الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس: وجَّه المهندس رامز جرايسي رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ورئيس بلدية الناصرة، امس، رسالة الى جميع سفراء الدول المعتمَدين في اسرائيل، بناءً على قرار اتخذه المجلس العام للجنة القطرية وسكرتارية اللجنة، يُطلعهم خلالها على اوضاع وظروف الجماهير العربية الفلسطينيِة في البلاد ومواقفها، لا سيَّما في ظلّ التطورات والمستجدات الاخيرة، والقلق جراء اخطار التحريض والممارسات العنصرية على المستويين السياسي والمؤسساتي تجاه المواطنين العرب بما في ذلك سلسلة تشريعات ومبادرات تشريعية ومواقف وممارسات سياسية تستهدف حقوقهم ومستقبلهم وتُهدد ما تبقى من اركان الديمقراطية وحرية التعبير والعمل السياسي وحقوق الانسان في اسرائيل.
واكد جرايسي ان الاجراءات والممارسات الاسرائيلية اتخذت، في المرحلة الاخيرة، مَنحى يعكس قوة وتأثير الاحزاب اليمينية المتطرفة على القرارات والمخططات والسياسات الرسمية الاسرائيلية، كما يظهر بوضوح مع وجود حزب ‘اسرائيل بيتنا’، برئاسة افيغدور ليبرمان وزير الخارجية، في قيادة الحكومة والسياسة الاسرائيلية. واشار جرايسي بهذا الخصوص الى ما بلغت به الامور من فَظاظة وخطورة، في خطاب ليبرمان امام هيئة الامم المتحدة بتاريخ 10/9/28، عندما طرح رؤيته امام العالم حول ما يسمى التبادل السكاني، وما لحقه بتاريخ 10/10/10، بقرار الحكومة حول ما يسمى بـقانون الولاء.
وتعرَّض جرايسي الى معاناة الجماهير العربية جرّاء السياسة الاسرائيلية، والممارسات العنصرية، بما في ذلك هدم البيوت والتضييق على الحريات، والتمييز في سياسة تخصيص الاراضي، والى واقع القرى غير المعترف بها في النقب كحالة صارخة، مثلما تجلّى بهدم قرية العراقيب عِدَّة مرات، خلال الاشهر الاخيرة.
كما استعرض جرايسي ممارسات وزارة الداخلية تجاه السلطات المحلية العربية، والمسّ بأبسط الحقوق المدنية، وقيامها بحلّ 13 سلطة محلية عربية منتخبة، وتهديد بحلّ المزيد منها، بشكل غير مبرر، ما يعني تقليص الهامش الديمقراطي الضيق في حياة المواطن العربي في البلاد. وفي ضوء ذلك، طالب جرايسي من السفراء، ومن خلالهم المجتمع الدولي ومُؤسساته الحقوقية، بتحمُّل مسؤولياتهم للتأثير على السياسة الاسرائيلية، من خلال التعهدات والمواثيق والاتفاقات والقوانين الدولية، المتعلقة بحقوق الاقليات الاصلية. ودعا باسم اللجنة القطرية، السفراء ودولهم الى دعم موقف ومطالب المواطنين العرب وقياداتهم، في مواجهة تهديدات ومخاطر السياسات الاسرائيلية.