مقتل جندي من الناتو.. واغتيال مسؤول تعليم محلي.. ووزير الدفاع الألماني متفائل بحذر إزاء تحسن الأوضاع

حجم الخط
0

حاكم إقليم هلمند: القوات البريطانية قد تبدأ انسحابها من افغانستان في العام المقبل عواصم ـ وكالات: أعلن حاكم اقليم هلمند غلاب مانغال، الذي يجري حالياً زيارة إلى لندن، أن القوات البريطانية والامريكية قد تبدأ انسحابها من افغانستان في العام المقبل. ونسبت صحيفة الغارديان الصادرة الخميس إلى مانغال قوله ‘إن تحسن الأوضاع الأمنية يعني أن الجيش الافغاني سيتولى مسؤولية الأمن خلال عام ويبدأ الجنود البريطانيون والامريكيون العودة إلى بلادهم وينهون دورهم القتالي بحلول العام 2015’. واضاف أن هذا التحسن جعله يطلب من مسؤوليه في هلمند التنقل بواسطة السيارة في المستقبل ضمن المناطق الوسطى والجنوبية من الاقليم بدلاً من المروحيات. ورأى مانغال أن القوات الافغانية ستكون قادرة على الاضطلاع بالمسؤوليات الأمنية بعد بدء الانسحاب المقترح عام 2011 وانتهاء المهمات القتالية للقوات البريطانية في العام 2015. واضاف حاكم اقليم هلمند الواقع جنوب افغانستان أن الوضع ‘سيعتمد على التزام قوات منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بتخصيص الموارد لتدريب قوات الجيش والأمن الافغانية، لأنها حالياً ليست في وضع يمكنها من تأمين هلمند أو اقليم قندهار المجاور اذا انسحبت قوات الناتو حالياً’. وقال مانغال إنه حين جاء إلى السلطة قبل عامين وستة أشهر كانت ست من أصل 13 منطقة في هلمند خاضعة لسيطرة الحكومة الافغانية، لكن العدد ارتفع الآن إلى 10 مناطق، وصارت هذه المناطق تتمتع بقدر أكبر من حرية الحركة وتحسن القانون والنظام بشكل كبير.

وبشأن المحادثات مع حركة طالبان، قال حاكم اقليم هلمند ‘يجب أن نمارس الضغط العسكري مع انطلاق عملية المصالحة’. من جهة اخرى أعلن حلف شمال الاطلسي (ناتو) مقتل أحد جنوده في هجوم شنه متمردون شرقي أفغانستان الخميس. ولم يكشف البيان عن جنسية القتيل، إلا أن معظم القوات الموجودة في هذه المنطقة من الولايات المتحدة. ومنذ مطلع العام، قتل 617 جنديا أجنبيا في أفغانستان، ما يؤكد وصف عام 2010 بأنه الأكثر دموية للقوات الأجنبية منذ الإطاحة بحكم طالبان عام 2001. يشار الى ان أكبر منظمة متمردة في شرق أفغانستان يطلق عليها ‘شبكة حقاني’، وهي تتعاون مع حليفتها طالبان في باقي مناطق البلاد، في قتال الحكومة الأفغانية وما يقرب من 150 ألف جندي أجنبي في البلاد. يعتقد أن هذه الشبكة، التي يقودها مولاي جلال الدين حقاني ونجله سراج الدين، موجودة في منطقة شمال وزيرستان الباكستانية، وان عناصرها تتسلل عبر الحدود لشن هجمات ضد القوات الدولية في أفغانستان.

وصرح متحدث باسم حاكم إقليم قندهار بأن مسلحا مجهولا اغتال مسؤولا بإدارة تعليمية في الإقليم الواقع جنوبي أفغانستان، خلال قيامه بجولة بإحدى الأسواق. وأوضح المتحدث زلماي أيوبي أن الأستاذ عبد الله نائب مدير إدارة التعليم قتل وسط مدينة قندهار عاصمة الإقليم. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاغتيال، الا أن الاعتداء يحمل بصمات مسلحي طالبان الذين تورطوا في تنفيذ هجمات مماثلة ضد مسؤولين حكوميين في قندهار ومناطق أخرى في البلاد. وقد كثفت طالبان من عمليات القتل والتهديد ضد مسؤولي الحكومة الأفغانية ومن يتعاونون مع القوات الأجنبية في الإقليم، ردا على عملية واسعة تشنها القوات الأجنبية في قندهار. جاء ذلك فيما أعرب وزير الدفاع الألماني كارل تيودور تسو جوتنبرج عن تفاؤله الحذر إزاء تحسن الأوضاع في أفغانستان. وقال جوتنبرج الخميس عقب وصوله إلى مدينة ميمنة، عاصمة إقليم فارياب، شمالي أفغانستان، في زيارة لم يعلن عنها مسبقا لأسباب أمنية: ‘هناك تحول (في الأوضاع) في أجزاء بأفغانستان’. وأعرب الوزير عن أمله في إمكانية بدء تسليم المسؤولية لقوات الأمن الأفغانية بحلول العام المقبل كما هو مخطط، وقال: ‘هذا الأمر يتعين أن يكون مرتبطا أيضا بمعايير’ محددة. وعن هذه المعايير قال جوتنبرج: ‘يتعين تقديم نتائج، نسمع هنا من المسؤولين أننا نقترب من تلك النتائج… أقول دائما إننا بحاجة إلى معيار ملائم للاستقرار’. تفقد الوزير الالماني فريق إعادة الإعمار المدنيالعسكري النرويجي في مدينة ميمنة، حيث يوجد 360 جنديا من النرويج ولاتفيا والولايات المتحدة ومقدونيا في إطار مهمة قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف). تجدر الإشارة إلى أن الجيش الألماني يتولى القيادة الإقليمية لمنطقة شمال أفغانستان في مهمة (إيساف). توقف جوتنبرج في أفغانستان بعد جولة قام بها في الصين ومنغوليا. هبطت طائرة الوزير القادمة من العاصمة المنغولية أولان باتور بقاعدة ترمذ الجوية الألمانية بأوزبكستان، حيث توجه بعد ذلك إلى ميمنة. تشتبك القوات الألمانية في إقليم قندز شمالي أفغانستان منذ الأحد الماضي في معارك مع عناصر طالبان، أسفرت حتى الآن عن إصابة ثلاثة جنود ألمان بجروح طفيفة. ووفقا لبيانات الجيش الألماني، أسفرت الاشتباكات أيضا عن خسائر من طالبان، ولكن لم تصدر بيانات محددة حول تلك الخسائر. وقد استخدمت القوات الألمانية المدافع خلال اشتباكها مع عناصر طالبان الاثنين الماضي. كان جوتنبرج قال الاربعاء في العاصمة المنغولية إن عام 2011 سيكون ‘عاما حاسما تماما’ بالنسبة للمهمة الدولية في أفغانستان، مضيفا: ‘سيكون أمامنا عام صعب’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية