عن الاحتلال وسياساته. وسنواصل العمل المنظم وبأقصى الطاقات لمساندة المؤسسات المقدسية، وتمكينها من القيام بواجباتها، وخصوصا في قطاع التعليم، وكذلك مساندتها في اقامة وتشييد مدارس جديدة، وتطوير وتوسيع المدارس القائمة.

وشدد فياض على ان السلطة الوطنية ستتحمل مسؤولياتها في كافة مجالات الخدمات بما في ذلك على صعيد الصحة والثقافة وقضايا الشباب والرياضة والمرأة والمساندة القانونية وغيرها من الخدمات الاساسية، وبما يساهم في حماية مكانة مدينة القدس وحقوق شعبنا فيها، والدفاع عن مقدساتها الاسلامية والمسيحية، والتصدي الفاعل لكل محاولات مصادرة عروبتها. وقال: ‘اكرر دعوتي وعبر شبكة الاذاعات المحلية الى كافة المؤسسات الفلسطينية العاملة داخل القدس لبلورة المزيد من المبادرات الحيوية، سيما القابلة للتنفيذ السريع والكفيلة بتلبية المزيد من احتياجات المواطنين، وفي مختلف المجالات’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية