أموال مساعدات المجاعة في أثيوبيا لشراء أسلحة لندن ـ يو بي اي: قدمت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) اعتذاراً إلى منظمة (باند إيد) بسبب تقارير بثتها قبل أشهر وزعمت فيها أن ملايين الدولارات التي جمعتها الجمعية الخيرية لضحايا المجاعة التي ضربت أثيوبيا خلال عامي 1984 و 1985، أُنفقت على شراء الأسلحة.
وقالت بي بي سي الخميس إنها ‘تعتذر بلا تحتفظ عن الانطباع المضلل وغير العادل الذي سببته تقاريرها.. بعد أن خلص تحقيق أجرته إلى عدم وجود أي دليل يثبت إنفاق أموال جمعتها (باند إيد) على شراء الأسلحة وكان من المفترض ألا تبث التقارير’. وأضافت الهيئة في بيان ‘نأسف لهذا الخطأ ونقر بأنه كان من المفترض أن نكون أكثر وضوحاً في الإشارة إلى أن المزاعم لا تتعلق على وجه التحديد بالجمعية الخيرية باند إيد’. وقدمت بي بي سي اعتذاراً أيضاً إلى أمين صندوق باند إيد المغني بوب غيلدوث على تلميح التقارير التي بثتها بأنه امتنع عن إجراء مقابلة لاعتقاده بأن الموضوع حسّاس جداً ولا يمكن مناقشته علناً.
من جانبه، رحّب غيلدوف باعتذار بي بي سي، وأمل في أن يساهم بتصحيح الضرر المؤذي الذي سببه في ما يتعلق بثقة الجمهور. وكانت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ذكرت في آذار/مارس الماضي أن ملايين الدولارات التي خُصصت لضحايا المجاعة التي ضربت أثيوبيا أُنفقت على شراء الأسلحة.
وقالت إن تحقيقاً أجرته وجد أن حركة التمرد في أثيوبيا حوّلت هذه المساعدات لتمويل محاولة لقلب نظام الحكم في ذلك الوقت، واعترف مقاتلوها بأنهم انتحلوا صفة تجار لخداع المنظمات غير الحكومية المعنية بتوزيع أموال المساعدات، مشيرة إلى أن وثائق نشرتها وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي آي إيه) أكدت أن أموال المساعدات جرى تحويلها بصورة شبه مؤكدة لأغراض عسكرية. وأضافت بي بي سي أن القائد السابق لحركة التمرد (جبهة تحرير شعب تيغري) أريغاوي برهي الذي يعيش حالياً في المنفى في بلدة هولندية أكد أن 100 مليون دولار من أموال المساعدات التي مرت على الجبهة عام 1985، تم تخصيص 95′ منها لشراء أسلحة أو لبناء الحزب المتشدد (الرابطة الماركسية اللينينية في تيغري) داخل حركة التمرد.