رويترز: تواجه اليابان صعوبة في الوصول إلى توافق بشأن الانضمام إلى مبادرة للتجارة الحرة في منطقة آسيا والمحيط الهادي وهي اتفاقية تؤيدها مجموعات قطاع الأعمال اليابانية بينما يعارضها المزارعون أصحاب النفوذ السياسي.
وستنتهي الحكومة من وضع الخطوط الأساسية لاستراتيجية اليابان المستقبلية فيما يتعلق باتفاقات التجارة الحرة بوجه عام قبيل قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول اسيا والمحيط الهادي (ابيك) التي تعقد في 13 و14 تشرين الثاني/نوفمبر وتستضيفها اليابان ويشارك فيها الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
وفيما يلي حقائق رئيسية بشأن اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي التي تقودها الولايات المتحدة وأثرها المحتمل على اليابان.
ما هي اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي؟ هي اتفاقية ستلغي كل الرسوم الجمركية داخل هذه المنطقة.
اتفقت سنغافورة ونيوزيلندا وتشيلي وبروناي على اتفاقية للتجارة الحرة في عام 2006 ثم انضمت الولايات المتحدة واستراليا وبيرو وفيتنام وماليزيا إلى المحادثات.
وليس هناك موعد رسمي لإكمال المحادثات لكن المؤيدين يأملون في التوصل إلى اتفاق بحلول موعد قمة ابك السنوية التي سيستضيفها أوباما في هاواي في تشرين الثاني/نوفمبر 2011. وتعتبر إدارة أوباما اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي عنصرا رئيسيا في خطتها لزيادة الصادرات الأمريكية إلى المثلين في السنوات الخمس القادمة.
ولكي تنضم دول جديدة إلى المحادثات فإنها تحتاج إلى موافقة كل الدول الأعضاء. وتدرس كندا على سبيل المثال إمكانية الدخول في مفاوضات الشراكة عبر المحيط الهادي.
لماذا تفكر اليابان في الانضمام؟
تشعر جماعات الأعمال اليابانية بالقلق من أن تتخلف البلاد عن منافسيها مثل كوريا الجنوبية التي وقعت في الآونة الأخيرة اتفاقا للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي ومثل الصين التي حلت محل اليابان كثاني أكبر اقتصاد في العالم.
واتفاقات التجارة الحرة اليابانية مع 11 دولة وإقليما مسؤولة عن 16 بالمئة فقط من إجمالي تجارتها من حيث القيمة مقارنة مع 36 بالمئة لكوريا الجنوبية.
ويتوقع مكتب مجلس الوزراء الياباني أن يؤدي الانضمام إلى اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي إلى رفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو نصف نقطة مئوية سنويا بعد احتساب الأثر السلبي على القطاع الزراعي.
ما هي العقبات أمام انضمام اليابان؟
استثنت اتفاقات التجارة الحرة اليابانية السابقة القطاع الزراعي الذي يحظى بحماية كبيرة لكن هذا لن يكون ممكنا في اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي ولهذا يعارضها كثير من المزارعين.
وقال رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان إنه يريد فتح الأسواق اليابانية لكن كثيرا من نواب حزبه الديمقراطي يخشون من أثر سلبي على المزارعين ولهذا انقسم رأي الحزب.
وسيزيد انضمام الاقتصاد الياباني الذي يبلغ حجمه خمسة تريليونات دولار المكاسب المتوقعة من فتح الأسواق بموجب الاتفاقية بشكل كبير. لكنه قد يعقد المفاوضات لأن طوكيو ستضطر إلى تحرير القطاع الزراعي وتبديد مخاوف الولايات المتحدة من أن الإصلاحات المزمعة للنظام البريدي الياباني قد تكون مجحفة للمنافسين من القطاع الخاص في قطاعات التأمين والبنوك والشحن السريع.