بيروت – يو بي اي: دعا المنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) في مؤتمره السنوي الثالث، الذي أنهى اعماله يوم الجمعة في بيروت، الحكومات العربية الى تأمين المزيد من الامدادات المائية والى خفض الهدر في المياه.
وطالب المنتدى في توصياته بـ’بذل جهد حثيث لاعتماد إصلاحات سياسية ومؤسساتية وقانونية، تتيح تحولا من ثقافة تنحصر في تأمين مزيد من الإمدادات المائية من خلال مشاريع تطوير باهظة الكلفة، الى ثقافة تدير الطلب عبر تحسين الكفاءة وخفض الهدر وحماية المياه من الاستخدام المفرط’. كما دعا الى وضع هيكليات قانونية تمكن استثمارات القطاع الخاص والشراكات بين القطاعين العام والخاص ‘من تقديم مياه نظيفة وخدمات صحية مأمونة، مع الحفاظ على الشفافية والمساءلة’. وحث الحكومات العربية على ‘التزام استراتيجية وطنية للاستفادة من الإمكانات غير المستغلة لمعالجة المياه المبتذلة، وكذلك إعادة تدوير المياه الرمادية، لتعزيز الإمدادات المائية في البلدان العربية’. واقترح العمل ‘على تطوير إدارة جماعية للأحواض النهرية والطبقات المائية الجوفية المشتركة، وتحديد صيغة مستدامة لتقاسم المياه عبر الحدود، توجهها مبادئ عرفية من استخدام عادل ومعقول والتزام عدم التسبب بأذى’. وحث على إطلاق حملات توعية جماهيرية مستمرة لتشجيع أخلاقيات العناية بالمياه لدى عامة الناس’. كما دعا المؤتمر المؤسسات الصناعية الخاصة ‘الى تطبيق إجراءات مكثفة تتعلق بكفاءة استخدام المياه، لخفض الكمية المستعملة في كل وحدة إنتاج خفضا جوهريا’. وكان تقرير ناقشه المؤتمر ووافق عليه اشار الى ان حالة المياه في البلدان العربية ‘حرجة وتتطلب عملا فورياً. واحتمالات حدوث نواقص مائية حادة هي جدية في ظل سيناريو الوضع القائم، ما سوف يساهم في خفض الإنتاج الزراعي وزيادة الفقر وتدني الأوضاع الصحية العامة ومزيد من التدهور البيئي’. واشار التقرير الى انه ‘على رغم الاستثمارات الضخمة في البنى التحتية العربية خلال العقود القليلة الماضية، تستمر معاناة قطاع المياه في الدول العربية’. وتوقع التقرير أن يواصل معدل توافر المياه انخفاضه في العالم العربي تحت خط الندرة المائية الحادة البالغ 500 متر مكعب للفرد في السنة بحلول 2015، والى ما دون 100 متر مكعب في بعض البلدان العربية، بالمقارنة مع معدل عالمي يفوق 6000 متر مكعب.